إعلان تأسيس المجلس الأعلى لفزان في سبها

أعلن بصالة عرفات بمنطقة الناصرية في مدينة سبها، اليوم الثلاثاء، تأسيس «المجلس الأعلى لفزان» بحضور 700 شخصية من مختلف مناطق جنوب ليبيا شاركوا في «ملتقى فزان» الذي عقد تحت شعار «الأمن المصالحة والتنمية الخدمية».

وشارك في الملتقى ممثلون عن مناطق الجفرة وغات ومرزق والقطرون وأوباري ووادي الآجال ووادي الشاطئ وسبها ووادي البوانيس وزويلة، بينهم نشطاء من منظمات المجتمع المدني وسياسيون وأكاديميون وأعيان ومشايخ قبائل الجنوب.

وأصدر المشاركون في ختام الملتقى بيانًا أكدوا فيه على «وحدة ليبيا أرضًا وشعبًا» وأنها «غير قابلة للتجزئة» وأن «كافة الليبين متساوون فى الحقوق والواجبات» وأن «مصلحة الوطن هي العليا»، مشددين على ضرورة «وضع ميثاق شرف يوقع من جميع أطياف فزان ويكون ملزمًا للجميع».

وأكد البيان «ضرورة توحيد مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيدية والقضائية والعسكرية والتخلص من الانقسام السياسي ضمانًا لمستقبل الوطن»، مطالبين بالعمل «الجاد لإيجاد حل عاجل لإيقاف الهجرة غير القانونية للبلاد عبر جميع المنافذ ومحاربة توطينهم فى ليبيا وذلك لما تشكله هذه الهجرة من مخاطر على هوية البلاد».

وشدد بيان الملتقى على ضرورة «أن يكون لفزان حضور فاعل فى بناء ليبيا على أساس الشراكة العادلة والتخلص من المركزية والتغييب والتهميش الذي طال فزان»، داعيًا إلى «رفع الغطاء الاجتماعي عن الخارجين عن القانون بما يمكن من ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة».

كما طالب البيان بـ«تسوية أوضاع السجناء والموقوفين» و«تخصيص نسبة من عوائد إنتاج النفط والغاز والمياه وغيرها لتنمية المنطقة» و«تفعيل قانون العدالة الانتقالية» و«استمرار المصالحة الوطنية الشاملة بين الليبين» منبهين إلى أن «وحدة البلاد أكبر من أي نزاع أو خلاف» مؤكدين دعمهم لكل جهود المصالحة فى ربوع ليبيا.

وشدد المجتمعون على ضرورة «عودة النازحين والمهجّرين فى الداخل والخارج والإسراع فى عودة مهجّري تاورغاء إلى ديارهم» داعين «حكماء وأعيان مصراتة وتاورغاء لتفعيل العودة الآمنة لأهالي تاورغاء مع مراعاة جبر الضرر للجميع وضرورة تطبيق العفو العام والإفراج الفوري عن السجناء السياسين تنفيذا لقرار مجلس النواب».

وقال عضو اللجنة التحضيرية لملتقى فزان المهندس عبدالحفيظ يوسف لـ«بوابة الوسط» إن المشاركين اتفقوا على «تأسيس المجلس الأعلى لفزان» الذي ستنبثق منه عدة لجان منها «لجنة أمنية واقتصادية ولجنة مصالحة وتنمية ولجنة لمتابعة تفعيل مطار سبها وأوضاع محطة أوباري الغازية والعمل على إطلاق سراح المهندسين المخطوفين وتطبيق الأهداف التي انعقد من أجلها وهى الأمن والمصالحة والتنمية».
 
وأضاف عبدالحفيط أن الملتقى «خاطب جميع المتنازعين سياسيا فى الشرق والغرب بأن الجنوب جزء لا يتجزأ من جغرافية ليبيا ونسيجها الاجتماعي ولن نسمح بفصل الجنوب عن وحدة ليبيا»، مشيرًا إلى أن الجنوب «له الحق فى خيرات ليبيا وليس فى جنوبها فقط وسوف نعمل على الدفاع عن حدود ليبيا كلها دون تمييز ونطالب جميع الليبين بالدفاع عن تراب الوطن».

وبيّن عبدالحفيظ أن ملتقى فزان «وجه رسالة واضحة إلى وسائل الإعلام أنه من أجل ليبيا ولم الشمل وليس للانفصال كما يسوق له» مطالبًا «المسؤولين من أبناء الجنوب فى الدولة الليبية بالوقوف على ما يعانيه أهل الجنوب ووضع الحلول المناسبة لهم».