مجلس جامعة بنغازي يرفض تدخل «تعليم الموقتة» في شؤون الجامعة

ندد مجلس جامعة بنغازي، بتدخل وزارة التعليم في الحكومة الموقتة بشؤون الجامعة، معلناً رفضه للقرارات الصادرة عن الوكيل العام المكلف بتسيير مهام الوزارة سالم بوالحاسية التي قرر بموجبها تكليف وكيل جديد للشؤون العلمية بالجامعة وعميد لكلية القانون دون الرجوع لمجلس الجامعة.

وأعلن أعضاء مجلس الجامعة في بيان أصدروه اليوم الإثنين، استقالتهم الجماعية من المهام الإدارية الموكولة إليهم، اعتراضًا على قرار تكليف وكيل جديد للشؤون العلمية بالجامعة دون الرجوع إليهم «وعلى أي تدخل ظالم لوكيل عام وزارة التعليم في شؤون الجامعة».

واستنكر أعضاء مجلس جامعة بنغازي في بيانهم ما سموه «تجاوز» وكيل وزارة التعليم للمجلس، مؤكدين أن مسؤوليتهم «تحتم عليهم اتخاذ موقف يحفظ للجامعة كرامتها، ويسجل للتاريخ أن هذه الجامعة لاتقبل التدخل في شؤونها»، مشيدين في ذات الوقت بقيادة الجيش في الدفاع عن الجامعة.

واتهم المجلس وزارة التعليم بالحكومة الموقتة «ممثلة في وكيلها.. إلخ» بأنها «لم تكتف بعزوفها عن القيام بواجب الدعم تجاه الجامعة» وأنها «بخلت... على الجامعة بأقل واجباتها، وهي زيارة مبانيها المتضررة وشحذ همم إداراتها للعمل في هذه الظروف القاسية».

كما اتهم المجلس الوزارة بأنها «تجاوزت عملها بأن قامت بتغيير وكيل الجامعة للشؤون العلمية وعميد كلية القانون دون الرجوع إلى رئاستها ولا لمجلسها العلمي، على نحو يسيء لمكانة جامعة بنغازي واستقلالية قرارها، ويضرب بكل التقاليد التي تعارفت عليها الجامعة في علاقتها بالوزارة من عهد تأسيسها».

وأضاف البيان أن «وكيل وزارة التعليم بالحكومة الموقتة طفق يصدر قراراً تارة ويلوح بإصدار آخر تارة أخرى بطريقة تمس عمداء الكليات ورؤساء الأقسام العلمية بالجامعة مما هو من صميم اختصاص مجلس الجامعة أو مما يجب أخذ مشورته فيه، مربكًا بذلك عمل الإدارة، غير آبه بخصوصية الجامعة ومدينة بنغازي».

وقال مجلس الجامعة إن وكيل وزارة التعليم بالحكومة الموقتة «أصدر قرارًا بتكليف وكيل لجامعة بنغازي للشؤون العلمية دون أن يرجع في ذلك لرأي رئيس الجامعة ولا لمجلسها، ليتفاجأ أعضاء المجلس، بإقالة وكيل الجامعة للشؤون العلمية، دون احترام لمواقفه الوطنية تجاه الجامعة في فترة صعبة كانت خلالها الجامعة محتاجة للوطنيين».

واعتبر المجلس أن هذا القرار يمثل «تجسيدًا لهذه الانتهاكات» من قبل وكيل وزارة التعليم تجاه جامعة بنغازي، وعده «مساسًا غير مسبوق بهيبة الجامعة وكرامة مجلسها، وتنكرًا مستهجنًا لأصحاب المواقف، وهو ما ترفضه المروءة ويستهجنه عرف البلاد وأخلاق أهلها، كما يعد استحداثًا لنمط مرفوض من الفوقية في التعامل مع أم الجامعات الليبية جامعة بنغازي».

المزيد من بوابة الوسط