شرطة مالطا تندهش من العقوبات الأميركية: غالبية الجرائم ارتكبتها شركات إيطالية

 

قالت مصادر بشرطة مالطا إن جهاز الشرطة شعر بالدهشة إزاء إدراج وزارة الخزانة الأميركية لاعب الكرة المالطي السابق دارين ديبونو وثلاثة أشخاص آخرين من مالطا على قائمة عقوبات جديدة تتعلق بقضية تهريب الوقود الليبي. 
 
ونقلت جريدة «تايمز أوف مالطا»، الأربعاء، عن المصادر قولها: «لم نكن على علم بأن تلك العقوبات ستصدر. السلطات الأميركية لم تجر أي اتصال معنا بشأن الأمر». 
 
ونشرت وزارة الخزانة الأميركية الاثنين الماضي إخطارًا بشأن فرض عقوبات على ست شخصيات و24 شركة وسبع سفن من ليبيا ومالطا ومصر وإيطاليا فيما يتعلق بتهريب النفط الليبي، وقالت إنه «يقوض سيادة ليبيا ويدعم السوق السوداء ويسهم في الاضطرابات بالمنطقة ويسلب أفراد الشعب موارده التي هي من حقه».
 
وتمنع العقوبات التي أعلنت عنها وزارة الخزانة -بموجب أمر تنفيذي صدر في العام 2016- الأميركيين من التعامل مع المدرجين بقائمة العقوبات ويجمد أي ممتلكات لهم تحت الولاية القضائية الأميركية.
 
شركات إيطالية 
وتقول الولايات المتحدة الأميركية إن 21 شركة من بين تلك المدرجة بقائمة العقوبات إما مملوكة أو يديرها دارين ديبونو وغوردون ديبونو، فيما تشتبه واشنطن في أن الشركات الثلاث الأخرى متورطة في الاستغلال غير الشرعي للنفط الخام أو موارد طبيعية ليبية أخرى، بما في ذلك عمليات الإنتاج والتكرير، والوساطة، والبيع، والشراء أو التصدير غير الشرعية للنفط الليبي.
 
وقالت المصادر الشرطية إن جهاز الشرطة سيتواصل مع السلطات الأميركية المعنية للاستفسار حول أي معلومات قد تظهر في القضية، مضيفة: «إذا كانوا على علم بشيء نجهله فربما حينها يكون هناك مجال لتحقيقات جديدة في الأمر». 
 
وتقول السلطات الأميركية إن دارين وغوردون كونا في العام 2016 شبكة غير رسمية لتهريب الوقود من زوارة إلى مالطا وإيطاليا في عمليات قُدرت بنحو 30 مليون يورو. 
 
وذكرت المصادر أن «معظم المخالفات التي يُزعم أن أولئك الواردة أسماؤهم في العقوبات ارتكبوها يعتقد أنها ليست مرتبطة بمالطا»، وقالت: «وفق تفهمنا فإن غالبية تلك الجرائم التي يزعم أنهم ارتكبوها تتضمن شركات مقرها إيطاليا وليست شركات مالطية».
 
كانت الشرطة الإيطالية اعتقلت دارين وغوردون في أكتوبر الماضي على خلفية مذكرة اعتقال بحقهما فيما يتعلق بقضية تهريب الوقود الليبي.
 
كما كانت السلطات الإيطالية تراقب اتصالات دارين على مدار عامين، إذ كان يعتقد أنه كان يهرب على متن سفن صيد الوقود الليبي لنقله خارج ليبيا ليتمكن من بيعه في الموانئ الإيطالية، وفقًا لجريدة «مالطا توداي».

المزيد من بوابة الوسط