مدير «تنمية الصادرات»: نسعى لتقليل اعتماد الاقتصاد على عائدات النفط

قال مدير مركز تنمية الصادرات بوزارة الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني، سعيد صالح، إن ليبيا تسعى إلى تنويع مصادر الدخل القومي المعتمد بصورة كلية على النفط، مشيرًا إلى أن البلد يمتلك مجموعة من المواد تمكنه من تحقيق معدلات إنتاج كبيرة.

وأوضح صالح، في تصريح إلى وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، أن مركز تنمية الصادرات يسعى من خلال خططه الاستراتيجية إلى «دعم المنتج الليبي ووصوله لكافة بلدان العالم، والاستفادة من العائدات المالية للتصدير، بهدف التقليل من الاعتماد الكلي على النفط كمورد وحيد لواردات الدولة المالية، خاصة أن أسعاره العالمية متذبذبة وغير مستقرة».

وأكد صالح أنَّ الدولة الليبية تمتلك «كثيرًا من المقومات الاقتصادية، التي تسمح لنا بالتخلي عن النفط كمصدر وحيد للدخل»، مشيرًا إلى أن ليبيا لديها مساحة شاسعة من الأراضي الزراعية والثروات البحرية والمناخ والطقس المعتدل، التي تساعد جميعها في «إقامة نشاطات سياحية كبرى تسمح بتحقيق معدلات إنتاج تساعد في تحقيق فائض كبير للتصدير للخارج وجلب عملة صعبة».

صالح: الدولة تمتلك كثيرا من المقومات الاقتصادية التي تسمح بالتخلي عن النفط كمصدر وحيد للدخل

وتدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا منذ إطاحة معمر القذافي في العام 2011، إذ انزلقت الدولة في صراعات تسببت في تدهور الوضع الأمني، ما أدى إلى عرقلة شحنات الخام، المصدر الرئيسي للدخل، مما تسبب في تدمير الاقتصاد المعتمد على الاستيراد بالدرجة الأولى.

لكن في سبتمبر 2016، تعافت الصادرات النفطية مرة أخرى وارتفع إنتاج الخام خلال العام الماضي إلى مستويات هي الأعلى خلال أربع سنوات، لكن انهيار أسعار الخام عالميًّا عرقل تعافي الاقتصاد الليبي.

ووفق وكالة «شينخوا» فقد سجلت ليبيا خسائر خلال السنوات الأربع الماضية، بقيمة تخطت 140 مليار دولار بسبب الإغلاق المتكرر لحقول وموانئ النفط وانخفاض أسعاره في السوق العالمية.

ويشكِّل النفط والغاز نحو 94 % من عائدات ليبيا من النقد الأجنبي، حيث يعتبران مصدرين رئيسيين للدخل في البلاد. وتبلغ احتياطات النفط  لديها41 مليار برميل.