الأمم المتحدة: على السلطات الليبية ضمان سلامة أهالي تاورغاء وتمكينهم من العودة

شددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، على ضرورة أن تعمل السلطات الليبية على ضمان سلامة وأمن المئات من أهالي تاورغاء الذين توقفت رحلة عودتهم إلى مدينتهم بالرغم من توقيع اتفاق يسمح لهم بعودة آمنة، منبهة إلى أن  تلك العائلات «تقطعت بهم السبل ويموتون في الصحراء» بعد توقف الرحلة إلى ديارهم بعد سبع سنوات من النزوح الداخلي.

وأشارت المفوضية في بيان أصدرته أمس الأربعاء، إلى أن نحو 40 ألف نسمة تم إجلاؤهم قسرًا في عام 2011 من مدينتهم كعقاب جماعي على دعمهم المتصور للعقيد معمر القذافي، وأن الجماعات المسلحة عرقلت عودتهم إلى ديارهم التي تأتي وفق اتفاق أقرته الحكومة.

ونقل البيان عن المقرر الأممي الخاص المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا سيسيليا خيمينيز قوله «إننى أشعر بالجزع إزاء أنباء تفيد بأن آلآف الأشخاص من تاورغاء الذين اضطروا بالفعل إلى مواجهة سبع سنوات صعبة بعيدًا عن منازلهم منعوا من العودة ويجبرون على العيش فى ملاجئ مؤقتة فى الصحراء».

وأضافت خيمينيز «توفي رجلان بالفعل بعد السكتات الدماغية، ربما بسبب الظروف الجوية القاسية مع انخفاض درجات الحرارة على مقربة من الصفر درجات في الليل. ويعاني الكثير من الأطفال والنساء والرجال الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء من ظروف معيشية سيئة للغاية مثل سوء المرافق الصحية، ونقص المرافق الصحية، ونقص الأدوية، ومياه الشرب المحدودة».

وشددت المسؤولة الأممية على أنه «من المهم أن تعمل الحكومة الليبية، وكذلك الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لضمان عدم فقدان المزيد من الأرواح نتيجة لهذا الوضع، وأن يسمح لشعب تاورغاء بالوصول إلى ديارهم بأمان وكرامة».

وذكر بيان مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن نحو 200 عائلة يعيشون في خيام مؤقتة في قرارة القطف بالقرب من بلدة تاورغاء، في حين يعيش آخرون في خيام أو قاعات عامة في البلدات المجاورة.

وقالت المقرر الخاص المعنية بشؤون المشردين داخليًا: «على الرغم من أن بعض العائلات التي خيمت في الصحراء تتلقى مساعدات من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فمن الضروري أن تفي ليبيا بالتزامها الدولي بالحماية ومساعدتهم»، ونبهت إلى أن «المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن النزوح الداخلي توضح أن من واجب ومسؤولية السلطات الوطنية الأساسية تقديم المساعدة الإنسانية لتلبية احتياجات الناس الأكثر إلحاحًا، من أجل دعمهم في التوصل إلى حلول دائمة - وفي هذه الحالة دعم عودتهم إلى إعادة الإدماج في مواطنهم الأصلية».

ونوه البيان إلى أن «السلطات المحلية والجماعات المسلحة من مصراتة المجاورة عرقلت عودة أهالي تاورغاء، على الرغم من اتفاق بين ممثلي المنطقتين لبدء العملية التي طال انتظارها في 1 فبراير» الجاري. فيما لفتت خيمينيز إلى أنه «على الرغم من أن حكومة الوفاق الوطني أيدت الاتفاق، إلا أن التاورغيين العائدين واجهوا تهديدات بالعنف من قبل الجماعات المسلحة والسلطات المحلية ومنعوا من دخول بلدتهم».

وأضافت أن «المدينة كانت غير صالحة للسكن خلال السنوات السبع الماضية نتيجة للتدمير المتعمد من قبل جماعات مسلحة من مصراتة»، وشددت على أنه «من الضروري أن تضمن الحكومة وجود ظروف مستدامة لتمكين أهالي تاورغاء من إعادة بناء حياتهم هناك»، وفق البيان.

المزيد من بوابة الوسط