الوضع في المنطقة الجنوبية كما تراه الأمم المتحدة

رأى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أنّ الحالة الأمنية في الجنوب لا تزال «غير مستقرة»، حيث يتكرر وقوع أعمال إجرامية مثل السلب وخطف السيارات والخطف في بيئة تتسم بضعف الأمن وانتشار الأسلحة.

وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يغطي الفترة ما بين 22 أغسطس إلى 12 فبراير، إلى ما حدث في الثالث من نوفمبر 2017، حيث خطفت مجموعة من المسلحين المجهولين أربعة من العاملين الدوليين لدى وصولهم إلى مطار أوباري، ولا يزال مصيرهم مجهولاً.

وفي 12 يناير 2018، خُطف أحد العاملين الدوليين في مجال تقديم المعونة وليبيان في حي عبدالكافي في مدينة سبها الجنوبية أثناء عودتهم من طرابلس، وأُطلق الثلاثة في وقت لاحق، وفي 12 يناير أيضاً خُطف طبيب أوكراني في سبها وأطلق بعد يومين.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الجيش الوطني الليبي يُواصل محاولات فرض وجوده في الجنوب بعد انسحاب قوات مصراتة في العام 2017، إذ أصدر في 27 أغسطس 2017، مرسوماً أنشأ بموجبه وجوداً عسكرياً في براك الشاطئ، على بعد 120 كلم شمال سبها، وفي 28 سبتمبر أُبلغ عن وقوع اشتباكات مسلحة بين اللواءين 116 و160 من الجيش الوطني الليبي للسيطرة على مستودع سبها النفطي.

وقال التقرير إن مسألة الجماعات المسلحة الأجنبية في ليبيا لا تزال تشكل عاملاً مزعزعاً للاستقرار، ولا سيما في الجنوب الغربي والجنوب الشرقي، ففي الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر، وقعت اشتباكات في بلدة أم الأرانب، على بُعد 100 كلم جنوب سبها، بين أفراد من قبيلة التبو ومتمردين من تشاد (قبيلة الزغاوة) ودارفور. واندلعت الاشتباكات بعد أن هاجم المتمردون بوابة تمسة، على بُعد 250 كلم جنوب شرق سبها، وقتلوا خمسة من رجال قبيلة التبو.

وفي 4 ديسمبر، شهدت مدينة سبها اشتباكات بين مرتزقة تشاديين ورجال مسلحين من قبيلة القذاذفة نتيجة خلاف على توزيع الموارد، وفي الجنوب الشرقي واصل الجيش الوطني الليبي استهداف الجماعات المسلحة التشادية والدارفورية على طول الحدود بين تشاد وليبيا.

وكان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة خلّص إلى التفاؤل بشأن العملية السياسية الجارية في ليبيا، رغم بعض القلق الذي يساوره حول استمرار «انتهاكات» تُطال مدنيين، وأعمال عنف في أنحاء متفرقة، لكنّ مؤشراته التي استقاها من مبعوثه الخاص غسان سلامة، تشير إلى السير في طريق اختصار الفترة الانتقالية وإجراء انتخابات العام الجاري، على وقع تحسن في الاقتصاد الوطني، مع تلاشٍ نسبي للخلافات وقبول أجسام في الشرق والغرب الليبي الجلوس على طاولة مناقشات لتعديل الاتفاق السياسي.

المزيد من بوابة الوسط