برلماني جزائري: استمرار الأزمة في ليبيا حوّل بلادنا لمنطقة استقرار للمهاجرين

عضو البرلمان الجزائري صديق شهاب

قال برلماني جزائري إن بلاده أصبحت منطقة عبور واستقرار للمهاجرين؛ بسبب الأزمة السياسية في ليبيا، وذلك ردًا على انتقادات وجهتها النيجر ومنظمات أخرى على أسلوب ترحيل مهاجرين سريين أفارقة.

وأشار عضو البرلمان الجزائري صديق شهاب، أثناء مشاركته في اجتماعات تستضيفها الأمم المتحدة في نيويورك منذ السبت الماضي، بهدف عقد «اتفاق عالمي من أجل الهجرة»، إنّ هناك «ردود فعل مسيئة لنا ومشككة في كرم الضيافة الذي يتحلى به الشعب الجزائري، وهو ما حدث مطلع العام بمناسبة عملية ترحيل رعايا أفارقة نحو النيجر».

وأضاف شهاب أن الجزائر التي كانت تعرف بأنها بلد أصلي قد أصبحت بلد عبور ووجهة للمهاجري، لافتًا إلى. أن الجزائر «تواجه اليوم تدفقات هجرة منقطعة النظير، لاسيما تلك الواردة من دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء»، مشيرا إلى أنه من بين أسباب هذا التدفق الكبير للمهاجرين الموقع الجيوستراتيجي للجزائر، وفرص العمل والاستقرار المتوفرة، فضلًا عن الأزمات السياسية الأخيرة في كل من ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي.

وأضاف برلماني جزائري «أن الجزائر توصي بالعمل على الأسباب العميقة لهذه الظواهر، والمتمثلة في عدم الاستقرار السياسي والنزاعات المسلحة والإرهاب، وارتباطها النشيط بالجريمة العابرة للأوطان، وكذا الفقر المدقع».

وتلقت الحكومة الجزائرية احتجاجًا من النيجر أمس الأحد، على ترحيل مهاجرين أفارقة من غير مواطنيها إلى حدودها، ونقلت «إذاعة فرنسا الدولية» تصريحًا لوزير داخلية النيجر محمد بازوم، الذي قال إن الجزائر «مدعوة إلى ترحيل كل مهاجر سري فوق أرضها إلى بلده الأصلي»، ولدى زيارته مركزًا للمهاجرين في شمال النيجر تبين وجود أكثر من 700 مهاجر أغلبهم أبعدتهم السلطات الجزائرية.

كما قالت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث إن الجزائر «بلد لا يرحب بالمهاجر»، وأفادت بأنه في الفترة بين أغسطس وديسمبر الماضيين «اعتقلت السلطات تعسفاً، وطردت قسراً ما يزيد على 6500 من المهاجرين من بلدان جنوب الصحراء إلى النيجر ومالي المجاورتين على أساس التنميط العنصري».

ونددت وزارة الخارجية الجزائرية بتقرير المنظمة أمس الأحد، واعتبرت أن «المغالطات وغيرها من الإدعاءات التي لا أساس لها من الصحة الواردة في هذا التقرير، ليست إلا تكرارًا بطريقة آلية لصُور نمطية بالية وتقييمات متحيزة واستنتاجات ساذجة».

المزيد من بوابة الوسط