حكومة الشاهد ترفض تسلم جثث 70 «إرهابيًا» تونسيًا بالمستشفيات الليبية

رفضت الحكومة التونسية تسلم أكثر من 70 جثة لـ«إرهابيين»، قتل أغلبهم في قصف قوات أميركية لمعاقل تنظيم «داعش» بمدينة صبراتة، بينما قتل آخرون بجنوب صرمان قبل سنتين.

وقال رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج محمد إقبال في تصريحات إلى «بوابة الوسط» اليوم الإثنين، إن السلطات التونسية رفضت مجددًا طلبًا ليبيًا بتسلم أكثر من 70 جثة لـ«إرهابيين» في صفوف تنظيم «داعش»، لقي مصرعهم في القصف الأميركي على مدينة صبراتة، بينما قتل الآخرون بجنوب صرمان.

واستغرب إقبال رفض الحكومة التونسية تقرير مصير جثث «إرهابيين»، لا تزال محفوظة في ثلاجات رغم مطالبات أسرهم في تونس بالتحرك لدفنهم.

واوضح أن «تلك الجثث تحمل معطيات مهمة لدى إخضاعها إلى تحاليل الأجهزة الأمنية المتخصصة، ففي حال تسلمها فإنها تعتبر مصدرًا للمعلومات، وتساعد في تحديد المجموعات الإرهابية وهويات المسلحين الذين يبحث عنهم الأمن التونسي أو يتعقب أخبارهم»، محذرًا «من استمرار تجاهل الحكومة لمطالبهم، كون الأمر لا يخدم عمليات البحث والتحقيق حول العناصر الإرهابية المتواجدة ببؤر التوتر».

وفتحت قبل أيام جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج ملف أسر «الإرهابيين» العالقين في ليبيا، حيث طالب حقوقيون بدفن جثثهم في ليبيا أو تسلمهم من طرف الدولة التونسية.

وكشفت آخر الأرقام أن العدد الإجمالي لأطفال «دواعش» تونس في ليبيا 39، بينهم 22 طفلًا موجودون لدى «قوة الردع»، وآخرين لدى الهلال الأحمر الليبي، في وقت طالبت فيه قوة الردع تسليمهم إلى السلطات التونسية بعدما باتوا يشكلون عبئًا عليها، مع أن بعضهم سجل في المدارس الليبية.

واقترح نشطاء حقوقيون في تونس إحداث لجنة تابعة لوزارة الشؤون الخارجية، مختصة في البحث والكشف عن مصير التونسيين العالقين بالخارج.

وأكد مدير مكتب الإعلام في قوة الردع بمديرية أمن طرابلس، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق أحمد بن سالم، في مداخلة هاتفية له خلال مؤتمر صحفي نظمته جمعية إنقاذ التونسيين، «تواجد جثث إرهابيين تونسيين في ثلاجات مستشفيات ليبية ينتظر تسليمها للجانب التونسي، كما يوجد في مخيمات ليبية تابعة لقوة الردع 14 امرأة تونسية تزوجن إرهابيين».

ويثير تقبل الحكومة التونسية لتسلم أطفالها العالقين في ليبيا وجثث آبائهم، حساسية بالغة، جعلها تتحفظ بشأن الاعتراف بعدد مواطنيها الذين غادروها للانضمام إلى التنظيم «الإرهابي».

المزيد من بوابة الوسط