صحف عربية: حفتر في القاهرة.. وعملية عسكرية لـ«تحرير درنة»

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، باهتمام آخر المستجدات على الساحة الليبية، وكشفت جريدة «الشرق الأوسط» عن زيارة غير معلنة أجراها قائد الجيش المشير خليفة حفتر للقاهرة.

زيارة غير معلنة للقاهرة
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» أن المشير خليفة حفتر زار العاصمة المصرية (القاهرة) منذ بضعة أيام، في إطار ما وصفته مصادر ليبية رفيعة المستوى بـ«التنسيق المشترك بين مصر وقيادة الجيش في مكافحة الإرهاب».

ونقلت الجريدة عن مصدر، طلب عدم ذكر اسمه، إن «حفتر وصل إلى القاهرة مساء الأربعاء الماضي، وعقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين المصريين لبحث التطورات السياسية والعسكرية في ليبيا»، مشيرًا إلى أن المحادثات تطرقت إلى مسألة التنسيق الكامل بين الطرفين في مجال مكافحة الجماعات الإرهابية.

كما أشار المصدر إلى أن هناك «ترتيبات لعمل مشترك على الأرض في هذا الإطار»، وقال: إن هناك «تنسيقًا على أعلى مستوى بين الجيش الوطني الليبي والسلطات المصرية في هذا الصدد».

عملية عسكرية «لتحرير درنة»
وعلى صعيد آخر، نقلت الجريدة أن «الجيش الوطني بصدد القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة لتحرير مدينة درنة، والتي تعتبر المعقل الرئيس للجماعات الإرهابية في شرق ليبيا».

وذكر مصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «الاستعدادات أوشكت على الانتهاء، وقوات الجيش في انتظار تحديد ساعة الصفر فقط».

ويأتي ذلك بعد تفجير استهدف مسجدًا في مدينة بنغازي، الجمعة. وفى محاولة للحيلولة دون وقوع مزيد من العمليات الإرهابية، التي تستهدف مساجد مدينة بنغازي، أمر حفتر بنفسه بتركيب كاميرات مراقبة لجميع المساجد بالمدينة.
وقال مكتب حفتر في بيان له إنه «أصدر تعليماته المشددة بتركيب منظومات لكاميرات المراقبة الأمنية في كل مساجد بنغازي فورًا، وعلى نفقة القوات المسلحة بعد تخاذل الجهات التنفيذية في الالتزام بمسؤولياتها في تأمين المواطنين، وحماية ظهر القوات المسلحة».

وفى ثاني اعتداء يستهدف مسجدًا في أقل من ثلاثة أسابيع في بنغازي، قتل 3 أشخاص وأصيب 149 آخرون بجروح، بعضهم في حالة خطرة، بعد انفجار قنبلتين في مستهل صلاة الجمعة في وسط مسجد سعد بن أبي عبادة، بوسط بنغازي.

وزرعت عبوة ناسفة في نعش بباحة المسجد، بينما وضعت الثانية في مدخله، في خزانة أحذية، قبل أن يؤدي الانفجار إلى تناثر الحطام على أرضية المسجد، في حين تحطمت النوافذ ولطخت بقع الدماء حيطانه.

ودانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بشدة على حسابها على «تويتر» ما اعتبرته «تفجيرًا وحشيًا»، مذكرة أن «الاعتداءات المباشرة أو العشوائية ضد المدنيين» تشكل «جرائم حرب».

بدوره، دان السفير البريطاني الجديد لدى ليبيا، فرانك بيكر، عبر موقع «تويتر» هجمات بنغازي، وقال: «تعازينا الحارة لأهالي الضحايا... وبريطانيا تقف صفًا واحدًا مع الليبيين في مكافحة الإرهاب». كما دانت السفارة الأميركية في ليبيا في بيان لها التفجير، قبل أن تشير إلى أن بنغازي قد «تعرضت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى هجمات مماثلة».
هجوم ببوابة التسعين
أما جريدة «الخليج» الإماراتية فأبرزت الهجوم الانتحاري الذي استهدف بوابة التسعين، شرق مدينة سرت، والتابعة لقوات الجيش الوطني، مما أسفر عن إصابة جندي واحتراق عدد من السيارات.

وقال مصدر عسكري تابع للجيش إن الهجوم حدث في تمام الساعة التاسعة صباح أمس السبت، حيث كان الانتحاري يقود سيارة دفع رباعي وصل بها إلى موقع مجاور للبوابة فجر داخله نفسه. وأكد المصدر إصابة جندي إصابات طفيفة، فيما احترق عدد من السيارات المتوقفة بالموقع الذي فجر فيه الانتحاري نفسه.

وأضاف أن «حالة الطوارئ القصوى والاحتياطات لم تمكن الانتحاري من الوصول إلى هدفه، حيث تحوّل إلى موقع مجاور لينفذ فيه عمليته الفاشلة». وقال إن «دوريات تجوب في الوقت الحالي محيط المنطقة للبحث عن مسلحين آخرين تابعين لـ «داعش» الذي من المؤكد أنه كان وراء العملية الانتحارية».

وتعتبر بوابة التسعين من مناطق التماس بين قوات الجيش المرابطة شرق سرت وقوات «البنيان المرصوص» المرابطة في سرت وجوارها، حيث يستغل «داعش» الفراغ بالمنطقة ويتنقل في المناطق المحيطة بسرت، ولا سيما جنوب المدينة وصولاً إلى عمق الصحراء، حيث تتواجد أعداد من المواقع النفطية التي نفذ التنظيم هجومًا فاشلاً على بعضها في منطقة زلة الأسبوع الماضي.

كلمات مفتاحية