النيجر تنفي وجود أيَّ اتفاق لنشر قوات إيطالية فوق أراضيها

نفت السلطات في النيجير وجود أي اتفاق بينها وبين روما لنشر قوات إيطالية فوق أراضيها، وذلك خلافًا لما جرى إعلانه في روما مؤخرًا.

وذكرت مصادر رسمية في نيامي لإذاعة «فرنسا الدولية» أن أنباء إرسال 470 جنديًا إيطاليا إلى النيجر، علمت بها الحكومة النيجرية من خلال وكالة «فرانس برس»، فيما قال مصدر حكومي في النيجر «لم يتم استشارتنا أو إبلاغنا. لقد فوجئنا، وطلبنا معلومات».

وأكد مصدر حكومي آخر وفق الإذاعة الفرنسية أن البلاد لا توافق على قبول هذه القوة، قائلاً «قلنا للإيطاليين من خلال وزير خارجيتنا إننا لا نوافق على ذلك».

وكان أنجيلينو الفانو وزير الخارجية الإيطالي، زار نيامي في الثالث من يناير، حيث التقى نظيره قبل افتتاح أول سفارة لإيطالية في البلاد، وقالت حكومة روما إن إرسال جنود إلى النيجر سيُستخدم «لتعزيز التدابير الأمنية على الأراضي، وعلى الحدود، ودعم الشرطة»، لكن المصادر النيجرية تقول إنه ومن أجل التدريب، «لدينا ما نحتاج إليه مع الأمريكيين، ونحن أيضًا ننسق مع الفرنسيين».

«وجود حوار أمني وتنسيق تقني مع إيطاليا، لكن كل هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن النيجر ستستضيف مثل هذه البعثة»

وكانت إيطاليا أعلنت أواخر عام 2017، أنها تخطط لإرسال عناصر من الجيش للنيجر لمكافحة انعدام الأمن، وقال باولو جنتيلونى رئيس الوزراء الإيطالى إن القرار جاء بعد طلب من الحكومة النيجرية. وكان مقررًا مغادرة الفرقة الأولى المكونة من 120 رجلًا إلى النيجر فى بداية العام، بيد أن الحكومة النيجيرية تنفي استشارتها بشأن هذا الموضوع.

وتؤكد المصادر «وجود حوار أمني وتنسيق تقني مع إيطاليا، لكن كل هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال أن النيجر ستستضيف مثل هذه البعثة».

ووافق البرلمان الإيطالي في 17 يناير على نشر بعثة عسكرية إلى النيجر لمساعدة السلطات المحلية لتعزيز السيطرة على الأراضي التي من خلالها يعبر العديد من المهاجرين نحو أوروبا.

تسعى إيطاليا الآن إلى التموضع في أفريقيا، والمبادرات التي تقوم بها تعبر عن رغبة في التمركز بمنطقة الساحل والصحراء

وقالت الإذاعة الفرنسية إن روما لديها قاعدة عسكرية في مصراتة، في وسط البلاد حيث يتمركز 300 رجل، كما أن لديها قاعدة بحرية في طرابلس وقوات الأمن للحفاظ على بعثتها الدبلوماسية. وأضافت «كذلك فإن الحراس الشخصيين لرئيس الوزراء الليبي هم أيضًا من الإيطاليين، كما لإيطاليا الحق في استخدام سماء ليبيا ومياهها الإقليمية، وقررت زيادة عدد رجالها في طرابلس إلى 400».

ووفقا للخبراء، تسعى إيطاليا الآن إلى التموضع في أفريقيا، والمبادرات التي تقوم بها تعبر عن رغبة في التمركز بمنطقة الساحل والصحراء على المدى الطويل.

وقال وزير الخارجية الإيطالى بداية العام خلال جولته الأفريقية إن الدول الواقعة جنوب الصحراء فى عام 2018 تعتبر أولوية بالنسبة لإيطاليا، وبعد افتتاح سفارتها في نيامي، افتتحت إيطاليا سفارتها في غينيا وتستعد للقيام بذلك في بوركينا فاسو.

المزيد من بوابة الوسط