لنقي: الاتفاق السياسي في الرمق الأخير

قال عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي، اليوم الاثنين، إن «مستقبل الوضع السياسي القائم على الاتفاق السياسي» الموقع بين أطراف الحوار الليبي يوم 17 ديسمبر 2015 «بدأ يتضح» معتبرًا أن هذا الاتفاق «أصبح في مهب ريح عاتية ستُنهي الأجسام المنبثقة عنه حتمًا».

ويأتي تصريح لنقي تعليقـًا على ما سمّاه «استمرار التصرفات الآحادية» من جانب مجلس النواب الذي أدى أمامه اليوم محمد الشكري اليمين القانونية محافظــًا للمصرف المركزي، وهو ما عدّه مخالفًا لتوافقات جرت بين أعضاء المجلسين في هذا الشأن.

ونبّه لنقي إلى أن تعيين محافظ المصرف المركزي ينبغي أن يجري «وفق المادة (15) من الاتفاق السياسي» و«تشكيل لجنة مشتركة» من أعضاء المجلسين لإقرار تعيين المحافظ الجديد، بدلّا من التفرد في القرارات من دون مراعاة الشركاء الآخرين في العملية السياسية.

وأشار لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن «هناك توجه دولي لتفادي انهيار الدولة نتيجة استمرار عدم اتفاق مجلس النواب ومجلس الدولة. ولا حلّ يرونه إلا بإجراء انتخابات جديدة في أقرب وقت، تفاديًا لرفض مشروع الدستور في حالة الاستفتاء، وهو أمر متوقع».

وذكر لنقي أن ضغوطًا ستُمارس على مجلس النواب من أجل «إصدار قوانين الاستفتاء على مشروع الدستور والانتخابات»، مرجحًا أيضًا «احتمال إجراء انتخابات رئاسية. واحتمال العودة إلى الإعلان الدستوري القائم الآن»، منوهًا إلى أنّ كلًا من الأمم المتحدة والجامعة العربية سيشرفون على عملية الانتخابات وكذلك الاستفتاء فيما سيشارك المجلس الرئاسي في هاتين العمليتين.

ورأى بناءً على ذلك أن «اعتماد دستور البلاد الصادر عام 1953 والمجمّد منذ العام 1969 هو الحل للأزمة السياسية كدستورمؤقت للبلاد لمدة خمس سنوات قادمة» لكنه شدّد على ضرورة وجود «موقفٍ وطني» من أعضاء مجلسي النواب والدولة «قبل فوات الآوان».

واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي أن الاتفاق السياسي في آخر لحظاته حيث قال: «للأسف الاتفاق السياسي في الرمق الأخير، بل في العناية المركزة». داعيًا إلى اجتماع كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي لبحث مستقبل الأزمة قبل فوات الآوان.