صحف عربية: جمعة دامية في بنغازي.. وتوقعات وزير خارجية مصر السابق للأزمة الليبية

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، صباح اليوم السبت، بالتفجير الإرهابي المزدوج الذي استهدف مسجد سعد بن عبادة بمدينة بنغازي، الجمعة، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات.

وأبرزت معظم التغطيات الإخبارية العربية تضارب الروايات بشأن طريقة زراعة العبوات الناسفة في المسجد، إذ نقلت جريدة «الشرق الأوسط» عن وزير الصحة في الحكومة الموقتة رضا العوكلي، قوله إن «هناك لاصقات في حقائب، وأخرى دُفنت في المكيفات الخاصة بالمسجد، هي التي استُخدمت في هذا العمل الإرهابي».

العوكلي لـ«الشرق الأوسط»: لاصقات في حقائب وأخرى دُفنت في مكيفات مسجد سعد بن عبادة

وأشارت «الشرق الأوسط» إلى تصريحات الناطق باسم القوات الخاصة بالجيش الوطني، العقيد ميلود الزوي، أن التفجير ناتج من «حقائب ملغومة كانت موضوعة داخل المسجد، وجرى التفجير عن بُعد حسب التحقيقات الأولية».

لكن جريدة «الحياة» نقلت عن بيان لمديرية أمن بنغازي قوله إن التفجيرين نفذا باستخدام جهازين خلويين تم التحكم بهما من بُعد.

وأبرزت جريدة «الخليج» الإماراتية الرواية التي تقول: إن عبوة متفجرة وضعت في نعش بباحة المسجد، والثانية على مدخله، في خزانة أحذية.

ويأتي التفجير بعد أسبوعين من انفجار سيارتين مفخختين في بنغازي، مما أسفر عن مقتل 33 شخصًا على الأقل.

نبيل فهمي: أحداث قد تنتهي بانهيار ليبيا في حال عدم التوحد تحت حكومة واحدة وجيش واحد

في هذه الأثناء، نقلت جريدة «الحياة» تحذير وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، من الكوارث الأمنية الناتجة من انقسام ليبيا بين أكثر من حكومة وجيش»، وتوقعه أن يتسبب هذا الوضع «في أحداث قد تنتهي بانهيار ليبيا في حال عدم التوحد تحت حكومة واحدة وجيش واحد».

من جانب آخر، اهتمت جريدة «العرب» اللندنية، بإعلان قوات البنيان المرصوص حالة النفير العام في شرق سرت، ونقلت عن مساعد قائد قوة تأمين سرت، العقيد علي رفيدة توضيحه أن حالة النفير أُعلنت بعد ورود معلومات تُفيد بوجود سيارات مسلحة جنوب شرق سرت، يعتقد بأنها تابعة لـ«داعش».

وفي مقالات وزوايا الرأي، انتقد الكاتب محمد ياغي في جريدة «الأيام» الفلسطينية «الكثير من أبناء اليسار العربي الذين تحملوا قمع الأنظمة في السابق وهم يدافعون عن حقوق الناس في العدالة الاجتماعية، ويعتبرون اليوم الثورات العربية مجرد مؤامرة هدفها تدمير الدول العربية «المركزية» لحساب إسرائيل». 

وفي مقال للكاتب تحت «عنوان الحقيقة والخُرافة في ربيع العرب»، عبر عن أسفه أن «تجري محاولات توصيف الحراك الثوري لملايين العرب الذين طالبوا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية على أنها مؤامرة كونية تقف خلفها إسرائيل».

«في ليبيا كما في سورية، جرى تدخل إقليمي ودولي لإسقاط نظامي القذافي والأسد» حمد ياغي - الأيام الفلسطينية

وفي لهجة لا تخلو من السخرية، قال «كأن العرب كانوا خلال العقود السبعة الأخيرة (منذ نهاية الاستعمار والاستقلال السياسي) ينعمون بالحرية والرفاه الاجتماعي والازدهار الاقتصادي والثقافي، ثم جاءت الانتفاضات الشعبية لتطالب بالعبودية وبوضع حد لهذا الرخاء!».

ودلف إلى الملف الليبي بالتأكيد أن «في ليبيا كما في سورية، جرى تدخل إقليمي ودولي لإسقاط نظامي القذافي والاسد»، مستخلصًا أن «الصراع بين القوى التي تدخلت تحت مسمى مساعدة الليبيين والسوريين أوصل البلدين إلى ما هما فيه اليوم».

المزيد من بوابة الوسط