طلبة الطيران بالجبل الأسود يشكون أزمتهم لـ«بوابة الوسط» وعبدالجليل: عالجنا الأزمة

ألقى المفوض بوزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني عثمان عبدالجليل، بالمسؤولية على وزارة المواصلات بشأن أزمة 74 طالبًا ليبيا اضطرّوا للتوقف عن إكمال دراسة الطيران بإحدى الأكاديميات المتخصصة بجمهورية الجبل الأسود، لكن «بوابة الوسط» اتصلت بمسؤولين في وزارة المواصلات للتعليق على ذلك غير أنها لم تتلق أيَّ ردٍّ بالخصوص.

وقال عبدالجليل في اتصال خاص بـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن وزارة المواصلات قامت بالتعاقد مع أكاديمية «airways aviation» التي تقع في الجبل الأسود، وبعد متابعة الأمر من وزارة التعليم «اتضح لنا أن مقرّ الأكاديمية، غير مهيأ لدراسة الطيران بسبب ضعف الإمكانيات»، مضيفًا: «تواصلنا مع إدارة الأكاديمية وطالبناها بتحسين إمكانيات التدريس، قبل تسديد مستحقاتها، دون جدوى، بل قامت بتهديد الطلبة بالطرد قبل الامتحانات بأيام كأسلوب ضغط على الوزارة».

واستغاث عدد من طلاب الأكاديمية بوزير التعليم بحكومة الوفاق بعد تلقيهم رسالة تطالبهم خلالها بضرورة العودة إلى ليبيا خلال 48 ساعة.

وروى أحد الطلاب (تحفظ عن ذكر اسمه) في اتصال هاتفي بـ«لبوابة الوسط» تفاصيل الأزمة قائلاً:«بدأ الأمر حين تم تحويل عدد من الطلاب للدراسة بالجبل الأسود بدل بريطانيا، ولكننا فوجئنا بعد بدء الدراسة بضعف إمكانيات الأكاديمية، وسوء المعاملة التي يتعرض لها الطلاب، ما اضطرهم إلى إرسال شكوى بالخصوص، أرسلت بعدها أكثر من لجنة من ليبيا، دون أن يتغير أيّ شيء».

وأضاف الطالب: «إن الأكاديمية تضم أكثر من 80 طالبًا، ولا يتوفر بها سوى ثلاث طائرات، إحداها خارج الخدمة والأخريين تحت الصيانة أغلب الوقت، ما تسبب في تأخّر الدراسة وكان الاعتماد الأكبر على الجزء النظري فقط».

وتابع الطالب إنه وزملاءَه فوجئوا منذ أيام باستلامهم رسالة من إدارة الأكاديمية عن طريق البريد الإلكتروني، تطلب منهم مغادرة الأكاديمية خلال 48 ساعة، «رغم علمها بأن الطلبة في مرحلة الاختبارات لاجتياز الفصل الدراسي الحالي»، وفق قوله، لافتًا إلى أنه جرى بعد تسلم الرسالة التواصل مع الملحق الثقافي في الساحة الصربية، والذي اتفق معهم على أن المكان غير صالح لدراسة الطيران وقام بالفعل بنقل الصورة كاملة لوزارة التعليم.

وأفاد طالب آخر «بوابة الوسط» بأن المقر الذي يتلقى فيه الطلبة دراستهم هو «عبارة عن (هنجر) يوجد خلفه فصل دراسي فقط، وخلال وقت الاستراحة لا يوجد أي مكان يتوجه إليه الطلبة، ولو مقهى صغير، ما يضطر الطلبه الجلوس في قاعة الدراسة وقت الاستراحة حماية من الصقيع والأمطار»، كما لا تتوفر سوى طيائرتين فقط، إلى جانب طائرة مروحية، تقوم الأكاديمية بتأجيرها للرحلات الخاصة»، بينما تكلف الدورة الدراسية الطلبة والدولة مئات الآلاف من اليورو».

وقال المفوض بوزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني عثمان عبدالجليل لــ «بوابة الوسط» إنه تقرر نقل الطلبة إلى فرع الأكاديمية بأسبانيا «بعد تأكدنا من أنه صالح للدراسة»، مضيفًا: «تواصلنا مع رئيس المجلس الرئاسي بالخصوص، وطلب منا استكمال الجزء النظري للطلاب بهذه الأكاديمية من ثم نقلهم إلى أسبانيا».

ولاحظ عبدالجليل أنّ 13 طالبًا سافروا مباشرة بعد تحصلهم على التأشيرة دون الرجوع إلى الوزارة واستكمال الإجراءات القانونية للإيفاد، مما تسبب في طلب الأكاديمية، عودتهم إلى ليبيا، وإيقاف إجراءات الإقامة الخاصة، بهم «ولكننا نعمل حاليًا على مساعدتهم في الاستمرار بالدراسة النظرية إلى حين نقلهم إلى أسبانيا مع باقي زملائهم الطلبة».

كلمات مفتاحية