أعيان وحكماء سبها يطالبون بإعداد قوة عسكرية في الجنوب للحد من تدفق المهاجرين

طالب أعيان وحكماء والمجالس الاجتماعية في سبها، بـ«إعداد قوة عسكرية بالمنطقة الجنوبية للحدِّ من التدفق الهائل للمهاجرين»، خاصة في مناطق «الويغ والواو والتوم، بالإضافة إلى مداهمة أوكار تجمّع المهاجرين بكافة مدن الجنوب»، مشددين على ضرورة الإسراع في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم «في أسرع وقت ممكن، وإخلاء كافة المنشآت الإسكانية التي اُستُغلت من قبل المهاجرين الأجانب» في المنطقة الجنوبية.

جاء ذلك في نداءٍ وجهه أعيان وحكماء ومجالس سبها الاجتماعية، الأربعاء، إلى كافة الجهات التنفيذية والأمنية والعسكرية ووجهاء القبائل ومنظمات المجتمع المدني، في الدولة الليبية من أجل إنقاذ الجنوب، خاصة مدينة سبها عاصمة المنطقة، من المظاهر السلبية والإجرامية التي ارتفعت معدلاتها بشكل بات يهدد السلم الاجتماعي في المنطقة.

ونبه أعيان وحكماء ومجالس سبها في النداء إلى أن «عدم السيطرة على الحدود البرية» الجنوبية للبلاد «أدى إلى تدفق المهاجرين غير الشرعيين بأعداد كبيرة من جميع الجنسيات الأفريقية الذين استولوا على المشاريع الإسكانية غير المكتملة، وتمكنوا من توصيل التيار الكهربائي إليها واستوطنوا فيها وأصبحت أغلبها أماكن للجريمة المنظمة»، محذرين من أن ذلك «أدى إلى تغيير خطير في التركيبة السكانية» بالمنطقة.

وأشار النداء الذي تلقته «بوابة الوسط» إلى أن المنطقة الجنوبية وعاصمتها سبها تعاني أوضاعًا معيشية صعبة جراء «انقطاع الوقود والإتجار به من المصدر، وعدم توفره بالمحطات وبيعه في السوق السوداء، وكذلك انقطاع غاز الطهي وعدم توفره في مستودعات البيع المخصصة وتوفره بالسوق السوداء بأسعار خيالية».

وأضاف أن «كثرة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة» تسبب «في انقطاع مياه الشرب، وتوقف المخابز والورش والمصانع عن العمل، فضلاً عن تضرر المزارع، ما أدى إلى نقص المحاصيل الزراعية» التي تُعد بمثابة مصدر رئيسي للمزارعين في المنطقة.

ولفت أعيان وحكماء ومجالس سبها الاجتماعية في ندائهم إلى أن السيولة النقدية التي تنقطع لعدة أشهر «لا تتوفر في المصارف» و«عندما تأتي السيولة لا يتم توزيعها على مستحقيها بشكل عادل ويتم استغلالها والمضاربة بها (الربا) بشكل علني من قبل ضعاف النفوس في المصارف».

وطالب أعيان وحكماء ومجالس سبها الاجتماعية الجهات التنفيذية في الدولة الليبية بـ«إصدار تعليمات إلى جميع الأجهزة الأمنية والمنطقة العسكرية وتخويلهم بمداهمة سماسرة الوقود وغاز الطهي ومصادرته أو حرقه في مكانه ليكون عبرة لغيرهم».

كما طالبوا بـ«إعادة تقييم مستودع سبها النفطي وإعادة النظر في المسؤولين عن المستودع والتحقيق معهم في التجاوزات والتنبيه على بقية المناطق في الجنوب الليبي للقبض على مهربي الوقود من الشمال إلى الجنوب وتقييم محطات الوقود ومعرفة المتاجرين بقوت الليبين وعدم تزويدهم بالوقود».

ودعا أعيان وحكماء سبها إلى أن يتم التعامل مع محطات توزيع الوقود «التي لا يوجد عليها أية تجاوزات» وأن «يكون توزيع الوقود على المحطات عن طريق غرفة مشكَّلة من جميع الأجهزة الأمنية»، بحسب النداء.

وطالبوا كذلك «بتشغيل محطة أوباري الغازية» التي قالوا إنها «توقفت لأسباب سياسية»، معتبرين ذلك «استخفافًا وظلمًا لأهل الجنوب»، منبهين إلى أنه «إذا كان هناك عجز في توليد الكهرباء لابد أن يكون طرح الأحمال عادلاً ومنصفًا، أسوة بباقي مدن ليبيا».

وشدد أعيان وحكماء سبها في النداء على ضرورة «تنفيد ما تم الاتفاق عليه بين قبيلتي أولاد سليمان والتبو بفتح مطار سبها الدولي وإعادة تشغيله وتأمينه لرفع المعاناة عن أهل الجنوب»، مؤكدين ما جاء فيه وضرورة «الإسراع في تنفيذه حتى لا يحدث ما لا يُحمد عُـقباه».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط