خدمات الأرصاد الجوية.. متى بدأت في ليبيا؟.. وكيف تطورت بنيتها الأساسية؟

بدأت خدمات الأرصاد الجوية في ليبيا بوجه عام قبل 1950، وكان انضمامها للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في29 ديسمبر العام 1955، وهي العضو رقم 67 من بين 185عضوًا.

ليبيا العضو 67 في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بين 185 دولة

ويمثل المركز ليبيا لدى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من خلال العضوية في الاتحاد الإقليمي الأول (أفريقيا). وبدأ نشاط الأرصاد الجوية بعدد محدود من محطات الرصد الجوي، التي كانت مهامها لا تتعدى إصدار بعض التقارير المناخية والتنبؤات الجوية الخاصة بالملاحة الجوية.

واستمرَّ ذلك إلى أن صدر القانون رقم (13) لسنة 1991، الذي حدد نشاط قطاع الأرصاد الجوية بليبيا وفق ما اُستُجد من تطورات علمية واحتياجات محلية ودولية طرأت على مجالات الأرصاد الجوية المختلفة خلال النصف الأخير من القرن العشرين،  ومنها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية الخاصة بتغير المناخ في 29 يونيو العام 2002، واتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال بشأن حماية طبقة الأوزون.

ومنذ ذلك الوقت شرع العاملون بقطاع الأرصاد الجوية بالسعي لتحقيق أهم ركائز البنية الأساسية لقطاع الأرصاد الجوية بليبيا المتمثلة في:

1ـ إنشاء المركز الوطني للأرصاد الجوية.

2ـ  تطوير خدمات الأرصاد الجوية بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

3ـ الاهتمام بالتنمية البشرية وذلك من خلال رفع كفاءة العاملين بقطاع الأرصاد الجوية على المستويين الداخلي والخارجي.

وتتعدد القطاعات المستفيدة من خدمات الأرصاد الجوية، أبرزها المواصلات والزراعة والطاقة والصناعة والدفاع والداخلية والصحة والسياحة والإسكان والمرافق والمشاريع الإستراتيجية والتخطيط والرياضة والتعليم والإعلام والعدل والجامعات والمراكز العلمية وغيرها، وذلك بتزويدهم بالنشرات الجوية الخاصة بالطقس والمناخ اليومية والشهرية والسنوية، ونشرات الأمطار، وكذلك ببعض الأجهزة والمعدات كل حسب احتياجاته.

مشروع إنشاء المركز

بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) ومكتب الأمم المتحدة الإنمائي- طرابلس (UNDP) جرى توقيع وثيقة المشروع في 10 فبراير العام 2000، وذلك أثناء قيام الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بزيارة لليبيا.

ويهدف المشروع إلى بناء القدرة في الأرصاد الجوية حتى تستطيع المساهمة بفعالية في نشاطات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا. وهذا يمكن الوصول إليه من خلال تطوير وتحديث الإمكانات التقنية للأرصاد الجوية، الذي يشمل محطات الرصد الجوي وشبكات الاتصالات الوطنية والدولية وأنظمة تحليل البيانات، وكذلك من خلال تدريب العناصر الوطنية على تشغيل وصيانة هذه الإمكانات التقنية وتطوير التطبيقات لمستخدمي البيانات.

50 محطة ترصد على مدار الساعة خدمات الأرصاد في ليبيا

وسوف تمكن الإمكانات المحسنة مرفق الأرصاد من التجاوب والإيفاء بالالتزامات الدولية بشأن اتفاقات الأمم المتحدة حول تغير المناخ والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر. وتتمثل مهام المركز الوطني للأرصاد الجوية في رصد الطقس والمناخ على كامل أنحاء ليبيا عن طريق شبكة من المحطات تبلغ في مجموعها 50 محطة موزعة على معظم مدن ليبيا.

وتتولى المحطات عمليات الرصد على مدار الساعة وفق نظام دولي متفق عليه، تجميع وتبادل تلك المعلومات على المستويين المحلي والدولي، وإصدار تنبؤات جوية وإحصاءات مناخية وإجراء الدراسات، وكل ذلك يساهم في خدمة مجالات كثيرة منها تحديد كيفية إدارة واستغلال موارد المياه، وتقديم المشورة الفنية إلى القطاعات الأخرى في حالة إنشاء مشاريع جديدة والمساهمة في البحوث الخاصة بالطاقات الجديدة والمتجددة.

يذكر أنَّ المركز الوطني للأرصاد الجوية يمثل ليبيا في المؤتمرات العلمية، والحلقات الدراسية وورش العمل المتعلقة بالأرصاد ودراسة الاتفاقات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالأرصاد الجوية وإبداء الملاحظات بخصوصها ووضع التوصيات ومتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ذات العلاقة ولجانها الفنية.

المزيد من بوابة الوسط