صحف عربية: مصالحة بين التبو والزوي.. وهجوم على بوابة «أم الأرانب»

ليبيا في الصحافة العربية (الإنترنت)

تابعت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأحد، باهتمام التطورات داخل ليبيا وبشكل خاص الهجوم على بوابة أمنية في بلدة أم الأرانب في الجنوب، والإعلان عن توقيع اتفاق بين ممثلي قبيلتي التبو والزوي.

وتناول مقال، للكاتب والباحث الليبي جبريل العبيدي، نشرته جريدة «الشرق الأوسط»، دور السعودية في تحقيق الاستقرار في ليبيا، وقال إن «الدور السعودي كان ولا يزال واضحًا حتى قبل تصريحات عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، مؤخرًا، وهو ترجمة للدور الإيجابي لها في ليبيا، حيث سعت القيادة السعودية إلى استقرار ليبيا وتجنيبها الحروب حتى قبل فبراير 2011، عندما أسهم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في حلحلة أزمة لوكربي، التي تسببت حينها في حصار دام لسنوات، كاد ينتهي بضربات عسكرية لن يكون المدنيون بمنأى عنها لو حدثت».

ولفت الكاتب إلى تصريحات لوزير الخارجية السعودية في لقائه مع منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، تحدث فيها عن الدعم الكامل الذي تقدمه المملكة للجهد القائم لمحاربة تنظيم «داعش» في ليبيا، والعمل مع أميركا وأوروبا لمنع تمدد هذا التنظيم من ليبيا إلى دول الساحل.

وقال الكاتب إن «تصريحات الجبير تشكل حجر زاوية مهمًّا لتعاون سعودي - غربي لتحقيق استقرار ليبيا من خلال الحرب على الإرهاب، وملاحقة عناصر داعش الهاربة من سورية والعراق إلى الصحراء الليبية».

وأضاف أن «المملكة العربية السعودية عملت وتعمل على استقرار ليبيا عبر حزمة من التحركات الدبلوماسية في المحافل الدولية، ومنها مجلس الأمن ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الأزمة الليبية».

«إذابة خلافات قبلية قديمة»
وأبرزت «الشرق الأوسط» أيضًا الإعلان عن توقيع اتفاق بين ممثلي قبيلتي التبو والزوي، وقالت إن «جهود البعثة الأممية أسفرت عن توقيع اتفاق بين ممثلي قبيلتي التبو والزوي، في الكفرة، بعد مناقشات محتدمة بمقر البعثة في تونس، فيما تنتظر قبائل أخرى دورها في المصالحة».

وقالت إنه بات على المبعوث الأممي غسان سلامة بذل جهود إضافية لإذابة جليد خلافات قديمة بين القبائل المتناحرة، إلى جانب مساعيه لجمع الفرقاء على طاولات الحوار. ويرى سلامة أنه «من غير الممكن إجراء انتخابات في البلاد قبل الاتفاق على مسار واضح بين جميع الأطراف للمصالحة»، لذا يتجه دومًا «لتصفية الأجواء بين الخصوم»، ومحاصرة ما يستجد من خلافات.

ولفتت الجريدة إلى اجتماع سلامة قبل 3 أيام مع حراك «نعم ليبيا» بمقر البعثة في طرابلس، واستمع إلى آرائهم حول المصالحة الوطنية والانتخابات والجماعات المسلحة، وتمكين المرأة والقطاع الصحي ودور الأمم المتحدة في البلاد.

واتفقت قبيلتا التبو والزوي، وفقًا لبيان البعثة الأممية، على تشكيل لجنة عليا للسلام والمصالحة في الكفرة في غضون شهر، تمثل جميع المكونات الاجتماعية، ودعا المشاركون في الاتفاق إلى إنشاء قوة أمنية محايدة في الكفرة لحماية المؤسسات، وتوفير الخدمات الاجتماعية ومشاريع التنمية للمنطقة.

وقال أحد نشطاء قبيلة التبو، إسماعيل بازنكة لـ«الشرق الأوسط» إن الجنوب الليبي «يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية منذ سنوات، وهذا ينعكس بالطبع على الأوضاع المعيشية للقبائل».

ورسم بازنكة، صورة لجانب من الأوضاع هناك، وقال إن «ضعاف النفوس يتوجهون إلى طرق غير مشروعة لتأمين مصادر دخلهم، ومنها الحرابة والسرقة، التي تنتهي غالبًا بقتل الضحية... وهذه الاعتداءات تدفع أسرة المجني عليه للقصاص بأنفسهم، مستغلين غياب أجهزة الدولة... فيبدأ مسلسل الثأر».

وبدأ الاقتتال بين القبيلتين، منذ فبراير 2014 بمدينة الكفرة، وخلف أكثر من 136 قتيلًا.

هجوم ببلدة أم الأرانب
وإلى جريدة «العرب» اللندنية حيث أبرزت الهجوم الذي استهدف بوابة أمنية، تابعة لحكومة الوفاق الوطني، في بلدة الأرانب بالجنوب، أسفرت عن مقتل جنديان.

ونقلت الجريدة عن المقدم محمد جابر صالح، الناطق باسم الغرفة الأمنية المشتركة بحوض مرزق، إن الغرفة الأمنية فقدت جنديين وأصيب آخرون (دون تحديد عددهم) نتيجة هجوم إرهابي تعرضت له بوابة أمنية بمداخل بلدة أم الأرانب.

وأضاف أن «المهاجمين فتحوا النار على العناصر الأمنية الموجودة بالبوابة وبعدها قامت الغرفة الأمنية بملاحقتهم، وتم القبض على اثنين منهم ولا يزال أحدهم هاربًا»، مشيرًا إلى أن المهاجمين من جنسيات أجنبية دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وتحدثت الجريدة عن تكرار الهجمات التي تستهدف النقاط الأمنية ونقاط التفتيش، ولفتت إلى مقتل ثلاث من جنود الجيش الوطني، الأربعاء الماضي، جراء تفجير سيارة مفخخة استهدفت بوابة أمنية في بلدة ودان، التابعة لمدينة الجفرة وسط البلاد.

اتفاق لمكافحة تهريب الآثار الليبية
أما جريدة «البيان» الإماراتية فأوردت توقيع ليبيا والولايات المتحدة اتفاقًا ثنائيًا لمكافحة تهريب القطع الأثرية الليبية والاتجار بها.

ووقع وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون العامة ستيفن غولدشتاين، ووكيل وزارة الخارجية الليبية للشؤون السياسية بحكومة الوفاق لطفي المغربي، الاتفاقية في واشنطن والتي تهدف لتعزيز التعاون الثنائي ضد الاتجار بالممتلكات الثقافية القادمة من ليبيا.

وأكد غولدشتاين أن الاتفاقية دليل على الالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي الليبي، والدعم الكامل من قبل الولايات المتحدة لجهود حكومة الوفاق الوطني لبناء دولة ليبية موحدة أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن بلاده ستفرض قيودًا على الواردات من فئات المواد الأثرية التي يعود تاريخها إلى 12 ألف سنة قبل الميلاد وحتى عام 1750 ميلادية والمواد التي يرجع تاريخها إلى عام 1551 حتى 1911 ميلادية.

المزيد من بوابة الوسط