جهات في مصراتة بينها المجلس العسكري تطالب بتأجيل عودة أهالي تاورغاء

طالبت رابطة أسر الشهداء والمفقودين ومجلس الأعيان والمجلس العسكري في مدينة مصراتة، بتأجيل عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم إلى حين الوصول «إلى معالجة موضوعية واقعية عادلة لهذا الملف البالغ الحساسية بعيدًا عن المزايدات الإعلامية، والمتاجرة السياسية، لتحقيق مصالحة سياسية شاملة قبل العودة».

وحمّلت الجهات الثلاث في بيان صدر اليوم الأربعاء، بشأن تطورات ملف تاورغاء، «الجهات المعنية المسؤولية المترتبة عن المعالجة الخاطئة لملف مصراتة وتاورغاء» معلنين إدانتهم لما وصفوه بـ«خرق الاتفاق الموقع بين اللجنيتن المشكلتين لهذا الملف بتاريخ 31 أغسطس 2016، والمصادق عليه بتاريخ 19 يونيو 2017» من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

وشدد البيان على ضرورة «معالجة ملف تاورغاء ضمن معالجة شاملة لملفات النازحين والمهجّرين في شتى ربوع الوطن، وفي مقدمتهم مهجّري بنغازي»، مؤكدين «على أن تاورغاء فرع بلدي من فروع بلدية مصراتة» وضرورة «التزام تاورغاء بالتنسيق مع مصراتة في اتخاذ كافة المواقف والقرارات ذات المصلحة العامة والمشتركة، وعدم الدخول في أي تحالفات تضر بمصلحة مصراتة، وذلك نظرًا للجوار وتداخل كافة المصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية» وفق نصّ البيان.

ودعا البيان إلى «الوقف الفوري لكافة الأعمال الجارية حاليا في تاورغاء» معتبرًا أن «من شأنها تغيير معالم المنطقة، مما يترتب عنه طمس وإخفاء المقابر والأدلة التي تقود إلى معرفة مصير المفقودين في تاورغاء منذ سنة 2011، وذلك إلى حين أن يتم اتباع الإجراءات المنصوص عليها وفقًا للقوانين المحلية والدولية بشأن البحث عن المفقودين، والإرشاد إلى مقابرهم قبل العودة» محمّلين «الجهات المعنية مسؤولية إخفاء هذه المعالم».

وطالب البيان بـ«عدم تدويل الملف وعلى حصر النظر في كافة القضايا المتعلقة بهذا الملف على السلطات القضايئة الليبية»، و«بالتزام حكومة الوفاق الوطني المصادقة على الاتفاق (المصالحة) بتفعيل قانون رقم (1) لسنة 2014 بشأن رعاية أسر الشهداء والمفقودين على أن يكون ذلك قبل البدء في تنفيذ إجراءات عودة أهالي تاورغاء».

واعتبر البيان أن إعلان تاريخ عودة أهالي تاورغاء جاء «دون الالتزام بتنفيذ كافة بنود الاتفاق وفقًا للترتيب الوارد به، وعلى الأخص فيما يتعلق بالعدالة والمصالحة، وتسليم المطلوبين للعدالة، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، والتهيئة العمرانية، والتعويضات وجبر الضرر لجميع الأطراف» منبهًا إلى أن الاتفاق «نصّ صراحة في المادة العاشرة منه على أنه (فور الانتهاء من هذه الخطوات تكون تاورغاء مفتوحة للعودة)».

كلمات مفتاحية