المركز الليبي لحرية الصحافة يدين «الإجراءات التعسفية» ضد الإعلاميين

دان المركز الليبي لحرية الصحافة ما وصفه بـ«التضييق على عدة صحفيين ومنعهم من أداء واجبهم المهني»، من خلال إجراءات تعسفيّة تقوم بها إدارة الإعلام الخارجي، التي أحيلت تبعيّتها إلى وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني.

وقال المركز الليبي في بيان صادر عنه اليوم، إن العديد من الصحفيين «اشتكوا من الممارسات الفظّة والمعاملات السيئة والاعتداءات اللفظية من قبل مديرة إدارة الإعلام الخارجي المُعيّنة مؤخرًا لمياء الزليتني، وتهديداتها بسحب تراخيص والمنع من العمل، فضلاً عن إقدامها على سحب ترخيص أحد الصحفيين الليبيين وفرض إملاءات عليهم بحجج حماية الأمن القومي، وتأليبها الأجهزة الأمنية ضد الصحفيين».

وأشار إلى شكوى عدة صحفيين من «فرض عليهم أخذ تصريحات مكتوبة شهرية للعمل من إدارة الإعلام الخارجي، وتقديم بلاغات قبل تصوير حدث ما أو توثيقه، كما طالبت الصحفيين شفويًّا باطلاعها على ما أُنجز من تقارير صحفية قبل إرسالها لمؤسساتهم الإعلامية، مما يعد تدخّلًا سافرًا ورقابة مُسبقة على عمل المراسلين الميدانيّين، وكأنهم موظفون لدى إدارة الإعلام الخارجي؛ في محاولة للضغط وتوجيه السياسة التحريرية لوسائل الإعلام».

المركز الليبي: «وثّقنا شكاوى بعض الصحفيين من المحاباة في تقديم الدعم والمساعدة لبعض وسائل الإعلام والتضييق على أخرى»

وتابع أنه «وثّق شكاوى بعض الصحفيين من المحاباة في تقديم الدعم والمساعدة لبعض وسائل الإعلام والتضييق على أخرى من قبل الإدارة المذكورة، والتشكيك في وطنية بعض الصحفيين الليبيين، إضافة إلى نعتهم بعدم المهنية أمام نظرائهم الصحفيين الأجانب».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة، محمد الناجم، إن «عقليّة اللجان الثورية المستبدة تطل برأسها من جديد بهذه الإجراءات التعسفية المناقضة لحرية الصحافة والتعبير، التي يكفلها الإعلان الدستوري الموقت والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها ليبيا، وهي ملزِمة كتشريع وطني»، مطالبًا وزير الخارجية محمد سيالة بـ«تحمل مسؤوليته إزاء القرارات التعسفية التي تصدرها إدارة الإعلام الخارجي التابعة لوزارته، وأن يلتزم بتعهدات ليبيا أمام المجتمع الدولي بحرية الإعلام والتعبير وعدم التضييق وتعقّب الصحفيين».

وأضاف: «ليس من المنطقي أن تتداخل اختصاصات هيئة الإعلام وإدارة الإعلام الخارجي، وتسليط الأجهزة الأمنية على مراقبة الصحفيين، فضلًا عن الاستحواذ على مهام هيئة الإعلام في منح تراخيص العمل لصحفيي وسائل الإعلام المختلفة، وإن على مسؤولي إدارة الإعلام الخارجي احترام اللوائح التنظيمية».