الجروشي: أطراف دولية تضغط لاستمرار الأزمة الاقتصادية في ليبيا

قال عضو لجنة الأمن القومي بمجلس النواب طارق الجروشي، إن مؤشرات تعافي الاقتصاد الليبي، «دفعت بعض الدول للسعي من أجل استمرار الأزمة الاقتصادية والأمنية في ليبيا»، معتبرًا أن ما وصفها بـ«تحركات دولية» في إطار استمر الأزمة «قد تصل منظمة أوبك أو خارجها للحد من ارتفاع معدلات النفط الليبي والسيطرة على وفرة المعروض في ظل ارتفاع الأسعار النفط».

وأشار الجروشي في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إلى أن ارتفاع أسعار النفط من شأنها أن «تنقذ الاقتصاد الليبي من الركود والعجز»، مشيرًا إلى أن مستويات الأمان للاقتصاد الليبي مستمرة على المدى المتوسط، إذ من المتوقع أن «يصل سعر برميل برنت النفط الخام خلال 5 أشهر إلى مستويات قياسية حوالى 90 دولارًا للبرميل»، وفق قوله.

لكنّه عاد ليثير تخوفات مما وصفها بـ «ضغوط دولية» قد تصل إلى «تحريك مليشيات وتنظيمات إرهابية للقيام بأعمال تخريبية للحقول والآبار النفطية، لمنع ليبيا من رفع سقف إنتاجها النفطي».

وأضاف الجروشي أن التصويت على تعيين محمد الشكري محافظًا جديدًا للمصرف المركزي، وتعافي أسعار النفط، وتراجع الدولار أمام الدينار وانخفاض أسعار الغذاء والدواء، كلها «مؤشرات لا ترضي بعض الدول المعادية لاستقرار وأمن ليبيا».

ويشار إلى أن الوضع الاقتصادي تدهور في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في العام 2011، حيث انزلقت الدولة في حالة حرب أهلية، وتفاقمت الانقسامات السياسية، فضلًا عن انتشار الجريمة والإرهاب، وتدهور الوضع الأمني، وفي العام 2014، تصاعدت حدة الاشتباكات وعرقلت شحنات الخام، المصدر الرئيسي للدخل، مما تسبب في تدمير الاقتصاد المعتمد على الاستيراد بالدرجة الأولى.

لكن في سبتمبر 2016، تعافت الصادرات النفطية مرة أخرى وارتفع إنتاج الخام خلال العام الماضي إلى مستويات هي الأعلى خلال أربع سنوات، لكن انهيار أسعار الخام عالميًا عرقل تعافي الاقتصاد الليبي.

ومع تحسن الوضع الليبي نسبيًّا، اتجهت شركات نفط عالمية لشراء النفط، وأشارت «بلومبرغ» إلى أن اتفاق شركتي «رويال شل» الألمانية و«بي بي» البريطانية على شراء الخام اللبيي بموجب عقود سنوية للمرة الأولى منذ سنوات.

المزيد من بوابة الوسط