ورشة أممية توصي بإنشاء شبكة وطنية للوسطاء في ليبيا

أوصت ورشة عمل نظمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتأسيس شبكة وطنية من الوسطاء المحليين لتعزيز تبادل المعلومات، وتقديم الدعم للجهات الفاعلة في المصالحة في البلاد.

وشارك في الورشة، التي استمرت ثلاثة أيام، أكثر من 60 وسيطًا محليًا، تبادلوا خلالها خبراتهم السابقة في مجال تيسير اتفاقات السلام ووقف إطلاق النار، حسب الصفحة الرسمية للبعثة الأممية على موقع التواصل «فيسبوك»، كما حظيت بمشاركة عدد من النشطاء وقادة المجتمع والشيوخ من أرجاء ليبيا كافة للتحضير لإنشاء شبكة للوسطاء الوطنيين.

وحدد المشاركون في الورشة، التي تأتي في إطار مشروع «نحو مصالحة وطنية في ليبيا»، المعوقات الأساسية التي تقف حجر عثرة في مسار عملهم مثل التدخلات الخارجية؛ والافتقار إلى الحيادية، وتسييس بعض الجهات الفاعلة في المصالحة؛ وعدم وجود مؤسسة موحدة للمصالحة في ليبيا؛ وعدم التنسيق بين الجهات الفاعلة في المصالحة.

وسلطوا الضوء على المعوقات الأساسية أمام تنفيذ اتفاقات المصالحة المحلية، وهي ضعف مشاركة الشباب والمرأة في جهود الوساطة، وعدم وجود ترتيبات لجبر الضرر، فضلاً عن الافتقار إلى الدعم الحكومي.

ونقلت البعثة الأممية عن أحد الوسطاء المحليين من البيضاء قوله: «كانت الفعالية ممتازة ولأول مرة تتاح مثل هذه الفرصة ليجتمع فيها وسطاء من الشرق والغرب والجنوب ووسط ليبيا لمناقشة التحديات التي تواجه تيسير عملية المصالحة المحلية».

وأوصى المشاركون، بعد ثلاثة أيام من التبادل المثمر، تأسيس هيئة وطنية موحدة ومستقلة لدعم ورصد جميع الجهود الرامية إلى المصالحة على المستوى المحلي. كما دعا المشاركون السلطات إلى اعتماد خارطة طريق للمصالحة الوطنية تحظى بقبول من جميع الأطراف المنخرطة في جهود المصالحة.

وحثوا على تعزيز التنسيق بين كل الوسطاء والهيئات والمؤسسات التي تعمل من أجل المصالحة في جميع أنحاء ليبيا.