دبلوماسي روسي: الجزائر وموسكو قلقتان من تواجد «داعش» في ليبيا

قال سفير روسيا لدى الجزائر إيغور بيليايف، إن اهتمام الجزائر وموسكو بالوضع في المنطقة يستند جزئيًّا إلى حالة القلق من وجود «داعش» في ليبيا، مشيرًا إلى موقفهما المشترك من دعم وساطة الأمم المتحدة، لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا.

وأكد إيغور بيليايف أن الجزائر وروسيا تشاطران موقفًا مشتركًا حول الأزمة الليبية، عبر عقد مشاورات دائمة لتعزيز وساطة الأمم المتحدة في البحث عن حل يقوم على أساس حوار شامل، يضم جميع الأطراف الليبية، بما يتجاوز دعوات للتدخل الخارجي.

وشدد الدبلوماسي الروسي في مقابلة مع جريدة «لكسبريسيون» الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية اليوم الخميس، على أن قضايا منطقة الساحل موضع اهتمام خاص من البلدين، في الوقت الذي يتزايد فيه التهديد «الإرهابي» في ليبيا ومنطقة الساحل.

وأشار إلى كون الوضع بدول «الربيع العربي»، أكثر شدة من الربيع السابق الذي هز أوروبا الشرقية في الماضي، مؤكدًا أن ظاهرة الربيع العربي، كان هدفها زعزعة الاستقرار حيث ساهمت في تزايد التهديدات الإرهابية.

وأضاف أن «هذه الأحداث أثرت بشكل كبير على روسيا التي ستفقد العديد من الدول الصديقة، وليس من المستبعد أن تهز موجة الربيع شعوبًا أخرى في المنطقة، واهتمامنا هو توقع الخطر».

حالة قلق
واستطرد سفير روسيا، أن اهتمام الجزائر وموسكو بالحالة في ليبيا يستند جزئيًّا إلى حالة القلق، نظرًا لوجود تنظيم «داعش»، مشيرًا إلى أن «هذا هو السبب في تركيز التعاون الجزائري الروسي في هذا المجال بصفة كبيرة على مكافحة الإرهاب».

وعين إيغور بيليايف سفيرًا مفوضًا لدى روسيا في الجزائر في يوليو الماضي، حيث توثق الجزائر وموسكو تعاونهما في عدة ملفات إقليمية وأمنية على رأسها الملف الليبي، الذي شكل محور محادثات رئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيدف، خلال زيارته الأخيرة الجزائر شهر أكتوبر.

وتتعاون روسيا والجزائر في مجال محاربة «داعش» استباقيًّا وتنسق لمنع عودة المقاتلين الأجانب من سورية والعراق، إذ لا تريد أن تسقط جهودها، بانتقال «الإرهابيين» من سورية إلى ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط