كيف رأى «غوتيريش» الحالة الأمنيّة في المنطقة الشرقية؟

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

علّق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن الحالة الأمنية في المنطقة الشرقية التي تشهد اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش الوطني الليبي والجماعات المسلحة في مدينتي بنغازي ودرنة، ففي بنغازي أعلن الجيش الوطني الليبي تحريرها في 28 ديسمبر 2017، وذلك بعد تواصل القتال حول منطقة سيدي خريبيش.

وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يغطي الفترة ما بين 22 أغسطس إلى 12 فبراير، إلى ما حدث في الثالث من نوفمبر 2017، إلى أن التوترات بين وكيل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فرج أقعيم، وقوات الجيش الوطني الليبي، أدت إلى اندلاع أعمال عنف في 10 نوفمبر عندما أصابت 4 قذائف هاون مبنى وزارة الداخلية في بنغازي، حيث سيطرت ألوية الجيش الوطني الليبي على المبنى في اليوم التالي، وألقت القبض على وكيل وزارة الداخلية ومؤيديه.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن «وكيل وزارة الداخلية يُحتجز منذ 11 نوفمبر وسط ادعاءات تفيد بأنه يتعرض للتعذيب، وتسببت الاشتباكات في وقوع 14 قتيلاً، من بينهم مدني واحد على الأقل، وإصابة 25 شخصاً، من بينهم 4 مدنيين».

واستطرد بأنه في 24 يناير 2018، أودى هجوم مزدوج بسيارتين مفخختين في منطقة السلماني في بنغازي بحياة أكثر من 30 شخصاً، من بينهم أطفال، وأدى إلى إصابة عشرات بجروح، كما استهدف الهجوم كبار الشخصيات الأمنية من المنتسبين إلى الجيش الوطني الليبي.

وتابع الأمين العام للأمم « قمت، جنبًا إلى جنب مع البعثة، بإدانة التفجيرين على الفور وأكدت مجدداً أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية»، لافتًا إلى أنّه «في 25 يناير قام الرائد في قوات الصاعقة محمود الورفلي بتنفيذ 10 عمليات إعدام بإجراءات موجزة».

ودانت البعثة الأممية وقتها «عمليات الإعدام ودعت إلى تسليم الورفلي عملاً بمذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية». وفي الأيام التي تلت ذلك، عثر على أكثر من 25 جثة فيها آثار جروح ناجمة عن طلقات نارية، لأشخاص كانت أيديهم مربوطة في أماكن مختلفة في بنغازي، وفي 9 فبراير 2018، قتل شخصان وأصيب 75 آخرون في تفجير وقع داخل أحد المساجد في منطقة ماجوري في بنغازي.

وأشار التقرير إلى أن الحالة لا تزال متوترة في درنة ولا يزال الدخول إلى المدينة مقيداً للغاية، مما أدى إلى تدهور في الحالة الإنسانية، فيما لا تزال مناطق المدينة الواقعة تحت سيطرة ما يُسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة» محاصرة من قبل قوات الجيش الوطني الليبي.

وفي أعقاب التفجيرين وعملية الانتقام في بنغازي، نفذ مجلس شورى مجاهدي درنة 3 عمليات إعدام خارج نطاق القضاء لأفراد خلية تابعة للجيش الوطني الليبي يشتبه في أنها كانت تخطط لاغتيالات موجهة، وفي ٣٠ أكتوبر 2017، شنت طائرات لم يتسن تحديد هويتها غارات جوية على عدة مواقع حول درنة، وقتل 15 شخصاً على الأقل، من بينهم 12 مدنياً من النساء والأطفال، وأصيب ١٧ آخرون، من بينهم 6 مدنيين.

وخلّص تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى التفاؤل بشأن العملية السياسية الجارية في ليبيا، رغم بعض القلق الذي يساوره حول استمرار «انتهاكات» تُطال مدنيين، وأعمال عنف في أنحاء متفرقة، لكنّ مؤشراته التي استقاها من مبعوثه الخاص غسان سلامة، تشير إلى السير في طريق اختصار الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات العام الجاري، على وقع تحسن في الاقتصاد الوطني، مع تلاشٍ نسبي للخلافات وقبول أجسام في الشرق والغرب الليبي الجلوس على طاولة مناقشات لتعديل الاتفاق السياسي.

قال تقرير للأمين العام يغطي الفترة ما بين 22 أغسطس إلى 12 فبراير، إن بعثة أممية قدّمت مشروعاً جديداً لمساعدة الليبيين على إجراء الانتخابات هذا العام؛ بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لاستكمال جهود البعثة التي قيّمت الاحتياجات الأساسية لدعم العملية الانتخابية، إذ حصل المشروع الذي جاء بعنوان «تعزيز انتخابات الشعب الليبي» على تمويل يزيد على 10 ملايين دولار من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندا.

المزيد من بوابة الوسط