البرلمان الأوروبي يناقش سياسة الاتحاد في ليبيا

ناقش أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي صباح اليوم الأربعاء، تقريرًا على شكل توصية  للنائب الاشتراكي الإيطالي انطونيو بننزيري، تضمن عددًا من العناصر الموجهة للمسؤولين الأوروبيين بشأن السياسة الأوروبية في ليبيا.

وتضمنت التوصية مطالبة الاتحاد الأوروبي بضمان أقوى دعم ممكن لخطة عمل الأمم المتحدة في ليبيا التي عرضها المبعوث الأممي غسان سلامة في سبتمبر 2017، من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد وإرساء عملية المصالحة الوطنية الشاملة، ومواصلة التعاون الوثيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

ودعت التوصية التي يتم صياغتها بعد تعديلها نهائيًا يوم 28 فبراير الجاري، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لدعم حكومة الوفاق الوطني، ومساعدتها في جهودها الرامية إلى إيجاد توافق سياسي وضمان الأمن، وبسط سلطتها على كامل أراضي ليبيا، باعتبار أن ذلك هو الشرط المسبق اللازم لبناء الدولة وأي عملية لحفظ السلام.  

كما طالبت التوصية مواصلة التفكير في مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومناقشة كيفية تحسين معالجة جميع جوانب النزاع الليبي، بما في ذلك تكريس مزيد من الاهتمام للديناميات المحلية، وإظهار وحدة الهدف والمبادرة بين جميع المؤسسات والدول الأعضاء.  

وجاء في التوصية أنه يجب مواصلة التشديد على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة الليبية، والتأكيد على  ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف والجماعات المسلحة في ليبيا عن استخدام الخطابات العنيفة، وأن تسرح وتلتزم والحل السلمي للنزاع، وأن المفاوضات ينبغي أن تعمل على توحيد القوات الليبية من جميع المناطق لبناء هيكل للأمن القومي تحت سيطرة مدنية، كما شددت التوصية أيضًا على ضرورة  توقيع بروتوكول يلزم كل الجماعات المسلحة بالتخلي عن استخدام القوة والعنف، وسحب جميع الأسلحة الثقيلة من المدن، وتكريس حوافز اقتصادية ومالية لذلك، والعمل من أجل بناء مؤسسات الدولة الجديدة.  

ودعت إلى تشجيع السلطات والمؤسسات الليبية على العمل لتحسين الظروف المعيشية لجميع الليبيين، وتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية اللازمة التي تطلبها المؤسسات المالية الدولية للمساعدة في الانتعاش الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.

كما طالبت بمواصلة الإدانة الحازمة لانتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، وتكثيف الجهود لتقديم المساعدة الإنسانية للسكان المحتاجين، وزيادة فعالية المساعدة المالية الإنسانية، وتعزيز الدعم والتعاون مع المنظمات الإنسانية في الميدان.   

وأعلن ممثل مكتب خدمة العمل الخارجي الأوروبي خلال النقاش، أن الموقف الأوروبي يظل متمسكًا بدعم خط تحرك الأمم المتحدة، والسعي لحلحلة الأزمة الليبية على مختلف المسارات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأقر بمحدودية سيطرة حكومة الوفاق ونسبية الدعم الذي تتمتع به، وأنها لا تحظى سوى بدعم ونفوذ محدودين حاليًا.

وأعلن أن بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة على إدارة الحدود (يوبام – ليبيا) بات لها للمرة الأولى حضور مستدام في طرابلس،
كما ركز بشكل كبير على  تردي الأوضاع الاقتصادية ووجود اقتصادين متوازيين في البلاد، أحدهما رسمي يعتمد على إيرادات النفط التي ارتفعت، وآخر غير رسمي ما يزيد من معاناة السكان.

وأعلن كريستوف فيلوري ممثل المفوضية الأوروبية أن الهدف الأول للجهاز التنفيذي الأوروبي هو المساهمة قدر الإمكان في جهود بسط الاستقرار في ليبيا، مشيرًا إلى أن المفوضية وإيطاليا تعدان لتنفيذ خطة خصص لها 50 مليون يورو سيتم الإفراج عنها قريبًا، لتلبية احتياجات التجمعات المحلية والبلديات على مواجهة المهاجرين واحتواء معاناة السكان المحليين.

وشهدت الجلسة نقاشًا بين النواب خلص في معظمه إلى ضرورة تغيير المقاربة الأوروبية للأزمة، وإشراك كافة أطراف العملية السياسية بدل دعم الاتحاد الأوروبي لطرف دون آخر، مشيرين إلى مشاركة القائد العام للجيش الليبي المشير حفتر وسيف الإسلام القذافي ودور القبائل الليبية في أي عملية سياسة ذات مصداقية.

المزيد من بوابة الوسط