صحف عربية: إعدامات بنغازي.. ومستقبل العملية السياسية.. والذكرى السابعة لـ«الربيع العربي»

اهتمت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الخميس بردود أفعال المجتمع الدولي تجاه تقارير عن عمليات إعدام «وحشية» من دون محاكمة في مدينة بنغازي. كما ناقشت أعمدة الرأي حصيلة سبع سنوات مضت منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، خصوصًا في ليبيا.

جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية أبرزت بيان بعثة الأمم المتحدة الخاصة بليبيا، الذي عبر عن انزعاج المنظمة الدولية من تقارير عن عمليات إعدام «وحشية» من دون محاكمة في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

جاء البيان الأممي على خلفية اتهامات للنقيب محمود الورفلي آمر المحاور بالقوات الخاصة «الصاعقة»، بالضلوع في عمليات إعدام جماعية.

واهتمت «العرب» اللندنية بصور تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي لواقعة إعدام رميًا بالرصاص فيما يبدو أمام مسجد بيعة الرضوان ببنغازي، حيث خلَّف انفجار سيارتين ملغومتين ما لا يقل عن 35 قتيلاً يوم الثلاثاء الماضي. وأعادت الجريدة التذكير بسعي المحكمة الجنائية الدولية إلى إلقاء القبض على الورفلي منذ أغسطس.

وفي ملف الوضع الأمني أيضًا، نقلت «الحياة» اللندنية مقتطفات من دراسة أجراها معهد واشنطن الأميركي لسياسات الشرق الأدنى في شأن التنظيمات الإرهابية، قال إن نحو ألف امرأة تتواجد في صفوف تنظيم «داعش» في ليبيا.

ونسبت «الحياة» إلى الباحثة التونسية بدرة قعلول، معدة الدراسة، قولها إن «العدد الأكبر من الداعشيات من تونس بحوالي 300، وأن بينهن ليبيات، وأخريات من أستراليا وتشاد وبلجيكا ومصر وإريتريا وفرنسا وكينيا والمغرب والنيجر والسنغال والصومال والسودان وسورية وبريطانيا».

ولم يكن ملف الإعدامات الجماعية هو محور الاهتمام الوحيد للصحافة العربية، إذ سلطت الضوء أيضًا على واقع ومستقبل العملية السياسية في البلاد، والتي يبدو أنها الشغل الشاغل لوسائل الإعلام العربية.

فقد رهن رئيس مجلس أعيان ليبيا للمصالحة، الشيخ محمد المُبشر، وصول ليبيا إلى الاستقرار المنشود مثل «المصالحة الشاملة، وتوزيع السلطة والثروة بشكل عادل بين الليبيين»، بشرطين أساسيين لـ«تشكيل حكومة دائمة في البلاد، أو الاستفتاء على الدستور، أو إجراء انتخابات».

المبشر: لا نظن أن مشروعًا عسكريًا سيحكم ليبيا مستقبلاً

وتطرق المُبشر، في حوار أدلى به إلى «الشرق الأوسط»، إلى الجدل الدائر حول «مدنية وعسكرة» الدولة، وأقر بأن «مشروع عسكرة الدولة موجود، وله أنصاره»، معتبرًا أنه «أحد أسباب تأخّر الحل في ليبيا إلى الآن»، لكنه قال: «لا نظن أن مشروعًا عسكريًا سيحكم ليبيا مستقبلاً».

وفي أعمدة الرأي، سلط مقال، نشرته جريدة «العرب» اللندنية، الضوء على ما قال إنها «تحديات أخرى أمام الاستحقاق الانتخابي المنتظر في ليبيا لعل أبرزها التحدي الأمني».

ونبه الكاتب التونسي الحبيب الأسود، في مقال تحت عنوان «انتخابات ليبيا والمتربصين بها»: إلى «أن ميليشيات مسلحة تعمل منذ أسابيع على الانطلاق نحو طرابلس، في محاولة جديدة للسيطرة عليها، تمامًا كما حصل في صيف 2014 من خلال عملية فجر ليبيا التي أتت على الأخضر واليابس».

وحذر الكاتب من «تهديدات فعلية بأن تعود الفوضى إلى طرابلس والمنطقة الغربية، قبل الاستحقاق الانتخابي»، مطالبًا «المجلس الرئاسي بالتفطن لكل ما يدور حوله، وأن يدرك أن الحزم أكثر من ضروري في هذه المرحلة، وإلا فإنه سيستيقظ ذات صباح على الميليشيات الخارجة عن القانون، وقد وصلت إلى غرفة نوم رئيسه».

وركزت مقالات الرأي في جريدة «البيان» الإماراتية، على الذكرى السابعة لاندلاع ثورات الربيع العربي. وسلط د. صبحي غندور الضوء على دور المعارضة في هذه الثورات، وذلك في مقال تحت عنوان «سبع سنوات من فوضى المعارضات العربية».

واعتبر أن وصف الربيع العربي «فقط على ما نجحت به ثورة تونس أولاً، ثمّ بعدها ثورة مصر»، معيدًا التذكير بمناشدته، في الأسبوع الأول من انطلاقة الثورة الليبية، القيادة المصرية آنذاك، التدخّل لصالح الثورة والشعب الليبي، قبل أن يتدخّل الأجانب وقبل أن تصبح ليبيا أمام مخاطر التدويل والتقسيم.

«تهديدات فعلية بعوةد الفوضى إلى طرابلس قبل الاستحقاق الانتخابي»الحبيب الأسود - العرب اللندنية

وخلص إلى أن «الاحتجاجات لم تعبر عن مصالح شبابها وأوطانها وأهدافها. فالمنطقة هي الآن ساحة تنافس وصراع مصالح بين قوى إقليمية ودولية، بينما يغيب تمامًا أيُّ مشروع عربي، وفي ظلِّ حضور مشاريع غير العرب».

و تساءلت الكاتبة المصرية أمينة النقاش: «هل نسعد أم نجهش بالبكاء في الذكرى السابعة لما اصطلح على تسميته «الربيع العربي» التي حلت هذه الأيام؟)، وذلك في مقال بجريدة البيان الإماراتية تحت عنوان (تأمّل في العام السابع لـ«الربيع العربي»).

وتطرقت إلى ليبيا في هذا المقال بالإشارة إلى «توغل حزب النهضة في مفاصل الدولة التونسية، فحضرت الاغتيالات السياسية محل الحوار وفتحت المعسكرات لتدريب المجاهدين وإرسالهم إلى سورية وليبيا».

المزيد من بوابة الوسط