صحف عربية: تطورات أحداث الجنوب.. ولقاءات سلامة مع الأطراف السياسية

تنوعت اهتمامات الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم السبت بالشأن الليبي، وركزت في تغطياتها على توتر الوضع الأمني في جنوب البلاد منذ الأسبوع الماضي.

وسلطت جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية الضوء على إعلان المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» تشكيل لجنة مع مجلسي «النواب والدولة» لإبرام هدنة في مدينة سبها. ونقلت عن بيان المجلس الرئاسي أسفه لتطورات الموقف في مدينة سبها، وما تشهده من اشتباكات وتقاتل بين أخوة ليبيين.

وفي السياق نفسه، تحدثت جريدة «الحياة» اللندنية عن «استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود الغربية الممتدة على 1200 كلم، تزامنًا مع اضطراب الوضع الأمني بالجنوب».

الحياة اللندنية: استنفار عسكري وأمني مصري على الحدود الغربية.. وتوقعات أمنية بأن عناصر «داعش» تمهد لحركة عبر الحدود

ولفتت «الحياة» إلى تزامن هذا الاضطراب مع ما وصفته بعودة نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي إلى الأراضي الليبية، مشيرة إلى أن ذلك «يؤكد صحة توقعات أمنية بأن عناصر التنظيم تمهد لحركة عبر الحدود، بهدف الانتقال من معاقله الرئيسة في سورية والعراق إلى الصحراء الجنوبية لليبيا، وبعض البؤر الرخوة في أفريقيا».

وعالجت جريدة «الشعب» الصينية، الناطقة بالعربية، أحداث الجنوب من زاوية تحليلية، وتساءلت حول ما إذا كانت «الشركات الأجنبية باتت مهددة في الجنوب الليبي بعد خطف مهندس باكستاني؟».

وتحدثت الجريدة الصينية عن «تصاعد أعمال خطف العاملين بالشركات الأجنبية في جنوب، مشيرة إلى أن ذلك يمثل تهديدًا لاستمرار هذه الشركات في الصحراء الليبية، في إشارة إلى خطف مجموعة مسلحة مجهولة الهوية مهندسًا باكستانيًا يدعى شهد عبدالسلام بمدينة أوباري جنوب البلاد يوم الجمعة، يعمل بحقل الفيل النفطي.

وأرجع منسق الشؤون الأمنية ببلدية أوباري، رمضان صالح هذا الوضع المتردي إلى «غياب الدعم الحكومي لمديريات الأمن وقوات الجيش، إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بالقبلية، التي أضعفت الوضع الأمني كثيرًا»، حسب «الشعب الصينية».

من جهتها، ركزت جريدة «البيان» الإمارتية على اجتماع الدورة الـ«149» لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين غداً، برئاسة السعودية، وذلك للتحضير لاجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية يوم الأربعاء المقبل، الذي من المقرر أن يكون الملف الليبي في صدارة جدول أعماله.

ولم تغب تفاعلات العملية السياسية عن تغطيات الصحافة العربية، إذ رأت جريدة «العرب» اللندنية أن لقاء المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، مع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر هو بمثابة «تمهيد لاستئناف مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي»، منوهة إلى لقاءات سلامة مع رئيسي لجنتي الحوار فرج موسى وعبدالسلام نصية.

وفي مقالات الرأي، كان رصد «تحولات الزمن السياسي العربي»، ما بعد الربيع العربي في مقال للكاتب حسين الزاوي بجريدة «الخليج» الإماراتية، والذي سلط الضوء على «التغييرات الجزئية في تركيبة السلطة في كل من تونس ومصر، والانهيار الجزئي أو الكلي لمؤسسات الدولة المركزية في ليبيا وسورية واليمن».

«طموحات جيوسياسية قصيرة النظر قادت إلى الأوضاع في ليبيا ودول الربيع العربي» (حسين الزاوي - الخليج الإماراتية)

وأرجع الكاتب ذلك التغيير البنيوي إلى «طموحات جيوسياسية قصيرة النظر لا تأخذ في الحسبان المصالح القومية المشتركة لشعوب المنطقة. وخلافًا للعقود الأولى من استقلال الدول العربية عن الوصاية الاستعمارية، التي كانت تتقدم فيها المسائل المتعلقة بالاقتصاد والتنمية سلم أولويات النخب الحاكمة».

ورأى حسين الزاوي أن «العقدين الأخيرين شهدا هيمنة غير مسبوقة للمسائل الأمنية والدفاعية على أجندات الغالبية الساحقة من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بسبب تحول العديد من دول المنطقة إلى دول فاشلة أو مرشحة للفشل على المدى المنظور».

المزيد من بوابة الوسط