اجتماع موسع في سبها يناقش مبادرة للمصالحة الوطنية الشاملة

عُقـد في منطقة الناصرية بمدينة سبها، اليوم الثلاثاء، اجتماع موسع ضمّ ممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية في المنطقة الجنوبية من قبائل التبو والعرب والطوارق، لمناقشة بنود مبادرة للمصالحة الوطنية الشاملة والأوضاع الراهنة في البلاد.

وقال هارون أرحومة أحد المشرفين على تنظيم الاجتماع لـ«بوابة الوسط» إن الاجتماع «جاء نتيجة تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالجنوب الذي يعاني من التهميش والإهمال فى حين أنه يمثل عمقًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لليبيا».

وأضاف أرحومة أن «فزان كانت شريكًا أساسيًا فى صناعة الاستقلال ومولد ليبيا الحديثة واليوم فزّان لابد أن تكون طرفًا أساسيًا فى العملية السياسية ولا يقبل بأي حال من الأحوال تغيّبه أو الإنابه عنه أو تهميشة» مؤكدًا أن «استقرار ليبيا لن يكون إلا باستقرار فزّان» وشدّد على أن «أي تسويات بدون الجنوب لن تؤدي إلى بناء الدولة ما لم تكن فزّان طرفـًا أساسيًا فيها».

وكشف أرحومة لـ«بوابة الوسط» الخطوط العريضة لمبادرة المصالحة الوطنية التي من المقرر أن تدفع بها مكونات الجنوب لدعم المصالحة الشاملة بين الليبيين بمختلف توجهاتهم، موضحًا أن المبادرة تتضمن ثلاث نقاط رئيسية.

وأضح أن المبادرة تتضمن «إطلاق سراح كافة المسجونين لأسباب سياسية أو لأسباب حول 17 فبراير على أن يتم مقاضاتهم عندما تستتب الأوضاع بقيام الدولة وتحقق استقلالية القضاء وتوفر الأمن» إلى جانب «اتخاد كافة الإجراءات والتدابير والقرارات ليعود كافة المشردين والمهجّرين فى الداخل والخارج إلى أماكن إقامتهم الاعتيادية وضمان سلامتهم وأمنهم وعودتهم إلى أعمالهم ودفع كل مرتباتهم ومكافآتهم ومعاشاتهم منذ انقطاعهم عن عملهم».

وأضاف هارون أرحومة أن المبادرة تتضمن كذلك «إعادة الممتلكات المنهوبة والمغتصبة من أصحابها إلى مالكيها بقوة القانون على أن يتم ذلك من خلال مؤسسات الدولة الحكومية ولا يسمح لأيٍّ كان أن يستوفي حقوقه عنوة بتجاوز السلطات المخولة لتحقيق ذلك».

وذكر أرحومة أن المجتمعين شكلوا لجنة تحضيرية لملتقى فزان الذي سيعقد خلال الأيام القليلة القادمة، موضحا أن مهمة هذه اللجنة التواصل والتنسيق مع كافة شرائح المجتمع الفزاني وتحديد تاريخ ومكان انعقاد الملتقى.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط