«الجنائية الدولية» تناشد حفتر المساعدة في ضبط الورفلي وتقديمه للمحاكمة

طالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للقبض على آمر المحاور بقوات الصاعقة الرائد محمود الورفلي، وتقديمه فورًا إلى المحكمة الجنائية الدولية، مناشدةً القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، «بصفته رئيس الورفلي» للعمل مع السلطات الليبية لكي يمكن إلقاء القبض على المشتبه به.

«أكرر دعوتي إلى جميع الدول، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى دعم ليبيا في تيسير القبض على الورفلي»

وقالت بنسودا، في بيان صادر عنها اليوم، «أكرر دعوتي إلى جميع الدول، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى دعم ليبيا في تيسير القبض على الورفلي وتقديمه إلى المحكمة».

ودانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أعمال العنف الأخيرة في ليبيا، ممثلة في التفجير المزدوج الذي استهدف مسجد بيعة الرضوان في بنغازي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، فضلاً عن مقتل العشرات على يد آمر المحاور بقوات الصاعقة الرائد محمود الورفلي.

وقالت بنسودا: «ساورني بالغ القلق إزاء التقارير التي أفادت بأن مجهولين فجّـروا سيارتين مفخختين خارج مسجد بيعة الرضوان في حي السلماني في بنغازي بليبيا مساء يوم 23 يناير 2018، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 34 شخصًا، من بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 90 آخرين".

وأضافت: «شعرت بصدمة كبيرة عندما شاهدت الصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو التي نُشرت في 24 يناير 2018، والتي يُزعم أنها تُظهر الرائد محمود مصطفى بوسيف الورفلي يعدم 10 أشخاص أمام مسجد بيعة الرضوان، فيما يبدو أنه يشكل انتقامـًا من التفجيرات الجبانة التي وقعت في 23 يناير 2018.»

وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، إن هذه التفجيرات وعمليات الإعدام تتطلب كلاً من الإدانة والردّ القوي، مؤكدة أن مكتبها «لا يزال ملتزمًا بالاضطلاع بدوره، في حدود إمكانياته، عن طريق التحقيق في الجرائم الخطيرة المرتكبة في ليبيا التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (المحكمة) ومقاضاة مرتكبيها، ولا سيّما جرائم القادة والرؤساء، بصرف النظر عن هوية الجناة أوانتمائهم».

«لا أمل لنا في ردع الجرائم في المستقبل ما لم يدرك الجناة العواقب الوخيمة التي ستحل بهم لما اقترفوه من جرائم»

وتابعت أنه «منذ 15 أغسطس 2017، يوجد أمر أصدرته الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بالقبض على الورفلي لتورطه المباشر المزعوم في سبعة حوادث وقعت في عامي 2016 و2017، حيث أعدم فيها 33 شخصًا».

وأشارت إلى أنه «في 24 يناير 2018، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن انزعاجها إزاء 'حوادث الإعدام بإجراءات موجزة التي اتسمت بالوحشية والفظاعة في بنغازي'»، مطالبة بتسليم الورفلي فورًا إلى المحكمة ومراعاة هذه النداءات باتخاذ إجراءات ملموسة للمتابعة».

وأشارت إلى أنه «لا أمل لنا في ردع الجرائم في المستقبل ما لم يدرك الجُــناة العواقب الوخيمة التي ستحل بهم لما اقترفوه من جرائم».

ما أثار قلقـنــا أن الورفلي يبدو أنه لا يزال يشغل منصبًا في القيادة، ويُدَّعى بأنه يواصل ارتكاب الجرائم مفلــتًا من العقاب

وأضاف أن ما أثار قلقها «هو أن الورفلي يبدو أنه لا يزال يشغل منصبًا في القيادة، ويُدَّعى بأنه يواصل ارتكاب الجرائم مفلتًا من العقاب، رغم أن القيادة العامة للجيش الليبي أصدرت بيانا رسميا في شهر أغسطس من عام 2017 ذكرت فيه أن الورفلي أُلقي القبض عليه وأن المدعي العام العسكري يحقق معه».

وناشدت المدعية العامة، القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، «بصفته رئيس الورفلي، أن يراعي ندائي السابق الذي وجهتُه إلى الجيش الوطني الليبي للعمل مع السلطات الليبية لكي يمكن إلقاء القبض على المشتبه فيه وتقديمه فورًا إلى المحكمة الجنائية الدولية».

وأكدت أن «الدوامة المروعة للعنف والإفلات من العقاب في ليبيا لا يمكن السماح باستمرارها، من أجل الشعب الليبي ومن أجل السلام والاستقرار في البلاد والمنطقة».

واختتمت بيانها بقولها: «يُرجى أن يتصل أي شخص لديه معلومات عن التفجيرين أو حوادث الإعدام المتقدم ذكرها بمكتب المدعي العام على عنوان البريد الإلكتروني الآتي: LBY@icc-cpi.int.

المزيد من بوابة الوسط