«القاعدة» تستغل خسائر «داعش» في ليبيا والعراق لتجميع صفوفها في تونس

أثار مقتل «متشدد» جزائري بارز على يد القوات التونسية الخاصة بعد تسلُّلِه إلى تونس، مخاوف من سعي تنظيم القاعدة إلى إعادة تجميع صفوفه في تونس، مستغلاً الانتكاسات الكبيرة التي مُني بها منافسه تنظيم «داعش»، في ليبيا وسورية والعراق.

وقتلت القوات الخاصة التونسية بلال القبي المساعد الكبير لعبد الملك درودكال، المعروف باسم أبو مصعب عبد الودود، زعيم «تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، وفي الشهر الماضي، في منطقة جبلية على الحدود مع الجزائر.

وقال مصدر أمني تونسي كبير لـ«رويترز» إنه يبدو أن القبي كان في مهمة لإعادة توحيد مجموعات مقاتلي «القاعدة» المتشرذمين في تونس، ما دفع الجيش إلى التأهب لمزيد من عمليات التسلل المحتملة.

وكانت «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» القوة المتشددة المهيمنة في شمال أفريقيا، إذ شنّ هجمات مميتة بارزة عدة حتى عام 2013 عندما تمزق مع تحول كثير من عناصره إلى «داعش» الأكثر «تشدداً» عندما سيطر على أراض في العراق وسورية وليبيا، إلا أن جاذبية التنظيم خَبَت، بعد أن فقد كل معاقله في ليبيا والعراق وسورية، حيث بدأ المقاتلون يعودون إلى ديارهم أو يبحثون عن قضايا جديدة يقاتلون من أجلها.

وقال مصدران أمنيان تونسيان لـ«رويترز» إن ذلك دفع «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» إلى السعي لجذب عناصر جديدة من بين المقاتلين السابقين في «داعش». وقال أحدهما: «يريد تنظيم القاعدة الاستفادة من تراجع (داعش) في الآونة الأخيرة من أجل تنظيم صفوفه والعودة للظهور مجدداً، مع سعيه لإعادة هيكلة نفسه، خصوصاً في الجزائر وليبيا وتونس من خلال تعيين زعماء جدد في الميدان».

وظلت «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» نشطةً في منطقة الساحل الأفريقي الصحراوية إلى حد بعيد، بما في ذلك في مالي حيث تركزت أنشطتها بعد ظهور «داعش» فعلياً إلى الشمال في ليبيا وتونس.

وتراقب تونس الحدود في تعاون وثيق مع الجزائر التي تفخر أيضاً بنجاحها في الحيلولة دون وقوع أي هجوم كبير منذ أن أعلن القيادي المخضرم في «القاعدة» مختار بلمختار المسؤولية عن هجوم على محطة للغاز الطبيعي في الصحراء في 2013.

المزيد من بوابة الوسط