الأمم المتحدة تطلق خطة إنسانية لدعم نحو مليون ليبي

أطلقت منسقة الشؤون الإنسانية التابعة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ماريا ريبيريو، خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2018، والتي تسعى لتوفير 313 مليون دولار لتقديم مساعدات إنسانية لإنقاذ حياة 940 ألف شخص في ليبيا خلال العام الجاري مع تزايد في الاحتياجات الإنسانية.

ريبيريو: الوكالات الإنسانية وجهت نداءً من أجل جمع مبلغ 313 مليون دولار لدعم نحو مليون شخص في ليبيا

وذكرت بعثة الأمم المتحدة أن الخطة أطلقتها منسقة الشؤون الإنسانية بالشراكة مع السلطات الإنسانية، مشيرة إلى أنها ستساعد في أن تنفذ 22 منظمة بما في ذلك منظمات محلية ودولية ووكالات أممية 71 مشروعًا في ليبيا.

وأشارت إلى أن خطة الاستجابة تهدف كذلك إلى حماية حقوق الناس ودعم الوصول إلى الخدمات الأساسية والسلع، فضلاً عن تعزيز قدرات الجهات الفاعلة الوطنية والمحلية الرئيسة عن طريق تفعيل الرقابة والمساءلة.

وقالت ريبيريو، خلال كلمتها اليوم في مقر البعثة الأممية في تونس العاصمة، إن الوكالات الإنسانية وجهت نداءً من أجل جمع مبلغ 313 مليون دولار لدعم نحو مليون شخص في ليبيا.

من جهته، قال المبعوث الأممي الخاص لليبيا، غسان سلامة: «إننا نحترم اعتزاز الليبيين بقدراتهم، ولكن الجميع يمرون بظروف صعبة، وهذا ما يحدث في ليبيا، ولذلك نحن قمنا بجهود دعم الاستقرار، وأطلقنا اليوم مجددًا موضوع الحاجات الإنسانية والتي تمس سدس سكان ليبيا أي نحو مليون ليبي يحتاجون مساعدة في الغذاء والسكن والتوصل إلى الحاجات الأساسية».

غسان سلامة: البعثة الأممية جهة مساعدة وليست بديلة عن الليبيين، فإن المسؤولية الأولى في يد الدولة الليبية

وأضاف: «وهذا يدفعني إلى ملاحظتين أساسيتين، الأولى أن البعثة الأممية جهة مساعدة وليست بديلة عن الليبيين، فإن المسؤولية الأولى في يد الدولة الليبية، ونتمنى قيام مؤسساتها، ولذلك نحن هنا في خدمتها».
وتابع: «الملاحظة الثانية أن الحاجات الإنسانية ليست بديلاً عن التنمية الحقيقية، كل ليبيا تحتاج إلى تنمية، لذلك يجب عدم الخلط بين الأمرين».

واختتم كلمته بالقول إن هذا العمل الذي نبدأه اليوم هو نتاج شراكة ثلاثية بين الدولة الليبية ويمثلها نحو عشر وزارات، وبين عشر وكالات تتبع الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني.

وتطرق رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج إلى الحاجات الضرورية الواجب توفيرها للمواطنين، مؤكدًا أن هذا الاجتماع جاء للمساهمة في تقديم الاحتياجات الإنسانية إلى عدد من المجتمعات المحلية، والتي ما زالت تعيش ظروفًا صعبة.

وطالب الليبيين بالتكاتف في هذا الوقت الذي تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية، معتبرًا أن الملف الخدمي يرتقي إلى أهم الأولويات التي يسعى المجلس لمعالجتها وتوفير الخدمات الأساسية، خصوصًا المناطق المتضررة من النزاع المسلح، إلى جانب معالجة قضايا فرض سيادة القانون ومعالجة ملف الهجرة غير الشرعية.

المزيد من بوابة الوسط