مفوضية اللاجئين تنتقد تراجع التعهدات لاستقبال لاجئين مروا عبر ليبيا

قالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها تواجه صعوبة في الحصول على تعهدات بالأرقام لاستقبال لاجئين مروا عبر ليبيا، إذ أن عدد الأشخاص الذين سيتم استقبالهم لا يبلغ نصف الحصص المطلوبة، وذلك بعد خمسة أشهر من النداء الذي وجهته إلى المجتمع الدولي.

وأشار الموفد الخاص للمفوضية لمنطقة المتوسط الوسطى فينسان كوشتيل «من أصل الأربعين ألف شخص الذين طلبنا استقبالهم وعدتنا دول باستقبال 16900 بينهم سبعة آلاف من دول أوروبية، وهذا غير كاف».

وأضاف أن المفوضية لم تسجل تضامنًا كبيرًا مع إيطاليا، متابعًا: «لابد أن نرى ذلك مع النيجر والدول الأخرى التي يمر عبرها المهاجرون وإلا فإن هذا النظام لن يصمد».

وفي سبتمبر طلبت المفوضية من المجتمع الدولي التعهد بتأمين 40 ألف مكان إضافي للاجئين الموجودين في الدول الـ15 القائمة على طول طريق منطقة المتوسط الوسطى، حيث يعيش آلاف اللاجئين فيها في مخيمات آملاً في نقلهم إلى مكان آخر.

وتعهدت فرنسا بنقل ثلاثة آلاف شخص من تشاد والنيجر إلى بلد آخر بحلول نهاية 2019، وتفضِّل الدول الأخرى عدم كشف خطتها في إطار أجواء سياسية غير مستقرة لا تلائم إصدار إعلان رسمي.

وفي وقت تسعى الدول الأوروبية إلى قطع طريق الهجرة من ليبيا، حذر المسؤول الأممي من أن «تهريب البشر لن يتوقف طالما لن تكون هناك دولة».

ومنذ مطلع العام وصل 2380 شخصًا إلى إيطاليا عبر ليبيا وعبر ألفان المتوسط من خلال مضيق جبل طارق.

وتابع: «من الخطأ قياس فعالية تدابير الهجرة فقط بحسب مؤشرات عمليات الاعتراض في البحر. علينا أن ندرس الوضع في شكل إجمالي. لا تحسن للوضع في مراكز الاعتقال».

وقدرت المفوضية عدد الذين قضوا في البحر خلال 2017 بـ3119 و188 منذ مطلع العام، فيما قال كوشتيل إن «هذه الأرقام ليست سوى القمة الظاهرة من جبل الجليد لأنَّ عدد المفقودين على الطريق التي تمر عبر ليبيا قد يكون أكبر بكثير».

وتعتبر ليبيا محطة للمهاجرين غير الشرعين من مختلف الجنسيات في طريقهم إلى أوروبا، وتعاني الجهات المختصة نقصًا كبيرًا في الإمكانات لمحاربة مهربي وتجار البشر والمهاجرين غير الشرعيين.

المزيد من بوابة الوسط