تهريب الوقود الليبي يعود إلى الواجهة الدولية مجددا

أعادت وزارة الخزانة الأميركية قضية المافيا الدولية وشبكات تهريب الوقود الليبي إلى الواجهة من جديد، عندما فرضت عقوبات على ستة أشخاص و 24 كيانا تجاريا و7 سفن، وفق تهم تتضمن الإنتاج غير المشروع، وتكرير، وسمسرة، وبيع، وشراء، وتصدير النفط الليبي أو امتلاكه أو السيطرة عليه من قبلهم، وهي الاتهامات التي أثيرت كثيرا خلال الفترات السابقة دونما اتخاذ خطوات فعلية لوقف استنزاف الثروات الليبية بطرق غير شرعية.

وفتحت الإجراءات الأميركية شهية المسؤولين في ليبيا، لتصعيد ملف تهريب الوقود إلى مستويات قانونية وقضائية للاتفاق على إجراءات مشتركة بين دول تمثل منطلقا أو محطة لتهريب الوقود الليبي، في إطار ما يمكن وصفه بـ«خطة دولية» لوقف استنزاف الثروات الليبية.
وبدأت الصحافة الدولية تتحدث عن تهريب الوقود الليبي بعد فترة وجيزة من انهيار نظام القذافي، إذ كشف تقرير للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن العام 2016 عن عمليات تهريب النفط عبر مالطا لتمويل الميليشيات وشراء الأسلحة، مقدما تفاصيل حول خطوط سير السفن مثل «باربوسا ستار» و«بونو5»، التي تديرها شركة ADJ التجارية، المملوكة للسيد ديبونو وفهمي بن خليفة، وكشف أن السفن تبحر من مالطا جنوبا حتى تصل إلى بعد 40-60 ميلا بحريا من السواحل الليبية، حيث تقوم بإغلاق أنظمة التعقب الأوتوماتيكية، وتقوم مراكب صيد عادة بنقل الوقود من سواحل ليبيا إلى تلك السفن.

التقارير السابقة ربما دفعت الخزانة الأميركية إلى إصدار إجراءاتها الاثنين الماضي، والتي استندت إلى اتهامات لهؤلاء الأشخاص والكيانات بتهريب النفط بما يقوض سيادة ليبيا ويؤجج السوق السوداء، ويساهم في مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، ويسلب موارد المواطنين، وذلك استنادا إلى قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الاستغلال غير المشروع للنفط الليبي.