مسؤول بمركز تنمية الصادرات: بدء تصدير العسل الليبي إلى دول عربية مجاورة

أكد مدير إدارة المصدرين بمركز تنمية الصادرات، خالد موسى، وجود عمليات تصدير للعسل إلى دول عربية مجاورة خصوصاً تونس في إطار سياسة تنويع مصادر الدخل في ليبيا.

وأوضح موسى في تصريحات إلى «الوسط» أن المناحل في ليبيا في تزايد خلال العامين الماضيين، بسبب الإقبال الشديد على العسل في السوق المحلية وتلبية لحاجات التصدير، مشيراً إلى وجود 10 آلاف نحال حالياً في مختلف المناطق الليبية.

وقال مدير إدارة المصدرين إن هناك ثمة مشكلة تتعلق بالجودة، وهو ما يتطلب تطوير المنتج ومعالجته خصوصاً من بعض الآفات التي تصيب بعض المناحل.

وعن الكميات المصدرة إلى الخارج قال موسى: لا توجد إحصائيات دقيقة حالياً، وإن المركز يقوم بدعم المنتج الليبي وتأهليه للتصدير إلى الخارج من حيث طبيعة النشاط‬ ‫التسويقي وتحليل التوازن في السوق، وتحليل‬ ‫التكاليف والمشاكل التي تواجه عمليات‬ ‫التسويق.

ويعتبر مركز تنمية الصادرات الجهة المكلفة بتشجيع نشاط التصدير من مختلف السلع، وتشرف عليه وزارة الاقتصاد، ويهدف المركز إلى زيادة حجم الصادرات وتخفيض تكاليف عمليات تصدير المنتجات الليبية إلى الأسواق الخارجية.

وقال النحال حسين صالح إنه يمارس المهنة منذ عشرات السنين، ويقوم بنقل العسل من مكان إلى آخر بحسب فصول السنة، بل ويصدر العسل إلى تونس والكويت ولكن بكميات قليلة، ونوه إلى أنه في انتظار فتح باب الاقتراض من المصارف التجارية لكي ينوع نشاطه ويتوسع بإنشاء خلايا نحل بصورة أكبر.

وأضاف النحال صالح أن سعر كيلو العسل ارتفع سعره إلى 70 ديناراً هذا العام، بينما كان سعره لا يتعدى 40 ديناراً في سنوات سابقة، مرجعاً سبب ارتفاعه بالدرجة الأولى إلى زيادة الطلب وإقبال المستهلكين ولجوء بعض النحالين إلى بيعه دفعة واحدة للتجار الذين يقومون بتصديره للخارج.

فيما تحدث نحال آخر من المنطقة الشرقية يدعى محمد الحسوني عن تصدير جزء كبير من عسل منطقة الجبل الأخضر، مشيراً إلى وجود إقبال كبير من الأسواق المجاورة في مصر والسودان، إذ يتميز هذا العسل بوجود نباتات نادرة في المنطقة يتغدى عليها النحل وتستخدم لعلاج عدة أمراض وبائية.

وأضاف أن هناك مشاريع صغرى كثيرة ومزارع لتربية النحل لعدة أسباب، بأنها لا تحتاج إلى تكاليف مالية كبيرة، بالإضافة إلى الإقبال الشديد على السلعة خصوصاً من المستهلك المحلي.

ويعتبر عسل النحل من السلع الزراعية وأحد المنتجات‬ ‫الغذائية المهمة نظراً لأهميته الغذائية والعلاجية، ويتنوع العسل الليبي، عسل السدر، الذي تعيش فيه خلايا النحل على شجرة السدر، ويستخدم لعلاج أمراض جهاز المناعة والتنفسي ويعتبر أفضلها، بالإضافة إلى العسل الربيعي والزعتري وعسل الحانون وعسل الشوكيات.

وتغطي ليبيا معظم حاجاتها من السلع الأساسية والأدوية عن طريق استيرادها من الخارج، حيث تشكل نحو 85% من حاجات السوق المحلية. وتعاني ليبيا من عجوزات في الميزان التجاري والمدفوعات وبلوغ الدين العام إلى معدلات قياسية، مع تراجع الاحتياطي من العملة الصعبة، فضلاً على تحذيرات البنك الدولي من الإفلاس في حالة استمرار الانقسام السياسي بالبلاد.