اللجنة الثلاثية المعنية بالهجرة تجتمع في طرابلس وسيالة يدعو المجتمع الدولي للتعاون مع ليبيا

عقدت اللجنة الثلاثة المعنية بالهجرة غير الشرعية، صباح اليوم الخميس، اجتماعًا بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس، والذي خصص لمناقشة قضية الهجرة وتداعياتها على ليبيا، ومساهمة المجتمع الدولي في مساعدة ليبيا من أجل التصدي لها، بحسب وكالة الأنباء الليبية في طرابلس.

وتضم اللجنة الثلاثية المعنية بالهجرة غير الشرعية في عضويتها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وحضر الاجتماع المفوض بوزارة الخارجية محمد الطاهر سيالة، ورئيس مفوضية الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الافريقي أميرة الفاضل، وسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا بينيتا موشايد، والمدير العام بمديرية سياسة الجوار ومفاوضات التوسع في الاتحاد الأوروبي كريستيان دا نلسون، ونائب المدير العام للاقتصاد والقضايا العالمية في دائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، ونائب المدير العام لشؤون الهجرة والشؤون الداخلية في مفوضية الاتحاد الأوروبي، وعدد من المسؤولين في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومديري الإدارات بوزارة الخارجية المعنيين بمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأكد المفوض بوزارة الخارجية محمد سيالة في كلمته خلال افتتاح الاجتماع أن ليبيا «وفرت كل المتطلبات ومازالت مستمرة في تقديم المساعدات التي يحتاجها المهاجرين المتواجدين في مراكز الإيواء المعدة رغم عدم وجود أي دعم دولي لليبيا بهذا الشأن»، مشيرًا إلى «تعاون كل الأجهزة في ليبيا مع الوفود التي تقوم بزيارة هذه المراكز» وفق وكالة الأنباء الليبية في طرابلس.

وأوضح سيالة أن «القوانين الليبية تجرم الدخول إلى ليبيا بدون تأشيرة»، مجددًا «عدم قبول المجتمع الليبي لتوطين المهاجرين في ليبيا». نافيًا ما أثير في الفترة الماضية بشأن وجود إساءة للمهاجرين غير الشرعيين في البلاد.

وقال سيالة للمشاركين في الاجتماع «إن التحقيقات التي جرت ومازالت تجري أثبتث أن الليبيين يعاملون المهاجرين كضيوف» وإن «حدوث بعض الاختراقات يخضع للتحقيقات حيث لا مكان في ليبيا للاتجار بالبشر» منوهًا إلى أن النائب العام أصدر أمرًا بالقبض على كل من يتبث تورطه في الإساءة للمهاجرين.

واختتم سيالة حديثه مؤكدًا أن «ليبيا ليس لديها ما تخفيه عن المجتمع الدولي فيما يتعلق بموضوع الهجرة غير الشرعية» وأن «مراكز الإيواء مفتوحة أمام كل المنظمات الإقليمية والدولية»، داعيًا المجتمع الدولي «للوقوف مع ليبيا في حل هذه المشكلة التي تطال الجميع وإقناع دول الشمال بمساعدة ليبيا في استحداث منظومة للرقابة الإلكترونية لحماية الحدود، وإقامة مشاريع تنموية في دول المصدر للحد من ظاهرة تدفقات المهاجرين إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا».

من جهتها أكدت رئيس مفوضية الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي أميرة الفاضل، أن الاتحاد الأفريقي ومنظماته المختلفة «ستواصل دعم جهود ليبيا في مكافحة الهجرة غير الشرعية وذلك من خلال التنسيق مع السلطات الليبية في التعرف على هوية المهاجرين، وفتح مجالات التعاون بين ليبيا ودول الجوار في كل ما يتعلق بهذه المسألة» بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الليبية في طرابلس.

وأوضحت الفاضل في كلمتها خلال الاجتماع أن الاتحاد الأفريقي «سينسق مع المجتمع الدولي في مساعدة ليبيا فيما يتعلق بمراكز الإيواء وما تحتاجه من خدمات أو مساعدات خاصة في ظل الظروف التي تمر بها ليبيا حاليًا»، معربة عن إمكانية البدء في جمع وإعداد قاعدة بيانات حول المهاجرين والتعاون في تدريب عدد من العناصر من ليبيا للقيام بهذه المهمة.

من جانبه أكد نائب المدير العام للاقتصاد والقضايا العالمية في دائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي، أن مشاركة وفد الاتحاد الأوروبي في اجتماع طرابلس «جاء لمساعدة ليبيا ودعمها المتواصل للتصدي للهجرة غير الشرعية خاصة مساهمة المنظمات التابعة للاتحاد المختصة بالهجرة».

وشدد المسؤول الأوروبي في كلمته على ضرورة «إعداد قاعدة بيانات حول المهاجرين في ليبيا» متعهدًا بتوفير الدعم اللازم الذي تحتاجه ليبيا في مكافحة هذه الظاهرة التي تمس شعوب القارة الأفريقية والأوروبية والعالم أيضًا.

وقالت وكالة الأنباء الليبية في طرابلس، إن المشاركين في الاجتماع سيقومون بزيارة ميدانية إلى عدد من مراكز الإيواء التي يتواجد فيها المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة وذلك في إطار تعاون السلطات الليبية لاطلاع المجتمع الدولي على ما تقدمه ليبيا من خدمات إنسانية لهؤلاء المهاجرين رغم الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

المزيد من بوابة الوسط