صحف عربية: تفاصيل تمويل القذافي ساركوزي و«انتهاكات» بحق صحفيي ليبيا

ليبيا في الصحافة العربية. (الوسط)

سلطت الصحف العربية الصادرة الاثنين الضوء على آخر المستجدات على الساحة الليبية بما في ذلك المناورة العسكرية التي أجرتها قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني، وتفاصيل جديدة بشأن تمويل القذافي حملة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، فضلًا عن إحباط تونس إدخال أسلحة من ليبيا. 

 
البداية مع جريدة «الشرق الأوسط» التي تناولت في حلقة جديدة من سلسلة تقارير بعنوان «يوميات الود والخصام» تفاصيل جديدة بشأن تمويل طرابلس حملات رئاسية في فرنسا وأميركا وأوكرانيا. 
 
ونقلت الجريدة عن شهود عيان لم تسمهم قولهم إن حجم الأموال التي أنفقتها طرابلس في 2007 على حملة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حين كان مرشحاً، بلغت أقل من 50 مليون يورو. إلا أنها قالت إن رجل الأعمال اللبناني زياد تقي الدين، الذي حضر اجتماعات لساركوزي مع القذافي ذكر أن «المبالغ أكبر من ذلك بكثير». 
 
وذكرت الجريدة أن طرابلس موَّلت «حملة مرشح للرئاسة الأميركية في 2004 بـ50 مليون دولار، فضلًا عن تمويل حملة مرشحة الرئاسة في أوكرانيا يوليا تيموشينكو في 2010 بأربعة ملايين يورو».
 
وأشارت إلى أن «أحد أقرب مساعدي سيف الإسلام القذافي، وهو شاهد على عمليات جرت خلف أبواب مغلقة، أوضح أن تمويل بلاده الحملة الرئاسية في فرنسا جرى عبر رجال أعمال مقربين من ساركوزي، وأن هذا الأخير، الذي كان لا يزال وزيرًا للداخلية في بلاده، تعهد وقتها في حال دخوله قصر الإليزيه بتطوير العلاقات الثنائية مع ليبيا والعمل في أفريقيا وإسقاط التهم عن المدانين الليبيين الأربعة في قضية تفجير طائرة يو تي إيه الفرنسية».
 
وأضاف مساعد سيف الإسلام لـ«الشرق الأوسط» كيف أنه سلَّم بنفسه أربعة ملايين يورو لحملة المرشحة الأوكرانية بتكليف من رئيس الحكومة الليبية آنذاك. ووفق الجريدة فقد قال أحد رجال النظام الليبي السابق إن «تمويل حملات انتخابية في دول أخرى تقوم به دول كثيرة، وليست ليبيا فقط، لكسب نفوذ الفائزين المحتملين».
 
وذكر مساعد سيف الإسلام أنه بعد «إعلان نتائج الانتخابات وفوز ساركوزي، حدثت مكالمة هاتفية بينه وبين القذافي عبَّر فيها له عن شكره وإخلاصه في التعاون مع ليبيا في المجالات كافة، وأنه سينفذ ما تم الاتفاق عليه».
 
أول مناورة عسكرية منذ 2011
 
وفي تقرير آخر تناولت جريدة «الشرق الأوسط» خبر المناورة العسكرية بالذخيرة الحية التي أجرتها قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني قرب مدينة مصراتة، وهي الأولى من نوعها منذ 2011، وذلك في مناسبة حلول الذكرى السابعة لثورة فبراير. 
 
وأشارت الجريدة إلى استمرار احتشاد قوات الجيش الوطني الليبي قيادة المشير خليفة حفتر حول مدينة درنة. ونقلت الجريدة عن مسؤول ليبي قوله إن «حفتر يرفض الاستجابة لضغوط غربية وأخرى من بعثة الأمم المتحدة لوقف عملية تحرير درنة»، مشيرًا إلى أنه «رفض عروضًا بالوساطة للتفاوض مع المتطرفين المتحصنين بالمدينة».
 
وقالت الجريدة إن «مبعوثين لحفتر أجروا في الأيام القليلة الماضية محادثات مع وفود أميركية وروسية خارج ليبيا في الإطار نفسه».
 
كما تناولت جريدتا «الشرق الأوسط» و«النهار» خبر إحباط القوات التونسية محاولة إدخال «إرهابيين» اثنين سيارة رباعية الدفع محمّلة بأسلحة وذخيرة قادمة من ليبيا.
 
اتهامات «للتيار الإسلامي»
 
وفي مناسبة حلول الذكرى السابعة للثورة الليبية تطرقت جريدة «العرب» إلى الأسباب التي تعرقل مسار الثورة. 
 
وقالت إن «الليبيين يتهمون تيار الإسلام السياسي بخطف ثورتهم، حيث بات يقدم نفسه على أنه حامي حماها الوحيد، متهمًا كل من يقف في وجه مخططاته وأجنداته بالمرتد عنها»، مضيفة أن «ملامح سيطرة الإسلاميين على الثورة بدأت تتضح عقب إطاحة نظام القذافي بإيعاز من دول إقليمية حليفة لهم».
 
وتابعت أنه في العام «2014، ولإحكام قبضتهم على البلاد سخَّر الإسلاميون الميليشيات المسلحة التي يتبنى أغلبها فكر أنصار الشريعة والقاعدة للتخلص من خصومهم وخاصة العسكريين منهم. وهو ما دفع حفتر الذي نصَّبه البرلمان فيما بعد قائدًا للجيش إلى إطلاق عملية الكرامة في مايو 2014».
 
«انتهاكات بحق الصحفيين»
 
وفي تقرير آخر تناولت جريدة «العرب» أزمة انعدام حرية الإعلام في ليبيا، وكذلك تأثير انعدام المحاسبة القضائية على أمن الصحفيين العاملين في البلد، مشيرة إلى تقرير «مراسلون بلا حدود» عن «الانتهاكات ضد الصحفيين منذ العام 2011» ووجود ما لا يقل عن 367 صحفيًا في المنفى. 
 
ونقلت الجريدة عن متابعين للوضع الإعلامي في ليبيا قولهم إنه «لا وجود للمعايير المتعلقة بحرية التعبير والإعلام؛ كالضمانات الدستورية والقانونية للصحفيين، والإصلاح الهيكلي للإعلام، ومع تزايد أعمال العنف والهجمات الدامية، والاعتداءات الجسيمة، أصبحت ليبيا في مؤخرة دول العالم في مجال الصحافة».
 
أما جريدة «الأخبار» المصرية فقد أبرزت تصريحات الناطق باسم الجيش الوطني، العميد أحمد المسماري، بشأن الدعم الذي يقدمه الجيش المصري لنظيره الليبي «لمنع هروب المجرمين من ليبيا عبر الحدود المصرية، إلى جانب منع أي تمويل لهؤلاء المجرمين عبر الحدود الشرقية مع مصر».

المزيد من بوابة الوسط