«العربية لحقوق الإنسان»: أحداث بنغازي تُفاقم المخاوف بشأن مستقبل ليبيا

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن «قلقهما العميق إزاء التطورات المؤسفة التي شهدتها مدينة بنغازي شرقي البلاد»، لافتًا إلى أن تلك الأحداث «تشكل مؤشرات بالغة السلبية تفاقم المخاوف بشأن إمكانية خروج البلاد من أزمتها خلال العام 2018».

وشهدت مدينة بنغازي تفجيرين استهدفا مصلين في أحد المساجد المكتظة، أسفر عن مقتل ٣٧ شخصًا بينهم قيادي بجهاز المخابرات التابع للقوات المسلحة الليبية.

واعتبرت المنظمة، في بيان، أن «قيام الضابط بالجيش الليبي (محمود الورفلي) بإعدام عشرة من أعضاء تنظيم (داعش) الإرهابي المحتجزين لدى الجيش بطريقة علنية في موقع المسجد المستهدف بالتفجيرين الإرهابيين هو رد فعل مباشر وانتقامي مؤسف يشكل جريمة قتل بدم بارد».

وأشارت إلى أنّ «هذه الجريمة العلنية الجديدة للضابط (الورفلي) تمثل نمطًا متكررًا، حيث نسبت إليه العديد من الجرائم المماثلة، الأمر الذي دعا المحكمة الجنائية الدولية لإصدار أمر للقبض عليه، فضلا عن قرار رسمي سابق لقيادة الجيش الوطني الليبي بوقفه عن العمل وبدء التحقيق معه».

ودانت المنظمة «الاعتداءات الإرهابية والقتل خارج نطاق القانون» معًا، مؤكدة في الوقت نفسه أن «استمرار دوامة العنف والعنف المضاد لن تؤدي لإحراز أي تقدم على صعيد استعادة الاستقرار في ليبيا»، مشددة على ضرورة «إجراء تحقيقات فعالة ومحاسبة جدية للمتورطين في ارتكاب كافة انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في ليبيا».

وأظهرت صورٌ تداولتها صفحات التواصل الاجتماعي الليبية الورفلي وهو يصوِّب بندقيته على رؤوس مجموعة من الأشخاص مقيدين ومعصوبي العينين يرتدون ملابس زرقاء اللون دون كشف هوياتهم والأسباب التي دعت إلى تصفيتهم.

وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية في شهر أغسطس الماضي متابعتها «باهتمام بالغ» ما صدر عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن «اتهام الرائد محمود الورفلي بارتكاب جرائم حرب»، مشيرة إلى «أن الرائد محمود الورفلي جرى توقيفه عن العمل وإيداعه بالتوقيف على ذمة القضية».

المزيد من بوابة الوسط