صحف عربية: كيف يرى الليبيون إنجازات ثورتهم.. وتحذيرات من التصعيد في درنة

ليبيا في الصحافة العربية

تابعت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأحد، المستجدات على الساحة الليبية، وأبرزت جريدة «الشرق الأوسط» تحذيرات وجهها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج من التصعيد الذي تشهده مدينة درنة، وما سيحدثه من دمار وخسائر في الأرواح.

ونقلت الجريدة اللندنية عن السراج تأكيده أن «مكافحة الإرهاب أينما وُجد هدفنا جميعًا، لكن ذلك لا يعطي المبرر لتهديد حياة المدنيين العزل وتدمير المدن، لذا ندعو الجميع لعلاج الأمور بتعقل وحكمة».

وفي كلمته لمناسبة احتفالات 17 فبراير، لفت السراج إلى استتباب الأمن في العاصمة طرابلس والمدن الليبية الأخرى، قبل أن يشيد بالقيادات الأمنية والعسكرية، ويؤكد أن «الوقت قد حان للانتقال من الثورة إلى الدولة، وأن يتمسك الليبيون في الداخل والخارج بحقهم في التعبير وتقرير مصيرهم».

ووسط احتفالات رسمية تخللتها لوحات استعراضية فلكلورية في ميدان الشهداء، قالت الجريدة: «إن هذا الجو الاحتفالي لم يمنع السراج من حث المشير خليفة حفتر على التراجع عن تحرير مدينة درنة»، إذ قال السراج: «نحن نتابع بقلق ما يحدث هذه الأيام من تصعيد ووعيد باجتياح مدينة درنة، الأمر الذي لن يزيد إلا دمارًا ومزيدًا من الخسائر في أرواح الأبرياء».

واستعرضت الجريدة أيضًا تصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالمناسبة، إذ رأى أن «ثورة فبراير لم تحقق أهدافها حتى الآن بسبب مَن سرق ثورة الشعب مِن أصحاب الأجندة، ودعاة الفوضى والإرهاب».

وأشار إلى أن «الشعب الليبي يسعى جاهدًا من أجل محاربة الإرهاب والفوضى في ليبيا ليتحقق الأمن والأمان والاستقرار ولتترسخ دولة المؤسسات والقانون»، كما أشاد بدور قوات الجيش الوطني في هذا الإطار.

«مفترق طرق»
وفي تقرير آخر، قالت «الشرق الأوسط» إن الليبيين يقفون في الذكرى السابعة للثورة على مفترق طرق بين متفائل ومتشائم، ويحدو بعضهم الأمل في أن تطوي الانتخابات، التي تريد الأمم المتحدة تنظيمها هذه السنة، صفحة الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.

وفي تقرير بعنوان «كيف ينظر الليبيون إلى إنجازات ثورة فبراير؟» استطلعت الجريدة آراء بعض الليبيين حيال الثورة، ونقلت عن أمينة محمد الكوافي قولها: «لقد عشنا سبع سنوات عجاف بعد الثورة، ولن نرى أسوأ مما رأيناه فيما سبق، والفرج قريب. لقد آلمنا ضنك العيش الآن، لكن الانتخابات قادمة لا محالة، وسيتغير المشهد وستعود فرحتنا بثورة 17 فبراير وسنحتفل».

من جهته، لا يعول الصحفي سعد البدري (35 عامًا) على الانتخابات المقبلة للخروج من الأزمة الراهنة، قائلاً إن «أي حل سياسي في ليبيا يبقى بعيد المنال على المدى القريب بسبب طمع الجميع في السلطة والتشبث بها. لقد ضيَّع الجميع مفهوم الوطن بين التشبث بأفكار النظام السابق، وأحلام ثورة فبراير التي تم اختطافها».

لكن الأستاذ الجامعي في العلوم السياسية محمود المرشتي (68 عامًا) يرى أنَّ الأهم هو «وجود إجماع وطني على قبول نتائج الانتخابات المرتقبة، وألا يكون هناك انقلاب على صندوق الاقتراع في حال لم ترض النتائج أحد الأطراف»، ويقول بهذا الخصوص: «لقد خضنا تجربة سابقة مريرة في هذا الأمر. واحتفالنا بثورة 17 فبراير هذا العام يتمثل في الرجوع إلى الشعب ليقول كلمته في انتخابات حرة ونزيهة، تعيد للدولة هيبتها، وتنهي الانقسام، وترفع المعاناة عن كاهل المواطن الذي عانى ويلات العوز والجوع والمرض والخوف».

دعوة أممية لتوحيد الصف
أما جريدة «الخليج» الإماراتية فأوردت بيان البعثة الأممية إلى ليبيا، الذي دعا إلى «تقديم المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات، وإعلاء قيم التسامح وتوحيد الصفوف، والإسهام الفاعل في مسيرة البناء والتنمية في ليبيا».

وجددت البعثة حرصها على «العمل مع كافة الفرقاء في أرجاء البلاد لإنجاح العملية السياسية، والانتقال إلى مرحلة اليقين من خلال إطار دستوري، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تتسم بالصدقية، والسعي الحثيث نحو تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة».

المزيد من بوابة الوسط