بريطانيا تطلق حملة لكبح تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا

قالت جريدة «ذا ديلي ميل» البريطانية، الأحد، إن وزارة الداخلية البريطانية تخطط لإطلاق حملة لدفع المهاجرين غير الشرعيين للإحجام عن السفر من أفريقيا إلى أوروبا، عبر ليبيا، متضمنة فيديو يوضح مصير المهاجرين الذين وصلوا إلى القارة.

وأضافت الجريدة، في تقرير الأحد، إن نقادًا للمشروع اعتبروه إرضاءً للناخبين أكثر منه منعًا للمهاجرين من السفر إلى أوروبا.

«حملة وزارة الداخلية البريطانية ستضمن فيديو ينطوي على مقابلات مع مهاجرين سافروا من ليبيا إلى أوروبا»

وأوضحت أن الفيديو سيظهر مقابلات مع بعض المهاجرين الذين خاضوا بالفعل تلك الرحلة في ليبيا، إضافة إلى لقطات للأوضاع داخل مراكز احتجاز المهاجرين على الساحل الليبي، مشيرة إلى أن تلك المقاطع المصورة ستنشرها وزارة الداخلية على شبكة الإنترنت، فضلًا عن عرضها في أحداث سيجري تنظيمها في شرق وغرب أفريقيا في محاولة لردع المهاجرين عن اتخاذ قرار السفر عن متن زوارق إلى بريطانيا.

وبحسب الجريدة فإن مثل ذلك النهج اتبعه الوزراء الدنماركيون في العام 2015، بنشر إعلانات في الجرائد اللبنانية لتحديد إجراءات أكثر تشددًا فيما يتعلق باللاجئين بما في ذلك تخفيض الإعانات الاجتماعية بنحو 50%.

ونقلت الجريدة عن الباحثة المتخصصة في الهجرة بمعهد التنمية الخارجية، جيسيكا هاغين زانكر، قولها إن حملات التوعية لها تأثير ضئيل للغاية أو منعدمة التأثير تمامًا في عملية اتخاذ الأشخاص لقرار الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن المعلومات لا يستوعبها الأشخاص ببساطة لأنهم يتخذون قراراتهم بناءً على ما يسمعونه من العائلة والأصدقاء - الأشخاص الذين يثقون بهم- وليس ما تخبرهم بها الحكومات الأجنبية.

وأضافت زانكر: «المعلومات عن الرحلة ليست في موضعها إطلاقًا، والمخاطر تبدو صغيرة مقارنة بمعاناتهم اليومية» وتعتقد الباحثة أنه بدلًا من ذلك يتحتم على الحكومة فتح مسارات للهجرة الشرعية والعمل على جعل الرحلة أكثر أمانًا.

«باحثة: حملات التوعية لها تأثير ضئيل للغاية أو معدوم على عملية اتخاذ الأشخاص لقرار الهجرة غير الشرعية»

وأشار المدير المساعد في قسم أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بنجامين وارد، إلى صعوبة السؤال عن سبب هجرة الأشخاص والأمور التي قد تُحدث فرقًا في قراراتهم، مضيفًا أنه لا يبدو بوضوح أن الوصول لمعلومات أفضل حول مخاطر الرحلة سيكون لها تأثير كبير، بحسب جريدة «ذا غارديان» البريطانية.

وفي العام 2015، أطلقت ألمانيا بدورها مجموعة ملصقات دعائية التي وجهت اللاجئين في أفغانستان إلى صفحة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي تحتوي معلومات بشأن رحلة الهجرة، فضلًا عن منشورات تحذر المهاجرين من المخاطرة بحياتهم عن طريق محاولة الفرار إلى أوروبا.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية البريطانية لجريدة «ذا غارديان» إن الحملة تهدف إلى زيادة التوعية بشأن المخاطر التى تنطوي عليها الهجرة غير الشرعية والحد من عدد اللاجئين الذين يحاولون خوض الرحلة.

وترى وزارة الداخلية البريطانية أن المهاجرين غير مستعدين للمخاطر التي سيواجهونها خلال رحلتهم من بلدان الموطن، معتبرة أن إبراز تلك الحقيقة قد يشجع العديد من المهاجرين غير الشرعيين المحتملين في إعادة التفكير في قرار الهجرة.

وهاجر أكثر من 180 ألف شخص بطريقة غير شرعية من ليبيا إلى أوروبا في العام 2016، وهو ما مثل 50% من عدد المهاجرين خلال ذلك العام.

وفي العام الماضي خاض 120 ألف مهاجر الرحلة من ليبيا إلى أوروبا، فيما شهد شهر يناير الماضي زيادة 15% في عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين على أوروبا مقارنة بالشهر نفسه خلال العام الماضي وذلك مع زيادة التوترات في ليبيا في أعقاب الإعلان عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة.