جريدة «الوسط»: احتفالات رسمية وشعبية وغياب الحل السياسي

تحل غدًا السبت الذكرى السابعة لثورة 17 فبراير، وسط أجواءٍ كثرت فيها الأسئلة، بشأن المناسبة، بما فيها الاحتفال بذكراها، واختلفت آراء الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي حولها، فمنهم من يحمّلها حالة الفوضى التي تعيشها البلاد الآن، ومنها من يتحمس إليها بشدة بغض النظرعن ما آلت إليه الأمور التي أعقبت العام 2011، ومنهم من يؤكد حقيقتها كثورة، منبهًا إلى أنّ الذين لم يشاركوا فيها سرقوها، وركبها أصحاب الأجندات المسبقة، في ظل عدم وجود قيادة لها، أو برنامج مُعد سلفًا لمسارها، وهو أمر تشترك فيه إلى حدٍ بعيد جميع الشعوب العربية التي عبرتها موجة ثورات ما وصف بـ«الربيع العربي» وأسقطت الأنظمة الحاكمة بين عامي 2010 و2011، ووفق مسيرات الشعوب وبناء الدول يصعب إصدار أحكام اطلاقية على ما يحدث في هذه البلدان، وستمر سنوات طويلة قبل أن يحكم التاريخ في كل هذه الأحداث.

في السياق ظهرت هذا العام على غير الأعوام السابقة، مبادرات رسمية، أوما يمكن تسميته بـ«ترسيم» الاحتفالات، بتشكيل لجنة حكومية للإعداد والإشراف على احتفالات الذكرى السابعة، وأعلنت اللجنة العليا للاحتفالات في طرابلس–وهذا اسمها–عن برنامج شامل يضم عددًا من الفعاليات الفنية والكشفية والترفيهية بهذه المناسبة، وعلى مدى ثلاثة أيام، وحددت فيه فعاليات وأماكن الاحتفال، فيما أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن يوم الأحد الموافق 18 فبراير سيكون «إجازة» في المؤسسات والهيئات العامة كافة، بما فيها المؤسسات التعليمية بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة لثورة 17 فبراير.

للاطلاع على العدد «117» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتقام فعاليات الاحتفالات تحت شعار «مع بعض نبنوها»، وستبدأ في العاصمة طرابلس أيام الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر من فبراير الجاري، بينما أعلنت الحكومة المؤقتة، أن يوم الأحد إجازة بمناسبة الذكرى السابعة لثورة فبراير، ولكنها لم تعلن عن أي برنامج للاحتفال بها.

في حين قررت بلدية مصراتة أول من أمس تشكيل لجنة للإشراف على احتفالات الذكرى السابعة لثورة 17 فبراير.

وأسند القرار الذي أصدرته البلدية واطلعت «الوسط» على نسخة منه، إلى اللجنة التنسيق والترتيب للاحتفال، والإشراف على جميع المناشط الأخرى المتعلقة بالاحتفال داخل النطاق الإداري ببلدية مصراتة.

للاطلاع على العدد «117» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقالت البلدية إن اللجنة تتولى التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني وكافة الجهات الخاصة، التي ترغب في المشاركة بالاحتفال، والتنسيق مع كافة الجهات الخدمية بالبلدية لتذليل الصعاب لتوفير الإمكانيات اللازمة لظهوره بالشكل المناسب.

وعقدت اللجنة المكلفة بتنظيم احتفالات العيد السابع لثورة 17 فبراير، بمدينة سرت، اجتماعًا برئاسة مدير مكتب الإسكان والمرافق، وبحضور أعضائها الممثلين عن شركات الكهرباء وخدمات النظافة ولجنة الأزمة ومندوب عن بلدية سرت.

وأضاف المصدر أن المشاركين في الاجتماع اتفقوا على تشكيل غرفة عمل لمتابعة الاستعدادات، وتشكيل فريق عمل يتولى متابعة تزيين المدينة وتعليق رايات الاستقلال بالشوارع. وفي صبراتة قال المجلس البلدي إن أعمال تزيين الشوارع تطوع بها مجموعة من الشباب من البلدية بمجهودات ذاتية، بالتعاون مع مكتب الشركة العامة للكهرباء بصبراتة ومكتب بريد صبراتة وشركة الخدمات العامة.

لكن الاحتفال بالذكرى الرابعة يأتي في وقت لازالت فيه الأزمة السياسية في البلاد وافرازاتها بعيدة عن حل حقيقي، أمام تعنت أطراف الأزمة وعدم تقديم تنازلات من أجل الحل، ما زاد في تعقيد الأزمة وانعكاس ذلك على سوء الخدمات وصعوبة الأحوال المعيشية.

للاطلاع على العدد «117» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط