عميد بلدية سبها: أزمات المواطن في الجنوب أصبحت سياسية.. و4 خطوات لحلها

عميد بلدية سبها حامد الخيالي

أزمة تلو الأخرى، لا تكاد تنتهي إحداها حتى تؤرق غيرها الأهالي، من الوقود، مروراً بالسيولة الشحيحة في المصارف، إلى انعدام الأمن، تلك كانت ملامح حياة مواطني سبها، إحدى بلديات الجنوب الذي يعاني من ندرة الخدمات وغياب الدولة ممثلة في المجلس الرئاسي. فعميد بلدية سبها حامد الخيالي تحدث في حوار إلى «الوسط»، عن تلك الأزمات، واصفاً بعضها بأنها أصبحت سياسية تحركها بعض الأطراف، مشيراً إلى أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لم يقدم شيئاً، رغم دعمه بعض البلديات الأخرى.

وإلى نص الحوار:

ما أسباب انقطاع الوقود عن مستودع سبها النفطي؟

- أزمة الوقود أصبحت سياسية الآن، حيث إن المنطقة الجنوبية تتغذى بالوقود من مستودع مصراتة النفطي، مشيراً إلى أن سائقي شاحنات الوقود اشتكوا من انعدام الأمن في الطريق بين مصراتة وسبها، ما دفعنا لعقد اتفاق مع العميد محمد بن نايل آمر اللواء 12 على تأمين الطريق من الجفرة إلى سبها، وطالبنا من بعض الجهات بمصراتة بتأمين الطريق من مصراتة الجفرة، لكن للأسف، طلبت مصراتة دعم قوة الحماية بالمال من أجل تأدية المهمة، ما يكلف الدولة مبالغ كثيرة.

ورغم تلك الأزمة، قمنا بإيجاد حل لها من خلال التواصل مع لجنة أزمة الوقود والغاز، عبر إمداد مستودع طرابلس والزاوية سبها بالوقود، لكن اصطدمنا بنفس موقف مصراتة وهو تأمين الطريق، ما مثل حجر عثرة أمامنا، فنحن في الجنوب لا نستطيع إرسال قوة إلى طرابلس أو الزاوية لمرافقة قوافل الوقود لتفادي أي صدام مسلح ربما يحدث في الطريق.

المشلكة ليست فى الوقود فقط بل حتى غاز الطهي ووقود الديزل الذي يُعتمد عليه فى الطهي وتشغيل المخابز، وكذلك في سيارات نقل الموظفين والطلبة والآليات الثقلية، وما يثير حفيظة الجميع، أن الوقود وغاز الطهي متوفر في السوق السوداء بكثرة وأسعاره مرتفعة، رغم ما نعانيه منذ 3 أشهر.

ماذا عن السيولة وعمل المصارف بسبها؟

- تواصلنا مع مدير مصرف ليبيا المركزي بسبها الذي وجه بتشكيل لجنة لمتابعة عمل المصارف أثناء وصول السيولة، واتفقنا على صرف السيولة على المصارف حسب الحسابات الجارية للموظفين على أن تحدد نسبة الصرف على المبلغ المصروف للمصرف وأن يودع فى حساب كل شخص القيمة المحددة، وأن يقوم صاحب الحساب بسحب القيمة حتى بعد شهر دون أن يتصرف فيها المصرف، لكن كل المصارف باستثناء «الوحدة» لم تلتزم بهدا الاتفاق، ما أدى إلى ظهور مشاهد الطوابير على المصارف التي ينفذ منها السيولة خلال يوم أو يومين، دون أن يحصل معظم الموظفين على رواتبهم أو جزء منها.

حدثنا عن دور المجلس الرئاسي في دعم بلدية سبها؟

- للأسف.. المجلس الرئاسي لم يقدم شيئاً، كما أن وزارة الحكم المحلي لم تصرف ميزانية البلدية من عام 2016، فنحن ذهبنا في السابق إلى المجلس الرئاسي، لكن لم يقدم لنا أي شيء رغم أنه يقدم خدمات لبعض البلديات الأخرى.

من الجهة التي دعت البلدية لزيارة الولايات المتحدة؟

- دعينا من المعهد الجمهوري عن طريق وزارة الخارجية، فى خطوة للاطلاع على عمل البلديات الأمريكية مثل نيويورك وواشنطن وكيف تعمل (..) اطلعنا على عمل البلديات والكوادر الموجودة فيها، واطلعنا على دور المواطن في مساعدة عمل البلديات في تقديم الحلول والاقتراحات وكيفية تطبيقها، فضلًا عن دور مؤسسات المجتمع المدني في جباية أموال التبرع لبعض المشروعات من التجار ورجال الأعمال .

كم بلدية من ليبيا قامت بهذه الزيارة؟

- دعيت 5 بلديات لحضور ذلك الاجتماع، لكن نظرًا لحدوث بعض الظروف تخلفت صبراتة وبنغازي وإحدى بلديات طرابلس، ولم يكمل عميد الزنتان الزيارة التي تبادلنا خلالها وجهات النظر حول عمل البلديات، ولم نتطرق للوضع السياسي في ليبيا.

هل يمكن تطبيق ما اطلعتم عليه في بلديات ليبيا؟

- للأسف.. فعدم الاستقرار في ليبيا والانشقاق السياسي سبب في تعطيل عمل البلديات عن خدمة المواطن، وعن القيام بدورها بالشكل الأمثل (..) لكن رغم ذلك هناك فرصة لتطبيق ذلك شرط الاستقرار.

ماذا عن مطار سبها المغلق منذ 2014؟

أملنا كبير في فتح المطار (..) تصادفنا بعض المشاكل سواء كانت حكومية أو اجتماعية، لكنها ستحل قريباً، لأن المطار يهم كل الليبيين وليس سكان سبها فقط.

كيف يمكن حل مشكلة التدهور الأمني بسبها؟

- حل الوضع الأمني بمدينة سبها سهل جداً، إذا اتفقت وتكاتفت الجهات الأمنية جميعاً، إلى جانب أن تقوم مديرية أمن سبها بعملها، والتحاق كل الأفراد بواحدتهم الأمنية، وتوفير الدعم الحقيقي لجميع الجهات والأجهزة الأمنية.

المزيد من بوابة الوسط