الجزائر في قلب حقائق جديدة حول وسيط القذافي- ساركوزي

كشفت جريدة فرنسية، أنَّ الجزائر كانت في قلب حقائق جديدة بشأن إطلاق رجل الأعمال ألكسندر جوهري المتابَع قضائيًّا بتهم التورط في تمويل معمر القذافي لحملة ترشح الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي العام 2007.

وحسب جريدة «لوكانار أونشيني» الفرنسية المهتمة بنشر فضائح السياسيين في فرنسا، فإن جوهري الفرنسي ذا الأصول الجزائرية أُطلق بعدما دفع مبلغ 1.3 مليون يورو جمعه في الجزائر ككفالة، علمًا بأنَّه تــمّ توقيفه في مطار هيثرو في لندن في السابع من يناير الجاري، في انتظار عرضه على المحاكمة شهر فبراير المقبل.

وتابعت الجريدة أنَّ مبلغ الكفالة تم جمعه في الجزائر، وتحويله إلى بريطانيا، من دون تقديم تفاصيل أخرى عن الجهة التي قامت بدفع الكفالة، خاصة أنَّ المتهم متابَعٌ في قضية تبييض أموال وتزوير، ومطلوبٌ لدى القضاء الفرنسي.

وأكدت «لوكانار أونشيني» أنه بمجرد توقيفه تحركت جهات في الجزائر لجمع المبلغ اللازم لكفالته، لضمان إطلاقه في انتظار جلسة المحاكمة التي ستفصل في مسألة ترحيله إلى فرنسا.

وتقول أوساط فرنسية إن ألكسندر جوهري يعد مقربًا من عدد من صناع القرار في باريس والتصق اسمه كثيرًا بالرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، فكان وراء صفقة بيع فيلا كان يملكها ساركوزي لفائدة صندوق سيادي ليبي سنة 2008 بقيمة 10 ملايين يورو، وهو الصندوق الذي كان يشرف عليه صديقه بشير صالح مدير مكتب العقيد معمر القذافي.

ويوم 6 ديسمبر الماضي في مناسبة الحفل الذي أُقيم على شرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان يقوم بزيارة إلى الجزائر، فوجئ الأخير بحضور الجوهري الذي كان يريد مقابلة الرئيس الفرنسي بأي ثمن، ما آثار غضبه وطلب تحديد المسؤول عن دعوته إلى الحفل الذي أُقيم بالسفارة، مع أنه مطلوب إلى القضاء الفرنسي منذ العام 2016.

ومن حينها تنقل الجوهري بين عدة دول مثل الجزائر وروسيا والإمارات وبريطانيا وحتى جيبوتي.

والجوهري (58 عامًا) المقيم في سويسرا شخصية أساسية في التحقيق المفتوح في باريس منذ العام 2013 للتحقق من الاتهامات التي أطلقها العام 2011 معمر القذافي ونجله سيف الإسلام ومفادها بأنَّ ساركوزي استفاد من أموال ليبية لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية العام 2007.

ولم يمثل الجوهري بعد أمام القضاء الفرنسي رغم استدعائه من قبل المحققين الفرنسيين منذ سبتمبر 2016.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط