صحف عربية: ليلة بنغازي الدامية..وضغوط دولية لتسليم الورفلي

تابعت صحف عربية اليوم السبت باهتمام المستجدات على الساحة الليبية، وبشكل خاص تداعيات التفجيرات التي استهدفت مسجد بيعة الرضوان في بنغازي، التي أسفرت عن مقتل 37 وإصابة 87 آخرين، وقال الكاتب والباحث الليبي جبريل العبيدي إن «بصمة التنظيمات الإرهابية واضحة، وهي تسعى لإحداث أكبر ضرر».

ليلة دامية
وأضاف الكاتب، في مقال نشرته جريدة «الشرق الأوسط»، إنه بالنظر إلى الزمان والمكان المستهدف، مسجد بيعة الرضوان عقب صلاة العشاء، فإن «ذلك يؤكد منهج الجماعات الإرهابية الضالة وأنصارهم في تكفير عموم المسلمين، وجعلهم مرتدين «مباحة» دماؤهم حتى ولو كانوا أطفالًا».

ووصف الكاتب التفجيرات بـ«الجبانة»، وقال: «التفجيرات الجبانة وسط المدنيين هي صناعة تفتخر بها الجماعات الإرهابية الضالة، التي تؤمن بالعنف سبيلاً للحكم والسلطة، وليس «داعش» وحده».
وتابع: «لقد أثبت الحوار فشله، ولم يؤتِ أُكُلَه مطلقًا، بل كان مجرد منح هدنة مجانية لهذه الجماعات الضالة لالتقاط أنفاسها، فهي لا تؤمن إلا بالقتل والغدر والخسة، وليس لدى أعضائها أي قدر من الشجاعة للمواجهة».

وحذر الكاتب من تكرار السيناريو نفسه في المستقبل، وقال: «في ظل استمرار التشظي والانقسام السياسي كما هو حاصل في ليبيا اليوم، ستكون هناك ليالٍ دامية، ليست في بنغازي وحسب، بل في أغلب مدن ليبيا، ما لم نسارع جميعا إلى البحث عن مخارج للنجاة من الفوضى والانقسام، وإيجاد وسيلة فعالة لإيقاف المال التركي والقطري من التدفق عبر قاعدة معيتيقة وميناءي طرابلس ومصراتة».

وأكد المقال أن الانتخابات أحد مخارج الأزمة، وأضاف: «فليعضّ الجميع على الجراح والمسارعة في لملمة شتات الوطن، لأنه لن يكون هناك أحد آمن حتى في بيته من هذه التنظيمات الإرهابية، التي ترى الجميع مرتدّين مباحة دماؤهم، بمن فيهم الداعمون لها سياسيا أو حتى عسكرياً بسفن المتفجرات كالسفينة أندرميدا».

وتابع: «ولهذا يصبح الاستمرار في حوار هذه الجماعات الضالة مضيعة للوقت مع مَن لا يؤمن بالدولة الوطنية المدنية، ولا يؤمن بالتعايش السلمي ولا الأمن المجتمعي».

ضغوط لتسليم محمود الورفلي
وتحدثت صحف «الخليج» و«الشرق الأوسط» عن لقطات مصورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر الرائد محمود الورفلي، القائد في القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الليبي، «وهو يعدم على ما يبدو عشرة سجناء في بنغازي، مساء الأربعاء».

ولفتت جريدة «الخليج» إلى أن سفارات فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة أصدرت بيانًا ندد بما وصفه بـ«الهجمات الإرهابية المروعة التي وقعت في بنغازي»، وتعهدت الدول الأربع بمواصلة بذل الجهود مع شركائها الدوليين لمكافحة الإرهاب في ليبيا، وملاحقة الضالعين في هذه الهجمات المروعة قضائيًّا.

وأكد البيان أنه «يجب خضوع الورفلي لأمر توقيف صادر من المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب مزعومة». وقالت الجريدة إن الموقف يزيد الدول الأربع الضغوط على قيادة الجيش الليبي لتوقيف الورفلي واتخاذ إجراء عقابي في حقه وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا البيان إلى «التحقيق بشكل كامل مع الأشخاص الذين يشتبه في ارتكابهم أعمالًا إرهابية، أو إعدامات خارج نطاق القضاء، مهما كانت الجهة التي ينتمون إليها».
من جهتها، أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» تصريحات المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أعربت فيها عن صدمتها حيال ما تداول، وقال إنها شعرت «بصدمة كبيرة» عندما شاهدت الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو التي نُشرت مؤخرًا التي «يُزعم أنها تُظهر الورفلي يعدم 10 أشخاص أمام مسجد بيعة الرضوان، فيما يبدو أنه يشكل انتقامًا من التفجيرات الجبانة» التي وقعت الثلاثاء الماضي.

واعتبرت، في بيان أمس، أن هذه التفجيرات وعمليات الإعدام تتطلب «الرد القوي»، ودعت ليبيا مجددًا إلى «اتخاذ جميع التدابير اللازمة للقبض على الورفلي وتقديمه فورًا إلى المحكمة الجنائية الدولية»، كما كررت الدعوة إلى جميع الدول، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى دعم ليبيا في «تيسير القبض عليه وتقديمه إلى المحكمة».

وناشدت بنسودا المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني واللواء ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة التابعة للجيش وقائد الورفلي، مراعاة ندائها السابق الذي وجهته إلى الجيش للعمل مع السلطات الليبية لكي يمكن إلقاء القبض على المشتبه فيه وتقديمه فورًا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

من جهتها، قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، هبة مرايف، إن «الفيديو المتداول حاليا على وسائل التواصل الاجتماعي لإعدام الورفلي للسجناء، هو بمثابة دليل على العواقب المروعة لظاهرة الإفلات من العقاب المنتشرة في ليبيا».

واعتبرت أن «المسؤولية تقع الآن على المشير حفتر والسلطات الليبية لضمان تسليم الورفلي إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن حفتر تجاهل هذه الدعوات».
إنقاذ بحارة مصريين
وإلى جريدة «العرب» تناولت الإنباء إنقاذ خمسة بحارة مصريين من قبل السرية البحرية التابعة لقوات الجيش الليبي.

ونقلت الجريدة تصريحات الناطق باسم الجيش الوطني العميد أحمد المسماري، أعلن فيها إنقاذ خمسة بحارة مصريين بعد تحطم قاربهم بالقرب من مدينة درنة شرقي ليبيا.

وأضاف أن «السرية البحرية التابعة للجيش أنقذت خمسة بحارة مصريين، بعد أن أدى سوء الأحوال الجوية وعطل المحرك إلى تحطم قاربهم قبالة شواطئ رأس التين شرق درنة».

وأوضح أن عشرة بحارة آخرين مازالوا في عداد المفقودين وتجري عملية البحث عنهم. وشهدت المنطقة سوءًا في الأحوال الجوية الجمعة دفع العديد من الموانئ إلى الإغلاق، فيما يُواجه صيادون صعوبات في العودة إلى الشواطئ.

المزيد من بوابة الوسط