«هيومن رايتس»: تفجيرات بنغازي والإعدامات الجماعية «جرائم حرب»

دانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم الخميس، تفجيري السيارتين المفخختين أمام مسجد «بيعة الرضوان» في بنغازي، اللذين أسفرا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى الثلاثاء الماضي، واصفة الحادث بأنه «يرتقي إلى جريمة الحرب».

وأشارت، في بيان رسمي، إلى أنها لم تتحقق من صحة صور قيل أنها لإعدامات جماعية لـ10 أفراد،، لكنها اعتبرت أن «الإعدامات غير المشروعة جرائم حرب».

وقالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش حنان صلاح: «زرع القنابل خارج مسجد يرتاده مدنيون هو جريمة حرب، لا سيّما عندما يُحتمل وقوع أكبر عدد ممكن من الضحايا بين المدنيين بسبب توقيت التفجير. ومن غير المقبول أن يستمر المدنيون في بنغازي بتحمّل وطأة هذا النزاع».

وفجّرت جماعات مسلحة مجهولة سيارتين مفخختين أمام مسجد في مدينة بنغازي الثلاثاء الماضي، في هجومين أسفرا عن مقتل 34 شخصًا وأصابة أكثر من 90 آخرين على الأقل.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، «يمكن أن ترقى الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب إلى مصاف جرائم الحرب»، مضيفة «يشمل ذلك استهداف المدنيين أوالأعيان المدنية عمدًا، بما فيها المساجد، أو شنِّ هجمات»

ورجّحت أن يكون الهجومان قد أسفرا عن «مقتل أو إصابة المدنيين بشكل عشوائي أوغير متناسب»، نافية «وجود أية أدلة على أن مسجد بيعة الرضوان كان يستخدم وقت الهجوم لأيِّ غرض آخر غير الصلاة».

من جهة أخرى، أكدت «هيومن رايتس» صعوبة «التحقق من صحة الصور أو الفيديو» الخاصة بواقعة الإعدامات الجماعية، لكنها رأت أن «الإعدامات غير المشروعة كتلك المصورة فيها تشكل جرائم حرب».

وحثّـت المنظمة الدولية غير الحكومية جميع أطراف النزاع على «اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتجنب أي خسائر عَرَضية في أرواح المدنيين وإصابتهم أو الإضرار بالأعيان المدنية».

وقالت الباحثة حنان صلاح: «على السلطات في شرق ليبيا إجراء تحقيق شفاف وفعال في الهجمات، وبقدر الإمكان، ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم».

وكانت الأمم المتحدة طالبت بتسليم آمر المحاور في القوات الخاصة بالجيش الليبي النقيب محمود الورفلي على الفور إلى محكمة الجنايات الدولية»، مشيرةً إلى أنها «رصدت على الأقل 5 حالات إعدام بإجراءات موجزة ارتكبها أو أمر بها الورفلي في 2017.