منبر المرأة الليبية ينظم مؤتمرًا حول «الوسطية والهوية الدينية المغاربية» في تونس

ينظم منبر المرأة الليبية مؤتمرًا حول «الوسطية والهوية الدينية المغاربية» بالشراكة مع جامعة الزيتونة ومنظمة كرامة، في العاصمة التونسية على مدى ثلاثة أيام، خلال الفترة من 16 إلى 18 فبراير الجاري، بمشاركة منظمات من المجتمع المدني وعلماء دينيين ومتخصصين من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والسنغال.

وقال منبر المرأة الليبية عبر موقعه بالإنترنت، أمس الأربعاء، إن المؤتمر يهدف «لبحث استعادة الوسطية وتحديد معالم الهوية الدينية المغاربية، وكيفية العمل معًا لمواجهة التشدد الفكري والتطرف»، مشددًا على أن «السبيل الأساسي لمواجهة التشدد الفكري هو استعادة الوسطية».

وأكد المنبر أن «الوسطية دواء لجميع الأدواء التي يفرزها التشدد الفكري والسلوكي»، وأنها «هي الطريق إلى احترام المختلف وبسط الأمن وتعزيز السلم والاستقرار»، منبها إلى أن «من أولى الفئات التي ينبغي الحرص على غرس مفهوم الوسطية فيها فئة طلاب العلم الشرعي»، لافتا أن «استعادة الوسطية تكون بالحوار والنقاش العلمي الرصين المنفتح».

وأوضح منبر المرأة الليبية أن المشاركين في فعاليات المؤتمر سيبحثون «كيفية تحصين الأمة الإسلامية والمجتمعات المحلية في مواجهة التشدد الفكري عبر استعادة تلك العلوم والمعارف والمناهج الأصلية الرصينة التي صاغها علماء الأمة، والتي ثبت أنها تمثل تحصينًا يمد وعي الأمة بالمناعة ضد تلك الأدواء».

وبيّـن أنه «يأتي على رأس ذلك علوم الفقه التي غايتها ضمان حسن العبادة وصحة العبادات (الإسلام)، وعلوم الكلام التي غايتها تصفية التصورات العقائدية (الإيمان)، وعلوم التزكية التي غايتها تصفية الأنفس والمعاملات وعلى رأسها معاملة الحق، ومعاملة الحق عند التعامل مع الخلق (الإحسان)».

وشدد منبر المرأة الليبية على ضرورة «أن تتحرك جهود استعادة النظرة ضمن سياق إقامة التوازن بين الأصالة والمعاصرة واستلهام المشترك الإنساني الذي من بين تجلياته الخطاب الحقوقي».

وتشمل محاور المؤتمر الأربعة مناقشة عناوين: «المفاهيم: الوسطية والهوية الدينية المغاربية» و«التحديات التي تواجه الوسطية والهوية الدينية في المغرب الكبير» و«نحو اجتهاد جديد: المناهج والآليات» و«التفاعل بين منظومة حقوق الإنسان ومناهج الوسطية المغاربية» و«الاجتهاد الجديد في المغرب الكبير: تجارب جديدة في قضايا دينية إنسانية».

ومنبر المرأة الليبية للسلام هو واحدة من أولى منظمات المجتمع المدني النسائية التي شُكلت في أعقاب الثورة الليبية، جهود إنشاء الشراكات بين الناشطين الحقوقيين والمؤسسات الدينية.

ويشترك في تنظيم المؤتمر إلى جانب منبر المرأة الليبية كل من جامعة الزيتونة، التي تعد صرحًا علميًا رائدًا في تونس، وشبكة الكرامة وهي منظمة من أكبر شبكات حقوق المرأة في المنطقة وأعرقها.

وقالت رئيسة منبر المرأة الليبية، الزهراء لنقي، إن تنظيم المؤتمر يأتي «إدراكًا لما للوسطية والهوية الدينية المغاربية من أهمية في تحقيق السلم وخلق الاستقرار ومحاربة التطرف والتيارات والأيدولوجيات الدينية المستوردة في كل من تونس وليبيا وغيرها من بلدان المنطقة، وإدراكًا لأهمية العمل المؤسسي لمواجهة هذه التحديات». منوهة إلى أن المؤتمر «باكورة اتفاق التعاون والشراكة الذي جمع بين منبر المرأة الليبية من أجل السلام وجامعة الزيتونة منذ ديسمبر الماضي».

وكان منبر المرأة الليبية للسلام أطلق في 25 ديسمبر 2016 «برنامج دعم الروح الوسطية في الأمة الليبية» بالشراكة مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر. بهدف «دعم وتعزيز السلم والاستقرار في ليبيا، باعتبار السلم إحدى دعائم الوسطية في ليبيا والمنطقة والمجتمع الإنساني كله، وتوجيه الخطاب إلى جميع مكونات الأمة الليبية، للعمل على ترسيخ دعائم الوحدة الوطنية وسيادة الدولة الليبية، وتفعيل تعاون علماء الأمة المعتمدين لصلة الأرحام العلمية، وتعاون مدارس العلم الوسطية المعتمدة بين المسلمين تحت مظلة الأزهر الشريف بمنهجه الرائد».

المزيد من بوابة الوسط