لقاء لافروف ومساهل يكشف عن تواصل مع أطراف ليبية وتأييد لخطوات سلامة المقبلة

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الجزائر أعربت عن اهتمامها بالمساعدة على توجيه المفاوضات في ليبيا إلى «مسار بناء»، مؤيدًا الخطوات المقبلة للمبعوث الأممي غسان سلامة.

وأثنى لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري عبدالقادر مساهل بالعاصمة الروسية موسكو أمس الإثنين، على الجهود التي تبذلها الجزائر من أجل التوصل إلى تسوية دائمة في ليبيا.

وأعرب ممثل الدبلوماسية الروسية عن تقديره تحركات الجزائر، و«اهتمامها بالمساعدة على توجيه الوضع إلى مسار بناء من المفاوضات»، مشيدًا بلعب جيران ليبيا مثل تونس ومصر أدوارًا مفيدة أيضًا، لكنه ألح في الوقت نفسه على أهمية أن تنطلق جميع هذه الجهود بتنسيق من الأمم المتحدة.

وخاطب لافروف وفق ما نقل الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية الأطراف الليبية في شرق وغرب البلاد، قائلاً إنه «ليس هناك بديل سوى الحوار بين الجهات الفاعلة الرئيسة، وتحديدًا في طرابلس وطبرق، ونحن نؤيد الخطوات المقابلة للمبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة، فضلاً عن جهود دول المنطقة».

وأكد لافروف أن مباحثاته مع مساهل حظيت باهتمام لدعم هذه الجهود، انطلاقًا من تعزيز علاقات موسكو مع الجزائر في حل الأزمات.

ويشاطر وزير الخارجية الجزائري نظيره الروسي الاتفاق على الخروج من الأزمة الراهنة في ليبيا عن طريق حوار ليبي - ليبي لأن «لديها رجالاً ونساءً قادرين على حل مشاكلهم بأنفسهم»، وفق تعبيره.

وأكد الوزير مساهل أن الجزائر وموسكو لديهما اتصالات بكل أطراف ليبيا، ولديهما الآراء نفسها حول الحل السياسي القائم على أولوية الحوار الداخلي. 

وشدد مساهل على حاجة الجزائر إلى عودة الأمن إلى ربوع ليبيا، من خلال الحل السياسي بسبب حدودهما المشتركة الطويلة.

ويزور مساهل روسيا منذ الأحد الماضي، لإجراء مباحثات مع نظيره سيرغي لافروف ومسؤولين روسيين.

وفي السياق نفسه، بحث مساهل مع سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، الوضع في ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا.

وحسب بيان لمجلس الأمن الروسي فإن الجانبين «أكدا استعدادهما لمواصلة الحوار الاستراتيجي بين روسيا والجزائر»، مشيرين إلى أهمية استمرار تبادل الآراء بشأن الوضع في أفريقيا الشمالية ومنطقة الصحراء الكبرى والساحل، وتنشيط التعاون بين الاستخبارات والأجهزة الأمنية ووزارتي العدل للبلدين.

ويعكف الجانبان حاليًا على تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها أثناء زيارة عمل قام بها باتروشيف إلى الجزائر في الـ31 يناير الماضي.

 

المزيد من بوابة الوسط