صحف عربية: حقيقة طلب تسليم «هنيبعل» .. ومأساة عروس بنغازي

تنوعت اهتمامات الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم السبت بالشأن الليبي، بين الجانبين السياسي والاقتصادي، ولم تخل في بعض تغطياتها من الجانب الإنساني.

ركزت صحيفة «الحياة» اللندنية على بيان لجنة المتابعة الرسمية لقضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الذي جاء ردا على ما أشاعته في شأن طلب مزعوم لاسترداد هنيبعل القذافي الموقوف على خلفية امتلاكه معلومات عن إخفاء الإمام في ليبيا عام 1978.

ونقلت «الحياة» عن اللجنة قولها أنه «لم يتم تقديم أي طلب رسمي ليبي لاسترداده ولا قيمة بالتالي لأي كلام معاكس، منوهة إلى أن «سفير لبنان في ليبيا وهو عضو حكمي في لجنة المتابعة، ينفي ما تناقله بعض وسائل الإعلام بأنه تلقى من الجانب الليبي شرقاً أو جنوباً أو غرباً، طلباً باسترداده».

كما نقلت الجريدة اللندنية تأكيد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز على رفض التدخلات الأجنبية في ليبيا، ومطالبته بأن يكون الحل سياسياً، وذلك خلال لقاء في العاصمة البلجيكية بروكسيل، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، المكلف بعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكور، وناقش معه الوضع في ليبيا.

وسلطت جريدة «القدس العربي» اللندنية، الضوء على تقرير منظمة العفو الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، معتبرة أنه «يرسم صورة قاتمة أوضاع حقوق الإنسان».

وركزت الجريدة اللندنية على اهتمام التقرير بـ«النزاع الداخلي المسلح وعمليات القتل غير المشروع وحرية التعبير وعمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية ونظام العدالة والنازحين داخليا والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وحقوق المرأة».

أما جريدة المستقبل اللبنانية فقد نقلت إحصاءات منظمة الهجرة الدولية، التي قدرت إجمالي أعداد المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا بنحو 704 آلاف مهاجر غير شرعي، خلال عملية جرت في شهري يناير وفبراير لجمع البيانات في مصفوفة تتبع «النزوح».

على الصعيد الاقتصادي، ركزت وكالة الأنباء السورية «سانا» على تصريحات عضو مجلس إدارة اتحاد المصدرين السوري إياد محمد التي قال فيها إن «الاتحاد وضع خارطة طريق للتوجه نحو السوق الليبية نظرا لأهميتها الكبيرة للصادرات السورية».

ويدرس الاتحاد إقامة معرض «صنع في سورية» في ليبيا خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وفق المسؤول السوري، الذي قال إن منتجات بلاده تحظى بخصوصية واهتمام كبير من المستهلك الليبي.

ولم يخل الاهتمام بالصحافة بالجانب الإنساني من تغطيات الصحافة العربية للشأن الليبي، إذ اهتمت جريدة «الديار» اللبنانية بحكاية فاطمة التاغوري التي لقيت مصرعها برصاص عشوائي قبل أيام من عرسها.

وقالت الجريدة تحت عنوان «عروس بنغازي.. قصة الفتاة التي أبكت ليبيا!» إن «وفاة فاطمة خلفت حزناً كبيراً لدى الليبيين الذين راحوا يتداولون تدويناتها وصور فساتين الزفاف التي ملأت صفحتها على فيسبوك».

إلى ذلك، انتقد الكاتب عبداللطيف الزبيدي في جريدة الخليج الإماراتية ما قال إنها «جنايات إعلامية جرّاء الغفلة وانعدام المسؤولية»، ضاربا مثل ببرنامج كاميرا خفية بثته إحدى القنوات الليبية يضع الضيف في موقف تمثيلي بقبضة تنظيم «داعش».

وقال الكاتب «الشيء من مأتاه لا يُستغرب، فالانفلات في الشقيقة ليبيا، انعكس على هيئة إنتاج بالصوت والصورة، وللحيطة والحذر قد لا يكون تلفزيونيّا وإنما مجرّد إعداد فيديوئيّ يوتيوبيّ»، وتساءل «ماذا لو كان الإعداد واقعيّا، وتوقف قلبه رعبا؟ لو بُثّ هذا في قناة دولة تحظى بضوابط إعلامية، لاقتيد فريق العمل إلى قفص الاتهام بتهمة الشروع في القتل».
 

المزيد من بوابة الوسط