رئيس الكونغو يدافع عن جهود اللجنة الأفريقية حول ليبيا قبيل قمة أديس أبابا

يناقش الاتحاد الأفريقي خلال الدورة الـ30 لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات يومي 28 و29 يناير الجاري، في العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا)، ثمار جهوده لدعم السلم والاستقرار في ليبيا، في وقت دافع رئيس الكونغو عن حصيلة رئاسته للجنة رفيعة المستوى المعنية بليبيا.

وبدأت لجنة المندوبين الدائمين للاتحاد الأفريقي، يوم الاثنين الماضي، اجتماعها العادي الـ35 في العاصمة الإثيوبية، يليه اجتماع تحضيري لأشغال الدورة يمتد من 25 إلى غاية 26 يناير سيتم خلاله بحث مختلف القضايا الاستراتيجية المدرجة في جدول أعمال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، على رأسها الجهود الأفريقية لحل الأزمة الليبية.

وأدرجت القمة التي تأتي تحت محور «كسب الكفاح ضد الفساد.. درب مستدام نحو تحول أفريقيا»، في جدول أعمالها مناقشة تقرير بشأن جهود الاتحاد الافريقي لدعم السلم والاستقرار في ليبيا، واجتماع اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى بشأن ليبيا.

وكانت قمة الاتحاد الأفريقي العام الماضي كلفت اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى حول ليبيا، التي يرأسها رئيس دولة الكونغو دينيس ساسو نغيسو، قيادة وساطة بين مختلف الأطراف توِّجت بعقد لقاءات في برازافيل وفي ليبيا.

جهود رئيس الكونغو في الميزان
بيد أن تحركاتها آثارت تحفظًا لدى بعض الأطراف الليبية، فما كان من الرئاسة الكونغولية سوى الرد عبر مجلة «جون أفريك» الفرنسية المهتمة بالشؤون الأفريقية، أمس الثلاثاء.

وقالت الرئاسة الكونغولية ردًّا على مضمون حوار أجراه قائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر، للمجلة ذاتها قبل أيام، إن اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى حول ليبيا اجتمعت العام 2017 أربع مرات، والتقى رئيسها ساسو نقيسو، حفتر لمرتين.

وفي بيانها، تشير الرئاسة إلى أنَّ هذه اللجنة اجتمعت بالفعل أربع مرات، واستضافت برازافيل في نهاية نوفمبر 2017 اجتماعًا للمجلس الأعلى لرؤساء القبائل والبلدات الليبية.

ووفق المصدر، فإنَّ الأزمة الليبية «لا تزال قبل أي اعتبار، مشكلة أفريقية، للذين يعتقدون خلاف ذلك، أو كانوا يودون عدم رؤية القارة الأفريقية تدخل بمبادرات للمساهمة في حلها».

وكان حفتر تحدث عن العلاقة مع عدد من الدول الأفريقية ذات العلاقة بالملف الليبي، حيث أشار إلى تواصله مع الرئيس الكونغولي حول إمكانية وساطة الاتحاد الأفريقي، لكنها بقيت مجرد تصريحات غير منفذة، كما قال حفتر لمجلة «جون أفريك» في حوار نُـشر بتاريخ 8 يناير.

كما اعتبر المشير حفتر لدى التطرق إلى الدور الجزائري أنها بلد عربي مهم، ودورها محمود في ليبيا، لكن قال إنها لم تتقدم إلى حد الآن بأي مبادرة للتدخل ولم تكن وسيطًا بين الفرقاء، مؤكدًا قدرتها على ذلك في إطار الحيادية بين الجميع، نافيًا أي تقارب خاص بينها وبين السراج.

اتفاق بين سلامة والمفوضية الأفريقية
وتعزيزًا لتمكن الأفارقة من دورهم في ليبيا، اتفقت بتاريخ 17 يناير مفوضية الاتحاد الأفريقي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على مقاربة منسقة بين المنظمتين من أجل تحقيق سلام دائم في ليبيا.

وجرى الاتفاق حول هذه الشراكة بين المنظمتين خلال اجتماع رئيس المفوضية موسى فكي محمد، مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة، بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وبناء عليه، سيعمل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة طبقًا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس السلم والأمن الدولي، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد حول خارطة طريق الاتحاد الأفريقي التي تبنتها لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا خلال اجتماعها الرابع المنعقد في العاصمة الكونغولية (برازافيل) بتاريخ 9 سبتمبر 2017، وخطة عمل الأمم المتحدة التي تبناها الاجتماع رفيع المستوى حول ليبيا الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم 22 سبتمبر 2017 في نيويورك.

كلمات مفتاحية