بعد واشنطن وموسكو.. إيطاليا تحصل على دعم تركيا لسياستها في ليبيا

يصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العاصمة الإيطالية روما مساء الأحد، في ثاني زيارة له لإحدى دول الاتحاد الأوروبي خلال أسابيع قليلة، إذ من المقرر أن يبحث في روما سبل التنسيق في إدارة أهم الملفات الدولية الساخنة وخاصة تلك الي تلعب فيها روما وأنقرة دورًا مباشرًا، وفي مقدمتها الأزمة الليبية وملف الهجرة.

ويجري إردوغان غدًا الاثنين محادثات مع الرئيس الإيطالي سرجيو ماتاريلا، ورئيس الحكومة باولو جنتيلوني، كما من المقرر أن يزور البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، وتتركز المباحثات على التقارب مع الاتحاد الأوروبي والدفع بالعلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية مع إيطاليا.

ونقلت جريدة «لاستامبا» الإيطالية عن إردوغان قوله إن «تركيا تؤيد بقوة سلامة الأراضي الليبية واتحادها السياسي»، مضيفًا في حوار للجريدة الإيطالية: «نشجع الرغبة في الحوار الذي أعرب عنه أصدقاؤنا الليبيون في العام 2014».

وأردف: «نرى الجهود الصادقة من غسان سلامة، الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا. ونحن لصالح العملية التي نفذت أيضًا بدعم من الممثل الخاص، الذي يهدف إلى تحقيق المصالحة الإقليمية والوطنية، واعتماد دستور جديد، وأخيرًا تنظيم الانتخابات».

وكان إردوغان أعلن قبل بدء الزيارة عن تشكيل فريق عمل تركي - إيطالي حول ليبيا، وتقول مصادر دبلوماسية إن إيطاليا حصلت على دعم تركي صريح لسياستها في ليبيا قبل وصوله إلى روما.

ويأتي ذلك استكمالاً للجهود التي بذلها في الاتجاه نفسه الأسبوع الماضي كل من وزير الخارجية أنجيلينو ألفانو في موسكو ووزير الداخلية ماركو مينيتي في واشنطن.

وتأمل روما، وفق مصادر دبلوماسية، في تسجيل توافق يخول لها هامش تحرك أفضل في ليبيا على الصعيدين السياسي والأمني، إلى جانب إدارة ظاهرة الهجرة.

وتمكنت إيطاليا الأسبوع الماضي من تحول مهمة وكالة الحدود الخارجية الأوروبية «فرونتكس» من مواجهة ظاهرة الهجرة، إلى تعقب الإرهابيين وسط البحر المتوسط.