«بلومبرغ»: ارتفاع الصادرات النفطية لليبيا إلى أعلى مستوى منذ 4 سنوات

إحدى خطوط إنتاج النفط في ليبيا

قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن إنتاج وصادرات ليبيا النفطية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 4 سنوات مع عودة تدفق الخام من الحقول الليبية.

وأضافت الوكالة، في تقرير الجمعة، أنه رغم الصراعات المحلية العالقة حتى الآن والتي اندلعت للمرة الأولى عقب الإطاحة بمعمر القذافي، فإن ليبيا وجدت بطريقة ما طريقًا لإعادة تدفق الخام مرة أخرى.

ليبيا حصلت العام الجاري عى تعهدات من أكبر شركات الطاقة في العالم بما في ذلك ثلاثة عقود سنوية جديدة على الأقل للشحن و450 مليون دولار استثمار في حقل الواحة

وتابعت أن ليبيا تمكنت العام الجاري من الحصول عى تعهدات من أكبر شركات الطاقة في العالم بما في ذلك ثلاثة عقود سنوية جديدة على الأقل للشحن و450 مليون دولار استثمار في حقل الواحة من شركة «توتال» الفرنسية.

وأشارت إلى أن صادرات النفط الليبية قفزت في فبراير الماضي لتبلغ 1.9 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2014، وبزيادة قدرها 22% عن صادرات ليبيا النفطية في يناير الماضي.

وقالت «بلومبرغ» إن إنتاج النفط ارتفع كذلك في فبراير الماضي إلى أعلى مستوى في أربعة أعوام ونصف.

ونقلت الوكالة عن محلل أسواق النفط لدى «بتروماتريكس» في سويسرا، أوليفييه جاكوب، قوله: «هناك دائمًا بعض المشاكل، إذا نظرت إلى أجل العقود التي يجري توقيعها، توتال تعود من جديد، النزعة هي لعودة المزيد من الخام الليبي»، مضيفًا على الطريق، ستكون هناك دائمًا بعض المشاكل مع الاحتجاجات، لكن على متوسط الأجل فإنهم سيزيدون مستوى إنتاجهم.

صادرات ليبيا ارتفعت من 969 ألف برميل يوميًا في يناير الماضي ومن المتوقع أن تتجاوز الصادرات النفطية الليبية في فبراير

وذكرت الوكالة أن صادرات ليبيا ارتفعت من 969 ألف برميل يوميًا في يناير الماضي، كما أنه من المتوقع أن تتجاوز الصادرات النفطية الليبية في فبراير إنتاجها في ذلك الشهر، والذي بلغ مستوى 1.05 مليون برميل يوميًا، وهو الأعلى منذ يونيو 2013.

وأوضحت أنه رغم أن تجاوز الصادرات النفطية لحجم الإنتاج هو أمر نادر الحدوث، إلا أن صادرات دولة قد ترتفع للحظة عن الإنتاج بسبب أوقات مغادرة سفن الشحن أو إذا جرى تحميل الشحنة من مخزون.

ورأت الوكالة أن «النمو المتزايد لإمدادت ليبيا النفطية قد يدفع بالبلد إلى مستوى يمكن أن يُختبر عنده التعهد الذي قطعته مع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) للمساعدة في الحد من الوفرة العالمية في الخام».

وكانت ليبيا ونيجيريا -المعفيتان من اتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج- قد أُلزِمتا بالإبقاء على إجمالي إنتاجهما عند مستوى 2.8 مليون برميل يوميًا، حيث قالت «بلومبرغ» إن نصيب ليبيا من سقف الإنتاج ذاك يبلغ نحو مليون برميل يوميًا.

وقال المحلل السلعي لدى بنك «يو بي إس» السويسري، جيوفاني ستونوفو إنه «كلما ارتفع إنتاج ليبيا سيرى شركاء السوق بصورة أكبر أنه لا يوجد سقف لليبيا ونيجيريا»، مضيفًا أن «الوضع السياسي لا يزال يًمثل مشكلة لذلك فمن المرجح أن يبقى الإنتاج مُتَذَبْذِبًا».

«كلما ارتفع إنتاج ليبيا سيرى شركاء السوق بصورة أكبر أنه لا يوجد سقف لليبيا ونيجيريا»

ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة قولها إن شركة «بتروتشاينا» وافقت أوائل الأسبوع الجاري على عقد سنوي لشراء الخام الليبي، في صفقة هي الأولى من نوعها بين الشركة الصينية والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية منذ العام 2013.

ولفتت الوكالة إلى أن صفقة «بتروتشاينا» تأتي في أعقاب موافقة شركتا «بريتيش بتروليوم» البريطانية و«شل» الأميركية على صفقة سنوية مماثلة في يناير الماضي.

صفقة بقيمة 450 مليون دولار لشراء أصول شركة «ماراثون أويل» الأميركية في ليبيا

وأعلنت شركة «توتال» الفرنسية للنفط الجمعة عن إتمامها صفقة بقيمة 450 مليون دولار لشراء أصول شركة «ماراثون أويل» الأميركية في ليبيا والتي تتضمن حصة في امتياز الواحة تصل إلى 16.33%. وارتفع إنتاج الواحة مؤخرًا ليصل إلى 300 ألف برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الامتياز بنهاية العقد ليتخطى حاجز 400 ألف برميل يوميًا.

ورأى لووك باركر المحلل بشركة «وود ماكنزي»، وهي مجموعة عالمية لأبحاث واستشارات الطاقة، أنه لا تزال توجد مخاطر تهدد قصة الازدهار في ليبيا.

وقال باركر: «في الآونة الأخيرة كان الإنتاج مقيدًا لفترات مطولة بسبب إغلاقات في مرافئ التصدير»، مضيفًا: «الاستقرار تحسن، لكن غياب حكومة مركزية يعني أن مخاطر النزاعات القبلية والاضرابات العمالية التي تحاصر البنية الأساسية الحيوية لا تزال بالغة».

المزيد من بوابة الوسط