لنقي: اتصالات بين أعضاء مجلسي النواب والدولة لإنهاء الجمود السياسي

كشف عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي عن وجود اتصالات بين أعضاء مجلسي النواب والدولة من أجل الوصول إلى توافق وإنهاء حالة الجمود التي شهدتها العملية السياسية خلال الفترات الماضية، مشيرًا إلى أنه تقدم بأفكار جديدة تتضمن مقترحات يمكن أن تساهم في الخروج من الأزمة الراهنة في البلاد.

وقال لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء، إن جمود العملية السياسية بين المجلسين «هو ظاهري فقط»، موضحًا أن «هناك نشاطًا واسعًا يجري بين بعض أعضاء المجلسين للوصول إلى توافق وتشكيل حكومة وحدة وطنية قريبًا».

وأضاف أنه تقدم «بأفكار جديدة» لأعضاء المجلس الأعلى للدولة و«عرضها بكل شفافية» على أعضاء مجلس النواب و«لاقت استحسانًا ومناقشة حولها» فيما بينهم، مبينًا أن هذه الأفكار تتضمن «أربع قضايا مهمة تشغل الرأي العام» تتعلق بالأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية والدستورية، مشددًا على ضرورة «أن يكون لنا تصور حولها نقدمه للأمة» الليبية.

رؤية شاملة
ففي الشق السياسي شدد لنقي على ضرورة أن يتبنى المجلس الأعلى للدولة «رؤية واضحة وشاملة لحل الأزمة السياسية في البلاد ولو بنسبة تصويت 55% من الأعضاء الحاضرين، ويتقدم بها بكل ثقة للرأي العام؛ رؤية تكون مبنية على أسس واقعية عملية تشمل النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية والدستورية».

وشدد لنقي على ضرورة «أن يعلنوا عن استيائهم الشديد من ترك البلاد هذه المدة الطويلة دون حكومة واحدة فاعلة، بل يوجد لدينا حكومتان تتنازعان الاختصاصات التنفيذية دون رقيب ولا حسيب»، معتبرًا أن ذلك «أدى إلى استفحال الفساد في مفاصل الدولة وإهدار المال العام».

ونبّه عضو المجلس الأعلى للدولة إلى أن «السكوت على ذلك يعنى المزيد من النهب للمال العام والمشاركة السلبية لدواعش المال العام في استمرار جرائمهم». لافتًا أن الموقف الراهن يتطلب «ضرورة توحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة واحدة في أسرع وقت ممكن»، محمّلاً «المسؤولية كاملة لمجلس النواب، ومبرئًا ذمتهم من هذا التسيب. مطالبًا بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة التي يعلق الناس عليها آمالًا لرفع المعاناة عنهم».

تصور لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية
وعسكريًا، شدد لنقي على ضرورة أن «يبيّن المجلس الأعلى للدولة موقفه تجاه الجيش وتصوره لكيفية إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية»، وطالب نظرة المجلس في هذا الشأن «موضوعية علمية دون إقصاء»، وأن «يشجع القادة العسكريين للجلوس للتفاوض حول وضع تصور للمؤسسة العسكرية الموحدة. وتبني خطة عمل في استيعاب الراغبين للانضمام للمؤسسة العسكرية الموحدة».

خطة اقتصادية
واقتصاديًا، طالب عضو المجلس الأعلى للدولة بضرورة «تبني خطة اقتصادية لتحريك عجلة التنمية من خارج الميزانية العامة للدولة على الأقل في الوقت الراهن، بحيث لا تترتب أي التزامات مالية أو سياسية على الدولة». ورأى «في هذا المضمار تبني الخطة الاقتصادية التي أعدتها اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للدولة».

الدساتير لا تكتب في زمن الحروب
أما دستوريًا، فقد اعتبر لنقي أن هذا الشأن يمثل «قضية مفصلية شغلت الرأي العام ولازالت تشغله»، منبهًا إلى أنه «ليس من الحكمة ولا العقل أن تُكتب الدساتير في زمن الحروب والصراعات والفوضى العارمة المصطنعة».

وأكد لنقي أن الدستور يجب «أن يعبِّر عن إرادة الشعب وتطلعاته وآماله في العيش بسلام مع جميع مكوناته»، لأنه «عقد اجتماعي بين أفراد المجتمع ينظم علاقته مع الحاكم ومع باقي أفراد المجتمع»، مشددًا على ضرورة «وجود سلام وهدوء واستقرار» لكتابة الدستور.

ورأى عضو المجلس الأعلى للدولة، أنه «وإلى حين الوصول إلى الإستقرار والتحول إلى دولة المؤسسات، دولة العدل والقانون والرخاء»، فإنه «يلزمنا دستور مؤقت ينظم العلاقات بين الأجسام السياسية فيما بينها وكذلك فيما بينها وبين المجتمع لمدة خمس سنوات قادمة».

وبيّن لنقي أن «هذه الفترة نحتاجها لبناء الثقة بين مختلف المدن وشرائح المجتمع»، معتبرًا أن «أقرب الدساتير قبولاً وأيسرها وأوثقها هو دستور البلاد الصادر عام 1951 المعدل عام 1963 كدستور مؤقت للبلاد، بعد إجراء بعض التعديلات عليه».

ونصح لنقي، بـأن «تُجرى انتخابات تشريعية بعد سنتين من تاريخ اعتماد دستور 1951 كدستور مؤقت، وعند انتهاء مدة الخمس سنوات يجرى تنقيح ثانٍ للدستور المؤقت ويعرض على الاستفتاء العام وفي حالة قبوله يصبح دستورًا دائمًا للبلاد يحق للأجيال القادمة تعديله بالآليات المتفق عليها».

المزيد من بوابة الوسط