المؤتمر الدولي الأول للعلوم والتنكولوجيا في سبها يوصي بتطوير مناهج التعليم

اختتمت اليوم الثلاثاء، بقاعة مركز اللغات في جامعة سبها، فعاليات المؤتمر الدولي الأول للعلوم والتنكولوجيا، الذي أقيم على مدى يومين تحت شعار «من أجل تطبيق أمثل للعلوم والتكنولوجيا»، وقدم الباحثون المشاركون فيه توصيات عديدة لرفع مستوى ودعم عملية البحث العلمي في ليبيا.

وقدمت خلال جلسات المؤتمر أبحاث علمية في علوم الكيمياء والهندسة والفيزياء والبيئة والتدريب وتقنية المعلومات والرياضيات والإحصاء والطاقة والجيوجيا إلى جانب الزراعة والتغذية والقنيات الحيوية إضافة إلى المحاضرات العامة.

وأوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر الدولي الأول للعلوم والتكنولوجيا بضرورة العمل على تطوير مناهج التعليم بما يضمن ربطها بالواقع ويحقق احتياجات المجتمع، وإعادة النظر في خطط التدريس بما يتلائم مع البيئة المحلية.

وشدد المشاركون على ضرورة الاهتمام بالتعليم الإلكتروني كداعم للعملية التعلمية وإبراز الجانب التطبيقي في علوم الرياضيات والإحصاء بما يكفل ربطها بالعلوم الأخرى وتشجيع الدراسات والبحوث فى هذا المجال والعمل على رفع مستوى الكادر الجامعي من أعضاء هيئة التدريس وفنيي المعامل فى مجالات البحث العلمي وتوفير المستلزمات العملية اللازمة للنهوض بالبحث العلمي فى الجامعات الليبيبة وتشجيع التعاون بينها ومراكز البحوث.

كما أوصى المشاركون بتكوين فرق بحثية مشتركة وتوفير الدعم اللازم لها من أجل إنجاح المشاريع البحثية المشتركة وتوفير اشتراكات فى مواقع المكتبات الإلكترونية لتكون متاحة للباحثين بالجامعات الليبية والعمل على رفع مستوى المؤسسات التعليمية والعلمية الوطنية، وربطها مع مؤسسات تعلمية مطورة في الخارج بما يسهم في مواكبة آخر المستجدات العالمية فى المجالات العلمية وترسيخ مفهوم البحث العلمي والتجارب المعملية فى عملية التعليم والتعلم.

ودعا المشاركون أيضا إلى ربط المؤسسات التعليمية بقطاع الصناعة لإفساح المجال لتطبيق التقنية العلمية لحل المشاكل الإدارية والفنية فى المجال الصناعي والاهتمام بتصميم برامج تدريبية تكسب العاملين مهارات فنية وتشغيلية بمختلف المستويات الإدارية العاملة فى المجال الصناعي، والحث على إجراء المزيد من الدراسات للتعرف على الأنواع المختلفة من الخامات المحلية وتوجيه الدراسات والبحوث العلمية نحو استخدامها لوضع الحلول للمشاكل المختلفة وإلزام المصانع بالحد من الانبعاثات الملوثة للبيئة والتحول إلى تقنيات الانتاج النظيف والتنمية المستدامة وتعميم ثقافة إعادة التدوير والتشجيع على خلق مشاريع صغيرة ومتوسطة والاستفادة من الاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها ليبيا فى كافة مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وشملت توصيات المؤتمر الدولي الأول للعلوم والتكنولوجيا، ضرورة العمل على التوجه نحو استغلال مصادر الطاقة البديلة واقتصاديتها وتحلية مياه البحر وتوطين التقنية الحيوية وأساليب المكافحة المتكاملة الصديقة للبيئه والاهتمام بدراسة النباتات الطبية المحلية وتطوير استخداماتها بما يخدم احتياجات المجتمع والرفع من مستوى تقنية الاتصالات وتوسيع الشبكة للترويج للسياحة والتجارة الإلكترونية حتى تكون بديلا لمصادر الدخل الوطني.

واقترح المشاركون إنشاء قاعدة وطنية للأنواع النباتية والحيوانية المستوطنة والدخيلة على ليبيا والتركيز على ناقلات الأمراض وتقييم مخاطر ظهور الأمراض المنقولة وتفعيل الحجر الزراعي والصحي بما يمنع دخول أنواع جديدة من الكائنات الحية الضارة للبيئة المحلية، والتوسع فى إنشاء مراكز متخصصة بالجنوب الليبي تُعنى بالأمراض السارية والمنقولة والوراثية، والاهتمام بأمن وسلامة الغذاء والعمل على تعزيز مصادر السلة الغدائية والاهتمام بتطوير التوابث والمعايير والمقايسات والاشتراطات الوطنية المختلفة واستكمال الناقص منها.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور محمد ارحيم لـ«بوابة الوسط» إن الهدف من المؤتمر هو تعزيز تلاقي الأفكار مع بعضها بين المشاركين من العلماء من ليبيا وخارجها، مشيرا إلى أن المؤتمر شهد مشاركات من جامعات من بنغلاديش وماليزيا إلى جانب مختلف الجامعات الليبية مثل جامعات الزنتان وطرابلس وسبها ومصراتة وبنغازي والجفرة.

وأضاف رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عبدالسلام المثناني لـ«بوابة الوسط» أن عدد الأوراق والأبحاث العلمية المشاركة في المؤتمر بلغت 131 ورقة بحثية من إجمالي 185 ورقة مقدمة من الباحثين، مؤكدا أن المؤتمر مثّل فرصة للتواصل بين الباحثين ونشر أعمالهم التي تساهم في تشجيع البحث العلمي.

وشهد المؤتمر حضورا كثيفا من المشاركين وعمداء كليات جامعة سبها وأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الجامعة ومنظمات المجتمع المدني وعددا من مديري ومسؤولي الجهات العامة.

المزيد من بوابة الوسط